#adsense

على الدولة ان تواجه بمسؤولية الخربطة الامنية المتنقلة

حجم الخط

‏«على الدولة ان تواجه بمسؤولية الخربطة الامنية المتنقلة»‏
مصادر نيابية في الأكثرية : التواصل السوري ــ السعودي يساعد على استمرار التهدئة مع حلول الاستحقاق الانتخابي

خطابات التهدئة التي اطلقتها القيادات السياسية الفاعلة، لتطويق ردود الفعل الغاضبة ‏على اعتداءات وحوادث العنف التي شهدتها بعض شوارع بيروت والمناطق في الجبل والبقاع ‏والجنوب، على خلفية المشاركة في يوم الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري في الذكرى ‏الرابعة على اغتياله، على رغم اهميتها في لجم الخطابات التصعيدية والانفعالات الغرائزية ‏التي تتحكم بالشارع، الا انها غير كافية لانها يجب ان تترافق مع مواجهة مسؤولة من قبل ‏الدولة واجهزتها العسكرية والامنية والقضائية.

خصوصا في ظل ما تم تداوله عن ان بعض ‏عمليات الاعتداء على العائدين من مهرجان 14 شباط حصلت تحت اعين القوى الامنية المكلفة ‏حماية الحفل والمحتفلين، دون ان يحركوا ساكنا لمحاولة الفصل بين المعتدين والمعتدي عليهم.

‏ واعتبرت مصادر نيابية في الاكثرية انه على رغم اهتمام الزعماء السياسيين بامتصاص ‏التداعيات التي اثرت سلبا على الامن والاستقرار في الآونة الاخيرة من اعتداءات على المواطنين ‏ورمي قنابل وخطف المواطن جوزف صادر، الا ان تحرك النائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري ‏كان مبعث طمأنينة للمواطنين بان الوضع العام تحت السيطرة، وان هذه الطمأنينة توفر ‏عوامل ارتياح لاجراء الانتخابات النيابية في اطارمن الحرية والديمقراطية والاخذ بارادة ‏المواطنين وتطلعهم الى الاستمرار ببناء دولة المؤسسات والعدالة والدولة القادرة والقوية ‏على القيام بواجبها تجاه شعبها. لافتة الى ان ما يجري اقليميا ودولياً يوحي ايضا باستقرار ‏الساحة اللبنانية الداخلية سياسياً وامنياً، نظرا لارتباط لبنان وتأثره باي مستجدات ‏محيطة به،خصوصا وان محطات كثيرة تعرض لها كانت كنتيجة مباشرة للصراعات الحاصلة بين ‎بعض الدول المحيطة، ‎والدول الكبرى، مشددة على ان لبنان لا يستطيع بتركيبته ان يكون ‏بمنأى ولو نسبيا نتيجة ما هوعليه كتركيبة داخلية منفتحة على الجهات الاربع، ما يجعله ‏عرضة لاي عواصف ومتغيرات اكانت انفتاحية او متشنجة.

‏ ورأت المصادر النيابية نفسها ان التواصل السوري – السعودي الحاصل ومحاولات السعي الى ‏التقارب بين الدول المحيطة لحل بعض القضايا الساخنة، ان لبنان سينعم ببعض الهدوء الذي لا ‏بد ان يتعزز بالابتعاد عن الخطاب المتشنج، ويبقى الخلاف بين زعمائه السياسيين في اطار ‏الديمقراطية التي يتم التأكيد على التمسك بها في اثناء اجراء الانتخابات النيابية وما ‏ستسفر عنه نتائجها.

‏ مؤكدة ان ما نعوّل عليه لبنانيا في هذه المرحلة البالغة الحساسية هو تفعيل المصالحات ‏العربية – العربية انطلاقا مما جرى في قمة الكويت الاقتصادية التنموية، والتي استتبعت ‏بتكثيف الجهود والاتصالات لازالة اسباب التباين والتباعد بما يؤدي الى الوصول الى الارادة ‏الواحدة و الجامعة في مواجهة العدو الاسرائيلي لافتة الى ان التركيز على ضرورة اتمام ‏المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية وجمع الفصائل كافة للنضال لتحرير الارض واقامة الدولة ‏المستقلة يأتي ايضا على خلفية «ضبضبة» الوضع العربي والانتهاء من الانقسامات.

‏ من هنا، تابعت المصادر النيابية في الاكثرية، فان الانتخابات النيابية المقبلة ستجري في ‏موعدها ما دامت الظروف الاقليمية والدولية مساعدة على انجازها، خصوصا في ظل تأكيد جميع ‏السياسيين في 8 و14 آذار على ضرورة استمرار حالة التهدئة، تمهيداً بخوض هذا الاستحقاق في ‏جو من الاستقرار تعزيزا لمسيرة الدولة وتفعيل مؤسساتها.

‏ غير ان ما تقدم، اضافت المصادر ذاتها لا يعني انه بامكاننا النوم على حرير والتصرف على ‏ان الساحة الداخلية هي في وضع معافى الى اقصى الدرجات، وكأنه لا يوجد ايضا من يحاول ‏زعزعة الاستقرار والتلاعب بالامن، فما جرى في الايام والساعات الماضية يجب ان يؤخذ في ‏الاعتبار من قبل الجميع للتنبه واخذ الحيطة والعمل على التخفيف من لغة التخاطب الخشبية ‏الحادة التي سرعان ما تنعكس ارتداداتها على الشارع، مشددة على ضرورة استكمال المصالحات ‏التي كانت بدأت بين الاطراف السياسية خاصة وان الجو الاقليمي مساعد اليوم في هذا الاطار، ‏وان البلاد امام استحقاق انتخابي لا بد وان يبدأ بالحماوة مع اقتراب موعد بدء تقديم ‏الترشيحات في الثاني من اذار المقبل، حيث ستتحول المناطق كافة الى قواعد انتخابية مختلفة ‏الانتماءات في اطار اعداد العدة للمنازلة النيابية المنتظرة بين كلا الفريقين بحيث ‎ان كل فريق يسعى ‎وبكل ما اوتي من قوة الى تحقيق وحصد اكبر كمية ممكنة من المقاعد التي ‏ستساعده على تكوين الاكثرية المقبلة في المجلس النيابي ورسم السياسة العامة التي تتماهى ‏مع طروحاته السياسية للبلاد في المرحلة المقبلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل