#adsense

فتفت: 14 شباط 2009 مسح دنس 7 أيار 2008 وخطر الإغتيال لا يزال موجودا

حجم الخط

فتفت: 14 شباط 2009 مسح دنس 7 أيار 2008

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "قوى 14 آذار حققت منذ الذكرى الأولى في العام 2005 وحتى اليوم عددا من الإنجازات حيث خرج الجيش السوري من لبنان وتمكنا من الحفاظ على مؤسسات الدولة في أصعب الظروف وكذلك تمكنا من الحفاظ على اقتصاد لبنان، ولكن الإنجاز الأكبر هو التوصل الى بداية عمل المحكمة الدولية. وهذا هو الإنجاز الأهم الذي ننتظره جميعا".

فتفت، وفي مؤتمر صحافي له في مركز تيار "المستقبل" في بانشبول في إطار زيارة له لأوستراليا تستمر عشرة أيام، أكد أن الإنتخابات النيابية هي وسيلة أساسية للدفاع عن مشروع لبنان، معتبراً أننا أمام انتخابات مصيرية تختلف عن كل ما سبقها منذ استقلال لبنان. وأعتقد أن هناك مشروعين متناقضين من حيث النظرة الى الدولة اللبنانية، فمشروع 14 آذار يقوم على مبادىء السيادة والاستقلال والديموقراطية وحرية الرأي وفي المقابل هناك مشروع يريد بتر الأيادي وقطع الألسن لمن يختلف معهم في الرأي".

وتابع قائلاً: "مشروع الثامن من آذار يتمظهر في كل يوم أنه مشروع شمولي وأنه مشروع يتعامل بسهولة مع الأنظمة المجاورة على أساس المنطق الشمولي، وجزء أساسي من أهمية هذه الإنتخابات هو لحماية المحكمة الدولية التي أصبحت في عهدة الأمم المتحدة تحت قرار البند السابع ونحن نقول إن هناك إمكان للعرقلة وليس لمنع المحكمة".

وعن التسريبات وإمكان إجراء صفقة حول المحكمة دولية، أكد النائب فتفت أنه لا يعلم شيئا عن محتوى الإتهامات لدى المحققين، معتبرا أن "من يقول إن لديه معلومات عن هذا الأمر غير صادق". وأكد أن هذه المحكمة تجاوزت إطار أي محكمة في العالم وأصبحت في إطار الأمم المتحدة، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يساوم أو يقايض عليها وبالتالي أستطيع التأكيد أن لا صفقة أبدا لأنه لا توجد خدمات ولا صفقات في مجالات الخدمات السياسية. وأعتقد هنا أن الدعم الشعبي الذي تأمن للمحكمة، إضافة الى القرارات الدولية هو حماية لها وليس من السهل أن ننقض قرارات دولية".

وعن الوضع الأمني الهش وما حدث أخيرا، أمل أن يكون "ما حدث يوم السبت الماضي غير منظم بل كان ردة فعل. ونحن طالبنا ونطالب بتسليم جميع الفاعلين ولكنني أعتقد أن ما جرى كان نتيجة دس أخبار في الشارع أن الذكرى لن تنجح وأن المحكمة ستلحق بها وإذا بنا نفاجأ قبلهم بهذا الزحف البشري الذي لم نتوقعه نحن في 14 آذار إذ إن مئات الآلاف من اللبنانيين لم تتمكن من الوصول الى ساحة الشهداء. ووصلت طوابير الوفود الى جبيل شمالا و أكثر ما كان ملفتا هي المواكب الكبيرة التي جاءت من الجنوب حيث كانت المشاركة الشيعية مهمة وفاعلة في 14 شباط، وهذا ما شكل حالة وطنية ذات دلالات عظيمة. ولقد أثار الموضوع البعض الذي كان يعتقد أنه بعد 7 أيار قد خلق حالة من الرعب وأن هذا الجمهور لن يتجرأ أن يقول أنه موجود في الساحة. وأسمح لنفسي القول إن 14 شباط 2009 مسح دنس 7 أيار 2008. وأعتقد أن الأجواء الأمنية جيدة إنما خطر الإغتيال السياسي لا يزال موجودا".

وعن ردة فعله إذا ما برئت سوريا من عملية الإغتيال قال النائب فتفت:"ليس لدينا مشكلة مع السوريين إنما مشكلتنا مع النظام الأمني السياسي الذي حكم لبنان والذي كان موجودا بقوة وعنف أثناء التمديد للرئيس لحود، وأنا في حينها تعرضت للتهديد والوعيد إذا لم أمدد لإميل لحود، وكذلك طاولت التهديدات الرئيس الحريري. لذلك من الطبيعي أن نقر أن من يهدد و يتوعد عليه مسؤولية مباشرة إذا كان هو أو سواه نفذ الإغتيال. ونحن سنقبل بكل ما سيصدر عن المحكمة الدولية. وأذكر أنني في أثناء فترة التهديدات ذهبت الى الرئيس عمر كرامي في كانون الثاني 2005، وسألته لماذا خفضت الحماية مع الرئيس الحريري فقال لي لأننا نطبق قانون ينص على عدد معين لحماية رئيس وزراء سابق. وتأكدنا أنه لم تخفض الحماية عند أي رئيس سابق إلا عند الرئيس رفيق الحريري وحين تجمع كل هذه الأمور لا بد من توجيه الإتهام الى من يتحمل مسؤولية النقص في الحماية، وحتى لو برئت ساحة النظام السوري فإنه لا يمكن طلب البراءة لمن كان مسؤولا عن الأمن".

وعما إذا كان يتهم الرئيس كرامي، قال:"أعتقد أن الرئيس كرامي حين شعر في التقصير قدم استقالته من رئاسة الحكومة".

وعن الاستراتجية الدفاعية لـ"حزب الله، اعتبر فتفت انه لا مشكلة مع حزب الله في العمل السياسي ونترك التنافس للعبة الديموقراطية. إلا أننا لا يمكن أن نقبل بسلاحه الذي ارتد الى الداخل. نحن مع أي سلاح موجه الى إسرائيل ولكن كيف نحمي لبنان؟ نحمي لبنان بدولة قوية وبجيش مجهز للدفاع عن أرضه و شعبه، فلا مجال لجيشين وقرارين وسلاحين لأن ذلك سيؤدي الى الصراع وهذا ما رأيناه في أماكن كثيرة في العالم. ونحن نقول إننا مع استراتجية دفاعية تحمي لبنان في وجه إسرائيل تحت إشراف الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، وفي هذا المجال لحزب الله و حلفائه دور أساسي طبقا لحجمهم السياسي".

وتعليقاً على كلام النائب ميشال عون بان الأكثرية تقوم بحرب كونية ضده في موضوع الإغتراب قال فتفت: إن الكلام الذي يقوله عون مرتبط بالذهنية السياسية ونظرته للاغتراب وخوفه منه. وأنا أنصحه بدلا من الخوف أن يدرس هذا التطور السياسي والواقع الجديد".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل