سعيد: مصير "حزب الله" لن يكون أفضل من غيره من الأحزاب عندما وضعت على طاولة المفاوضات
اعتبر منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لديه اهتمام بالحفاظ على العلاقات العربية – العربية، لافتاً إلى أنه في الموقع التجاذبي اليوم بين الأفرقاء الداخليين اللبنانيين، وهذا ما يضع الرئيس في موقع العاجز عن تحقيق طموحاته.
سعيد، وفي حديث إلى الـLBC، رأى ان نموذج المقاومة في المنطقة مضغوط، وهو ما ينطبق على نموذج "حزب الله" في لبنان. ولفت إلى أن هناك شبه تأكيد بعد يوم 14 شباط ان الانتخابات لن تكون لصالح 8 آذار وهو ما وضع "حزب الله" في حالة البحث عن وضعية جديدة، وقد شكلت التظاهرة نوعا من "نقزة" للحزب أدخلت لبنان في حالة من الفوضى الأمنية، لافتاً إلى انه لا يزال هناك مجال امام "حزب الله" لاعادة صياغة مشروع تعايشي وشراكة مع اللبنانيين.
وأعرب سعيد عن اعتقاده بأن "حزب الله" وُضع على طاولة المفاوضات بين سوريا واسرائيل وبين ايران والولايات المتحدة الأميركية، ومصيره لن يكون أفضل من مصير أحزاب أخرى بمستوى حجمه وتنظيمه وقدرته عندما وضعت على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى ان "حزب الله" يعتبر اليوم ان اتفاق الطائف ضاق به، وأن تقديماته وتضحياته تخوله للحصول على حصة أكبر ضمن تركيبة الدولة اللبنانية. وقال: "ان ما قاله الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله حول الاتفاق على الثلث المعطل قبل الانتخابات، يؤكد ان الحزب أصبح على قناعة بأن المحاولات التي قاموا بها منذ العام 2005 وحتى اليوم لم تؤد إلى إقناع اللبنانيين بانهم مغلوبون وأن الحزب هو المنتصر".
وأوضح سعيد ان المنطق الذي يسود عند "حزب الله" هو ان البلد تحكمه ثلاث طوائف كبرى تمثلها أحزابها، ومن هذا المنطلق تتقاسم هذه الطوائف الكبرى الدولة، مشدداً على ان هذا المنطق يضرب مرتكزات الجمهورية اللبنانية.
وأيّد سعيد مبدأ وجود تراجع في شعبية "التيار الوطني الحر" في الوسط المسيحي، مشيراً من جهة اخرى إلى ان "حزب الله" خائف من انهيار الوضع الانتخابي للتيار الوطني الحرّ الذي أعطاه التغطية المسيحية في كل معاركه المحلية والاقليمية وبالتالي العودة مجدداً إلى 8 آذار 2005.
وشدد على ان المسيحيين يراهنون على الدولة وعلى الدور الفعال لرئيس الجمهورية في المحافظة على الجمهورية اللبنانية وعلى الدولة، منوها في المقابل بالحكمة التي يظهرها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في المحافظة على التهدئة ووأد الفتنة.