البرادعي: إيران تسعى للحصول على التكنولوجيا النووية العسكرية
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان ايران "لا تقدم اي ايضاح" حول البعد العسكري المحتمل لبرنامجها النووي، معربا عن اقتناعه أنها تسعى للحصول على التكنولوجيا التي تتيح لها الوصول الى السلاح الذري، كما طالب النظام السوري بالتعاون مع الوكالة الدولية، بشأن موقع قصفته اسرائيل ويشتبه في أنه نووي سري.
وخلال مؤتمر نظمته الاكاديمية الديبلوماسية الدولية وصحيفة "انترناشونال هيرالد تريبيون" في باريس، قال البرادعي ان "ايران لا توفر حاليا منفذا ولا توضيحات بشأن كل ما يتعلق بإمكان وجود بعد عسكري" لبرنامجها النووي، واضاف ان الايرانيين "لا يمتثلون لما طلب منا مجلس الامن الدولي فعله، وهو توضيح هذا الموضوع".
ولفت الى ان طهران لم تركب عددا كبيرا من اجهزة الطرد المركزي، التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم بالسرعة التي كان من الممكن أن يتم بها ذلك، قائلا "لم يضيفوا فعليا اجهزة طرد مركزي، وهو أمر طيب، وتقييمنا انه قرار سياسي".
وأعرب عن اقتناعه أن ايران تسعى الى الحصول على التكنولوجيا التي تتيح لها الوصول الى السلاح الذري، لكنه لم يوضح ما اذا كانت تسعى بالفعل الى صنعه، وقال "أعتقد ان الايرانيين يريدون الحصول على المعرفة التكنولوجية، وأنا غير متأكد ما اذا كانوا يريدون القيام بالخطوة المتمثلة بصنع أسلحة نووية".
وهوّن البرادعي من شأن المخاوف من صنع قنبلة ايرانية قريبا، مرجحا ان "يكون لديهم خلال عام أو نحو ذلك، قدر كاف من اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي اذا تم تحويله الى يورانيوم عالي التخصيب، واذا كان لديهم الخبرة لاستخدامه استخداما عسكريا، فإنه قد يصبح لديهم سلاح نووي واحد".
واستدرك مشيرا الى ان خطوات اخرى كثيرة سيتعين اتخاذها لإنتاج سلاح، مثل الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي وطرد المفتشين النوويين للامم المتحدة واكتساب التقنيات اللازمة لإحداث انفجار نووي.
واوضح البرادعي ان بلدا مثل إيران في حال حصوله على التكنولوجيا، سيكون قادراً على "توجيه رسالة إلى جيرانه والى بقية العالم بأنه يستطيع "صنع السلاح الذري" من دون ان يقوم بذلك بالضرورة"، معرباً عن عدم اعتقاده أن "الاوان قد فات" للتفاوض مع ايران، وشدد على ان انتخاب الرئيس الاميركي باراك اوباما، المنفتح على مفاوضات مباشرة مع طهران, ادى الى قيام "اجواء جديدة" رد عليها الايرانيون بـ"بعض الاشارات الايجابية".
واعلن البرادعي انه "لم يؤمن" بالستراتيجية القائمة على المطالبة مسبقا بوقف تخصيب اليورانيوم قبل التفاوض مع طهران, واضاف "بالإمكان ايجاد صيغ مختلفة وطرق مختلفة، ولا بد من تقديم ضمانات لايران في مجال الامن وتقديم حوافز اليها".
كما اعرب عن إعجابه "نوعا ما" بالمرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي، الذي التقاه ووجد انه "يتابع بالتفصيل" الملف النووي ويتكلم "بتعابير ستراتيجية وليس على مدى سنة او سنتين".
وفي الشأن السوري، طلب المدير العام للوكالة الدولية من دمشق مزيداً من التعاون، بشأن موقع يشتبه في انه نووي سري دمره الطيران الاسرائيلي العام 2007، واضاف "نريد المزيد من التوضيحات لكن ذلك ما زال صعبا، ان الشيء الوحيد الذي نحتاج اليه هو مزيد من التعاون من طرف سورية"، معتبرا ان ماقامت به الوكالة في هذا الملف "ليس مرضيا"، في ما يخص طبيعة الموقع الذي تعرض الى القصف.