حرب: المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء خطير
رأى النائب بطرس حرب أن مشروع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء "خطير وينعكس سلباً على سلامة الحكم في لبنان وعلى إدارة الأموال العمومية من قبل الوزراء"، داعياً أكثرية المجلس النيابي لتقف "ضد هذا الاقتراح".
وقال في تصريح: "على جدول أعمال جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب التشريعية المنعقدة الخميس مشروع خطير، سبق ولفت النظر إلى خطورته وانعكاساته السلبية على سلامة الحكم في لبنان وعلى إدارة الأموال العمومية من قبل الوزراء، لأنه ينشئ حصانات جديدة للوزراء إذا ما ارتكبوا الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات المتعلقة بـ: الاختلاس، الرشوة، صرف النفوذ والتزوير، وهو ما يضع الوزراء في مرتبة فوق القانون وفي حماية اللعبة السياسية بحيث تسقط الملاحقات الجزائية عنهم إذا ما ارتكبوا هذه الأفعال".
وأوضح "أن اقتراح القانون المعروض على مجلس النواب، والذي أقرّته لجنة الإدارة والعدل بالأكثرية وخلافاً لرأيي، وإن كانت نية الزملاء الذين وافقوا عليه ترمي إلى بت قضية خلافية حول صلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، إلا أنه سيؤدي إلى مفعول عكسي وسيقضي على أي إمكانية لملاحقة أي وزير أو أي رئيس حكومة في حال أقدم على ارتكاب الجرائم الجزائية المنصوص عليها في قانون العقوبات وسيحصر أمر ملاحقة هؤلاء أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي لا يمكن أن يحاكم هؤلاء إلا إذا وافقت أكثرية ثلثي مجلس النواب على اتهامهم".
وتابع أن "ما يحوّل القضاء والعدالة إلى عملية سياسية خاضعة للاستنساب السياسي أكثر من تحقيق العدالة، كما سيؤدي حتماً إلى تشجيع الفاسدين على الإفساد وعلى تفشي الرشوة والاعتداء على الأموال العمومية، ويعطل بالتالي أي توجه إصلاحي لانعدام إمكانية محاسبة المرتكبين".
وأضاف: "إنني إذ ألفت النظر إلى خطورة هذا الأمر ونظر الزملاء الكرام إلى انعكاسات إقرار هكذا اقتراح على حسن سير الحكم في لبنان، وعلى مستقبل النظام السياسي والبرلماني، أتمنى صادقاً أن تقف أكثرية المجلس النيابي ضد هذا الإقتراح وتفوّت فرصة تطوير نظامنا نحو الأفضل وتحويله إلى نظام خارج على القانون لا تتحقق فيه العدالة وتضرب مبدأ المساواة بين المواطنين وتقيم نظام الحمايات السياسية على حساب نظام المساءلة والمحاسبة السياسية والقضائية".
ولفت إلى أنه سيقوم بشرح تفاصيل موقفه "من هذه القضية الخطيرة"، خلال جلسة مجلس النواب اليوم، آملاً في "ألا يكون أحد آخر منجزات هذا المجلس تكريس للفلتان وضرب للأسس والمبادئ التي يقوم عليها".