#adsense

عدوان: ثورة الارز تتعرض لمحاولة ايقافها والعودة بالبلاد الى ما قبل 14 شباط 2005

حجم الخط

عدوان: ثورة الارز تتعرض لمحاولة ايقافها والعودة بالبلاد الى ما قبل 14 شباط 2005

اكد النائب جورج عدوان ان قوى 14 آذار عندما تتحدث عن ذكرى 14 شباط، تتحدث عن شرارة الاستقلال الثاني، معتبرا ان اغتيال الرئيس رفيق الحريري شكل صحوة عند اللبنانيين مسلمين ومسيحيين ووضع حدا للعب سلطة الوصاية على التناقضات، واطلق التفاهم الاسلامي المسيحي لتحقيق الاستقلال الثاني وهذا التفاهم ادى لاحقا الى خروج سلطة الوصاية من لبنان. اضاف: نحن نريد في ذكرى ١٤ شباط ان نذكر اللبنانيين بكل شهداء ثورة الارز والتأكيد ان استشهادهم امانة في اعناقنا.

ولفت عدوان في حديث لمجلة "الصياد" الى ان ثورة الارز تتعرض لمحاولة ايقافها والعودة بالبلاد الى ما قبل 14 شباط 2005.

وقال النائب عدوان ان قوى 14 آذار هي في ورشة عمل استعدادا لخوض الانتخابات النيابية في ٧ حزيران المقبل، وان العمل جار على اساس برنامج سياسي واضح ولوائح مشتركة واطلاقها امام كل اللبنانيين لاتخاذ خياراتهم لان المعركة تدور حول خيارات كبرى، وهذه الانتخابات ستحدد مستقبل لبنان، وفي اي اتجاه سيسير… ولبنان الذي نريد هو السيد الحر المستقل وصاحب قراره. بالنسبة لخيارنا فنحن مع انضمام الكل الى الدولة التي تتولى حصرية القرار وحمل السلاح والسيطرة على سلطتها على كل الاراضي اللبنانية.

وحول المصالحة المسيحية – المسيحية قال عدوان ان القوات اللبنانية حاضرة اليوم وغدا مع تيار المردة، وهذه المصالحة هي اليوم بين يدي الوزير سليمان فرنجيه وحين يعتبر ان اللحظة مناسبة فنحن جاهزون.

وعن العلاقات اللبنانية – السورية قال عدوان: اننا نريد ان تكون بين الدولتين اللبنانية والسورية وانهاء الملفات الخلافية بين البلدين، وهي معروفة من تحديد وترسيم الحدود الى الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا الى ملف المفقودين. اضافة الى ان لا يكون لبنان بعد الان ورقة مساومة بيد سوريا.. نحن قلنا يا سوريا تفضلي لنكون كلنا معك.. ولكن على ما يبدو سوريا تريد ان تكون مع فريق لبناني ضد فريق لبناني آخر. لقد سررنا بقيام التبادل الديبلوماسي لكن سوريا تتعامل مع هذا الموضوع بالقطارة.

واعتبر النائب عدوان ان الجيش اللبناني هو خشبة الخلاص لكل اللبنانيين ولكن هناك بعض الامور يجب تصحيحها.. نحن نريد بناء دولة ونريد ان يكون السلاح حصرا بيد الدولة، والغاء المربعات الامنية، وانهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخلها.. ونريد دعم مؤسسة الجيش وتسليحها وهذا هدف استراتيجي عندنا كلبنانيين وكقوى 14 آذار.

وطالب عدوان بتشكيل ثلاث لجان تحقيق نيابية: الاولى حول الوضع المالي والفساد، والثانية للتحقيق في ملف بنك المدينة اما الثالثة فالتحقيق بموضوع التنصت.

ورأى ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستبدأ عملها في مطلع آذار المقبل وهي على الطريق لكشف الحقيقة.

في ما يلي نصل الحوار:

ماذا يمكن ان تقول عن استعدادات قوى 14 آذار لمواجهة الاستحقاق الانتخابي النيابي وبالتالي التحضير لاحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط؟
– اكيد انا اريد ان افصل بين الموضوعين.. اولا اقول في آخر اجتماع لقيادات قوى 14 آذار اردنا ان نفصل تماما بين الوضعين الانتخابي والسياسي، وذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري على رغم ان هناك تلازما وطنيا كبيرا بين الاثنين، انما اردنا ان تكون ذكرى 14 شباط احياء لذكرى استشهاد الرئيس الحريري والنائب باسل فليحان وكل شهداء ثورة الارز لان استشهادهم يشكل نقطة مفصلية كبيرة في تاريخ الوطن.
لكن عندما نلفت الان الى 14 شباط فانما نتحدث عن شرارة الاستقلال الثاني، لان اغتيال الرئيس الحريري ولَّد شرارة ادت الى انتفاضة قام بها مسيحيون ومسلمون معا وقالوا وهم متحدون ومتضامنون: هذا الوطن هو وطننا، واذا اردنا ان يكون هذا الوطن مستقلا وحرا وسيدا علينا الانطلاق بانتفاضة مشتركة مسيحية – اسلامية.
قبل اغتيال الرئيس الحريري لعبت سلطة الوصاية كثيرا على تفرقة وشرذمة اللبنانيين لان هذه السلطة كانت تدرك ان هذه الشرذمة بين مسلم ومسيحي وبين المسيحيين بعضهم ببعض وبين المسلمين بعضهم ببعض هي ورقة اساسية لتبقى هي مسيطرة على الوضع اللبناني.. سلطة الوصاية كانت تلعب على التناقضات وخاصة على التناقض الاسلامي المسيحي.
اغتيال الرئيس الحريري شكل صحوة عند اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، ووضع حدا للعب سلطة الوصاية على التناقضات، واطلق التفاهم الاسلامي – المسيحي لتحقيق الاستقلال الثاني. هذا التفاهم ادى لاحقا الى خروج سلطة الوصاية والى قيام ثورة الارز.
اننا نريد في هذه الذكرى ان نذكر اللبنانيين بكل شهداء ثورة الارز والتأكيد على ان استشهادهم امانة في اعناقنا حتى تستمر هذه الثورة، لا سيما انها تتعرض لمحاولة ايقافها والعودة بنا الى ما قبل 14 شباط… لذلك فان للذكرى في هذه السنة طابعا خاصا لانها مفصلية. اما ثورة الارز فسوف تستمر، وبالاتجاه نفسه لتحقيق الاستقلال الثاني بشكل تام وناجز والا فانها ستتعرض لانتكاسة وتتقهقر، ليعود زمن الوصاية، او الوصايات بطرق اخرى، لان البعض يعتقد ان الوصاية هي بوجود الجيش السوري على ارضنا ولكن انا اقول لا، لان هذا الجيش لا يقدر ان يرجع الى لبنان، ولن يرجع.. ولكن يستطيع ان يمارس وصايته السياسية من دون العودة الى لبنان.
انني اعتبر ان هذه هي اهمية الذكرى وبالتالي فعلينا فصلها عن موضوع الانتخابات والتحضير لمعركتها.
اما في ما يتعلق بهذه الانتخابات تحديدا، فأقول اننا كقوى ١٤ آذار في ورشة عمل جارية على قدم وساق تبحث في موضوعين اثنين وهما: الاول البرنامج السياسي الذي على اساسه سنخوض معا كقوى ١٤ آذار الانتخابات واللوائح الانتخابية التي ستترجم هذا البرنامج الذي اصبح تقريبا جاهزا ووزع على الافرقاء الذين يشكلون قوى 14 آذار لابداء ملاحظاتهم وهو حاليا في اطار وضع اللمسات الاخيرة لاطلاقها امام كل اللبنانيين الذين ندعوهم لاتخاذ خياراتهم على ضوء مضمونه، لان المعركة الانتخابية التي حدد موعدها في السابع من حزيران المقبل تتمحور حول الخيارات الكبرى.
الانتخابات في السابق كانت تتم حسب معايير متعددة احيانا على الخدمات واحيانا اخرى على تواصل النائب بناخبيه اما الانتخابات التي نحن بصددها اليوم تخاض على مشروعين وفي نتيجة اختيار احد المشروعين يتحدد مصير لبنان وفي اي اتجاه سيسير… مشروعنا كقوى 14 آذار الشعب اللبناني يعرفه وهو لبنان السيد الحر المستقل صاحب قراره… لبنان ثقافة الحياة.. ومشروع قوى 8 آذار والذي يعرفه الشعب اللبناني ايضا وهو لبنان الساحة لحروب الاخرين ولبنان الورقة في يد سلطة الوصاية الجديدة الاقليمية.
اما بالنسبة لتحضير اللوائح فان العمل جار على نطاق واسع وتعقد اجتماعات متعددة بين كل فعاليات قوى14 آذار.. القوات اللبنانية وتيار المستقبل.. القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.. وهناك لجنة شكلت بين القوى المسيحية المنضوية داخل قوى 14 آذار.. وعقدت اجتماعات بيني وبين الشيخ سامي الجميل واستكملت هذه الاجتماعات بتشكيل لجنة من حزب الكتائب وانا في اجتماعات دورية مع اللجنة وهي مؤلفة من الاستاذ ميشال خوري والدكتور كوستانيان واحيانا يحضر معنا الاستاذ جوزف ابو خليل وقطعنا شوطا كبيرا في التفاهم على كل المواضيع.
وطبعا الاجتماعات متواصلة مع باقي قوى14 آذار سواء مع الدكتور فارس سعيد والنائب سمير فرنجيه، السيدة نايلة وميشال معوض.. نحن اليوم في حركة اجتماعات بلورة اللوائح في كل المناطق لان قوى 14 آذار ستخوض الانتخابات على امتداد العشرة الاف واربعماية واثنين وخمسين كيلو مترا مربعا.

تحت اي شعار او تحت اي عنوان عريض ستخوض قوى 14 آذار الانتخابات على مساحة كل الوطن؟
– تحت عنوان الخيار بين انضمام الكل الى الدولة وان يصبح الكل في الدولة او ان تتفتت الدولة.. اليوم نحن امام خيارين. اما الكل يدخل الى الدولة وتتولى هي حصرية القرار وحمل السلاح والسيطرة بسلطتها على كامل الاراضي اللبنانية… واما تفكك الدولة تدريجيا كما نشاهد المحاولات التي تجري منذ العام ٢٠٠٥ الى اليوم.. بمعنى آخر: نحن اليوم امام خيار قيام الدولة بكل مؤسساتها او تفتت الدولة.. خيار نهائية الكيان اللبناني او انهاء الكيان اللبناني.. خيار القرار في المؤسسات او الخيار خارج المؤسسات اي في الشارع… خيار عمل المؤسسات الدستورية او تعطيل المؤسسات الدستورية.. خيار قرار لبنان بيده او خيار قرار لبنان عند غيره.

هل ترى ان قوى 14 آذار متماسكة كما كانت عند بداية انطلاقتها في 14 آذار 2005 ام ان مناخ الانتخابات يؤثر على تماسكها؟
– متماسكة اكثر من السابق..

كيف توضح ذلك؟
– متماسكة اكثر لانها ادركت جملة امور ابرزها يكمن في ان الانطلاقة في 14 آذار 2005 كانت الطابع الاساسي العفوي، حيث نزل الناس الى الشارع بعفوية واضحة.. بعد هذا الانطلاق اعتبر الجميع، انهم حققوا الاستقلال… لكنهم في مرحلة لاحقة ظنوا ان الاستقلال انجز وان المؤسسات انطلقت، وانه بدأت ايضا الثورة المضادة لثورة الارز…

الثورة المضادة من اية جهة؟
– برأيي الثورة المضادة بدأت من عدة افرقاء ومن كل الذين اعتبروا ان المنحى الذي انتهجته ثورة الارز لا تناسبهم منهم لاسباب استراتيجية ومنهم لاسباب تكتيكية… وحصلت احداث هدفها تعطيل المؤسسات وتعطيل الحكومة والنزول الى الشارع… الى ان وصلنا الى تسوية الدوحة.

كيف تقيّم القوات اللبنانية تسوية الدوحة؟
– الدوحة تسوية تهدئة انما الانتخابات المقبلة ستقرر… هل نستمر بثورة الارز او نعود الى ما كنا عليه قبل العام 2005.
لذلك فاننا الآن كقوى 14 آذار الشعبية والسياسية، اقول ان الادراك الثاني الذي استوقف قوى 14 آذار، وهو في نظري مهم جدا هو انه اليوم هناك احزاب سياسية ربما تشكل الاطار لقوى ١٤ اذار… ولكن هناك القوى المستقلة… ورأي عام لبناني كبير وواسع في مرحلة من المراحل احزاب14 آذار وقواها غفلت عنه بعض الشيء ولم تدرك تماما ان القوى المستقلة وبعض الرأي العام يشكل قوة كبيرة لها.
لذا تدرك قوى ١٤ آذار الآن انه في الانتخابات المفصلية المقبلة فان رهانها على القوى المستقلة وعلى الرأي العام هو بمستوى الرهان نفسه على احزابها وتياراتها السياسية… ولذلك قلت ان قوى 14 آذار هي الآن اقوى مما كانت عليه في بداية انطلاقتها… ولا اخفي القول انه في مرحلة من المراحل حصل شيء من الاسترخاء… ولم نكن نطرح امام الرأي العام اللبناني الخطر الذي كان يهدد ثورة الارز… ولكن اليوم نحن في صدد استنهاض نبض الناس والقول لهم ان مستقبل لبنان الوطن على المحك… مستقبل اجيالنا على المحك…
اذا نجحنا في استنهاض نبض الرأي العام وان مستقبله هو الذي يقرره ولا يقرره احد عنه… لا سلطة وصاية ولا قوى خارجية… قرار لبنان يجب ان يكون بيد اللبنانيين بيد الرأي العام اللبناني. 

الا تعتقد ان هناك بعض من انضوى تحت راية قوى 14 آذار وثورة الارز لاسباب تكتيكية مرحلية وليس لاسباب استراتيجية؟
– ممكن… ولكن مع الوقت الامور تفرز حالها… ولكن اليوم الخيارات اصبحت واضحة ولذلك المواقف باتت اوضح هي ايضا… والافرقاء يحددون مواقعهم عن قناعة… دائما عند كل ثورة… وعند كل انتفاضة تجد من يمشي مع الماشي… ولكن المراحل التي قطعناها والاستهدافات والاغتيالات… والخطر الذي هدد كل واحد منا… كل ذلك جعل ان تكون الخيارات اوضح واتخاذ القرار اسهل… والناس ستختار… زمن ركوب الموجة انتهى خاصة عندما يكون الامر يتعلق ببناء الاوطان.
في انتخابات العام 2005 حصلت موجة ردة فعل مسيحية مشت مع العماد عون كرد فعل على الاتفاق الرباعي وعلى تصرف بعض قادة 14 اذار… اليوم لم يعد هناك ردود فعل اليوم نحن امام خيارات وهناك فرق كبير جدا بين رد الفعل وبين الخيارات… واليوم كل اللبنانيين امام خيارات واضحة ويتحملون مسؤوليتهم فيها… كما ان المسيحيين امام خيارات واضحة ويتحملون مسؤوليتهم فيها بدورهم… اما نحن كفريق ١٤ آذار المسيحي فاننا سنخضع لخيار اللبنانيين، وخاصة المسيحيين بمعنى اذا 51 بالمئة من المسيحيين اختاروا خيار 8 آذار نحن سنحترم اختيارهم وهم سيتحملون مسؤولية خيارهم… هذه المرة المواطن امام مسؤولية تماما كما المرشح… اليوم خيار المواطن يقرر مستقبله…
نحن اليوم نقول وبكل صراحة نقول ايها اللبنانيون وايها المسيحيون نحن نخضع لخياركم… وفي هذا المجال اكرر ما كنت قلته في مجلس النواب ويومها كنت اتحدث باسم قوى14 آذار قلت في المجلس النيابي: اذا حصلنا في الانتخابات المقبلة على الاكثرية سنحكم كأكثرية واذا كنا اقلية سنعارض ولن نعيد لا تجربة الثلث المعطل ولا تجربة القرارات التي نعرف من هو صاحبها ولا تجربة الوزير الموالي والوزير المعارض… اليوم هناك مزحة كبيرة نسمعها كأن يقول وزير انا وزير معارض.
اليوم اقول ان احد اسباب ثورة الارز المطالبة باللجوء الى المؤسسات ومقولة الوزير المعارض تضرب قيام المؤسسات وتشل صيغة المراقبة والمحاسبة… اليوم نسمع كلاما على الحكومة وكأنها حكومة السنيورة… بينما الحكومة اليوم هي نتيجة اتفاق الدوحة وهي حكومة وفاق وطني او التوافق الوطني… بعد اليوم لن نقبل بتعطيل نظامنا الديمقراطي… اذا كنا الاكثرية في المجلس النيابي المقبل سنحكم واذا كنا الاقلية سنعارض… سنراقب ونحاسب وهكذا نرسي النظام الديمقراطي الصحيح واتمنى ان يكون للمعارضة الحالية نفس التوجه ونفس القناعة وهكذا تستقيم اللعبة السياسية الديمقراطية في لبنان.
في ضوء الانتخابات النيابية الماضية العماد عون وآخرون وبسبب قانون الانتخابات والتحالفات قالوا: نحن لا نسلم بنتائج الانتخابات، اليوم هناك دولة وهناك قانون انتخاب لا يرضي طموحاتنا اطلاقا انما اتفقنا عليه وعلينا ان نقبل بنتائجه… على الآخر ان يقول منذ اليوم انه سيسلم بنتائج الانتخابات ايا كانت النتائج.
اليوم اقول اني آمل ان تؤجل كل التعيينات والتشكيلات الى ما بعد الانتخابات لان التسويات والمفاوضات على كل شاردة وواردة تجعل وصول الاسوأ الى هذا المركز او ذاك وهذه نتيجة التسويات والمحاصصة… المستقل اليوم يستبعد لانه لا يرد على احد لا على 8 آذار ولا على 14 آذار لان قراره بيده… مثال على ذلك التشكيلات القضائية التي ما زالت معطلة… اليوم الدولة مش قابضة حالها، والناس مش قابضين الدولة.
ولذلك اقول لتؤجل كل التعيينات والتشكيلات الى ما بعد الانتخابات.

اشرت الى تشكيل لجنة من القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية في ضوء اجتماعات هذه اللجنة كيف تصف علاقة القوات بالكتائب خاصة اننا نسمع ان هناك بعض الاشكاليات حول بعض الاسماء في بعض الدوائر الانتخابية؟
– انا اقول العلاقة جيدة جدا، والبحث الذي يجري محكوم بمبدأين الاول سنخرج باتفاق مطلق لانه بين الكتائب والقوات هناك تفاهم سياسي حول المشروع السياسي الكبير.
المبدأ الثاني هو اننا حددنا الاسس العلمية للتفاهم والاتفاق وهذه الأسس نعتمدها للتفاهم بين كل احزاب وقوى 14 آذار بمعنى درس قوة كل واحد في المنطقة وبالتالي قوة التحالفات وفرص النجاح… منذ سنة ونصف حتى اليوم كل فريق قام بعشرة احصاءات على الاقل واربعة او خمسة احصاءات مشتركة من خلال مؤسسات مشهود لها وبنتيجة الاحصاءات تبين ان الفروقات لا تتعدى 2 بالمئة وعندما تتحدد قوى الافرقاء في كل دائرة انتخابية يسهل اختيار المرشحين… البحث والنقاش بين قوى 14 آذار علمي وليس عاطفيا… والهدف النجاح… وهناك مناطق فيها قوة حزبية كبيرة لن يكون لها مرشحون حزبيون مثلا دائرة بعبدا… في هذه الدائرة القوات اللبنانية هي القوة المسيحية الكبرى والكتائب اللبنانية كان عندهم نائب استشهد هو الشهيد انطوان غانم وتشكل قوة محترمة والاتجاه الى دعم مرشحين مستقلين في دائرة بعبدا…

برأيك لماذا فشلت المساعي لتحقيق المصالحة المسيحية… ولماذا لم يحصل تفاهم بين القوات اللبنانية والعماد ميشال عون في حين العماد عون تصالح مع النظام السوري؟
– في ما يتعلق بالمصالحة بين القوات اللبنانية والمردة اقول بالامس واليوم وغدا وبعد شهر او سنة او اكثر القوات اللبنانية مستعدة في اي وقت كان لهذه المصالحة… اليوم موضوع المصالحة هو بين ايدي الوزير سليمان فرنجيه حين يشاء وحين يعتبر ان اللحظة تناسبه نحن جاهزون… نحن كل لحظة تناسبنا نحن نعتبر ان هناك صفحة أليمة نريد ان نطويها. نحن مع المصالحة مع المردة والوزير سليمان فرنجيه وساعة يشاء قبل الانتخابات بعد الانتخابات القوات اللبنانية جاهزة لهذه المصالحة ولن تغير في جهوزيتها.
اما في ما يتعلق بالعماد عون نجحنا في مكان ووصلنا الى مكان آخر المكان الذي نجحنا فيه نجحنا كليا وهو ان الاختلاف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ان لا يؤدي الى خلاف في الشارع واليوم ونحن نخوض اشرس المعارك السياسية ليس هناك ضربة كف في الشارع، وهذا نجاح كبير وانا اعتبر ان هذه الخطوة من اكبر النجاحات التي استطعت ان احققها بالتواصل مع العماد عون.
في المكان الآخر وصلنا الى خيارات سياسية مختلفة كليا. اليوم خيار العماد عون يختلف كليا عن خيارات القوات اللبنانية وانا اعتبر ان اكبر علامة صحة عند المسيحيين هي ان لا يكون عند كل مكونة لبنانية رأي واحد وزعيم واحد وبطل واحد… هذه نظرية تمنع التقدم والتطور انا اعتبر ان الشمولية تقتل تقدم الحضارات والاوطان.
اليوم هناك طرحان ونحن مع الطرح الذي يختاره الناس… نحن مع استمرار التواصل مع العماد عون والنقاش مع العماد عون وان نقبل ان يكون مختلفا عنا ونفس الشيء بالنسبة له… انا مع التنافس الشريف والهادىء ومع تداول السلطة وهذا هو العمل السياسي الديمقراطي الصحيح. 

ما هو رأيك بالمصالحة بين العماد ميشال عون وسوريا؟
– انا اعتبر ان كل موضوع له مقاربتان ولبنان حسب رأيي وقد اكون على خطأ، فيه خطأ شائع دائما وهو الدمج بين الشخص والموقف… في حين في السياسة يجب الفصل بين الموقف وبين الشخص ولذلك نرى في دول العالم النقاش يكون حول البرامج وليس حول الشخص او حول الاشخاص.
انا في رأيي علينا ان نحدد ما هي المشكلة بين لبنان وسوريا… وهنا اقول القوات اللبنانية تتوق الى افضل العلاقات مع سوريا انما تريد ان تكون العلاقات في الشكل وفي الاساس خاضعة للمعايير. اولا بالشكل نحن نريد علاقات بين الدولة اللبنانية والدولة السورية، ونحن نعتقد ان سوريا اذا كانت تريد تحسين علاقتها مع لبنان ولسوريا مصلحة في تحسين هذه العلاقة ولبنان ايضا له مصلحة في تحسين هذه العلاقات… وكل ما تحسنت العلاقات اللبنانية – السورية هناك افادة للبلدين اولا على صعيد صراعهما مع العدو الاسرائيلي وعلى صعيد الوضع العربي والدولي المصلحة المشتركة تكون كبيرة جدا شرط ان يكون هناك مراعاة لمصلحة البلدين لا ان يكون لبنان ورقة بيد سوريا.
سوريا حتى اليوم تخطئ في الشكل وتجربتها الحالية لم تأخذ العبرة من الماضي.. نحن كلبنان استفدنا من مجيء العماد سليمان بعدة امور.. الرئيس سليمان على علاقة جيدة ولم تنقطع مع السوريين.. ونحن نعتبر ان هناك ثقة وعلاقة ممتازة بين الرئيس سليمان وبين سوريا.. ونحن نريد توظيف هذه الثقة والعلاقة لتصحيح العلاقات اللبنانية – السورية.. واذ بدل ان تكون العلاقة بين دولة ودولة، وبين رئيس جمهورية ورئيس جمهورية، ورئيس حكومة ورئيس حكومة، نفاجأ بان سوريا تريد ان تبني الان علاقات مع فريق من اللبنانيين وتواجه من خلاله طرفا لبنانيا آخر، وكأنها طرف في الانتخابات وفي العلاقة اليومية بين اللبنانيين..
نحن قلنا يا سوريا تفضلي لنكون كلنا معك.. لماذا تريدين فريقا من اللبنانيين وتحسين انك تخوضين حربا ضد فريق آخر.
اما في المضمون فنقول: هل نحن على خلاف مع النظام السوري وعلى امور غامضة؟ طبعا لا. نحن على خلاف على نظرة سوريا الى الكيان اللبناني ونهائيته ونظرته الى الدولة اللبنانية.
لقد قامت سوريا بخطوة كان لبنان يطالب بها منذ سنوات اسمها التبادل الديبلوماسي لذا فاننا سررنا بهذه الخطوة ولكن التعامل مع سوريا يتم بالقطارة وكأنها قامت بهذه الخطوة لفك العزلة الدولية عنها ولانها وعدت فرنسا والغرب بالقيام بهذه الخطوة..
الموضوع الثاني الخلافي مع سوريا هو الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات.
واضف الى ذلك ان التقارير لدى الاجهزة الامنية اللبنانية تشير الى استقدام اسلحة الى منطقتي اوسايا والناعمة، حيث يتواجد فيها السلاح الفلسطيني.
اما الموضوع الثالث فحول مزارع شبعا، والمطلوب من سوريا تزويد الامم المتحدة باعتراف خطي بلبنانية مزارع شبعا لسحب ورقتها من يد اسرائيل. لكننا نرى ان سوريا تحتفظ بورقة المزارع لتستعملها للتفاوض مع اسرائىل ومع اميركا معا.
وفي الموضوع الرابع فانه يتعلق بملف اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية.
ولذلك اقول في تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية ان المصلحة مشتركة بين البلدين، كما بين الشعبين اللبناني والسوري وهي علاقة اخوة وقرابة. لذا فالمطلوب تصحيح هذه العلاقات بين الدولتين وايجاد حلول للمواضيع الخلافية التي ذكرتها.

كيف تفسر كلام النائب وليد جنبلاط الاسبوع الماضي والغمز من قناة الاجهزة الامنية؟
– البعض اعتبر ان كلام الرئيس سليمان والعماد قهوجي يوم الخميس الماضي في وزارة الدفاع في اليرزة جاء كرد على النائب جنبلاط وانا اقول ليس هناك اي رد، ان الاحتفال كان مقررا منذ اكثر من عشرة ايام.
لكن هناك موضوعا آخر يتعلق بالتعيينات والتشكيلات منذ ان تولى العماد قهوجي قيادة الجيش وزيارته الى سوريا.. وهنا اقول ان لدينا تحفظات على كثير من التعيينات التي تمت وتتم لانها تتناول ضباطا.. ومنعا لاي تفسير لكلامي اقول ان مؤسسة الجيش هي خشبة خلاص لنا كلبنانيين.. لماذا اقول خشبة خلاص. لاننا اذا كنا نريد ان نبني دولة وحصرية السلاح وحصرية الامن والغاء المربعات الامنية والغاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه من قبل السلطة داخل المخيمات وضبط الامن ومكافحة الاغتيالات ومنعها. لا يمكن تحقيق ذلك الا من خلال المؤسسات الامنية وعلى رأسها الجيش. اذا مطلب دعم مؤسسة الجيش وتسليحها هدف اساسي واستراتيجي عندنا كلبنانيين وكقوى ١٤ آذار وعندنا كقوات لبنانية وربما اكثر انسان يستطيع الكلام عن تاريخ العلاقة مع الجيش ودعم الجيش والتنسيق مع الجيش في كل المراحل وخاصة المراحل الصعبة هو شخص اسمه جورج عدوان وانت كصحافي وصديق اكبر شاهد على ذلك لانك واكبت الاحداث في لبنان منذ العام ١٩٧٥ وما زلت حتى اليوم.
اقول كل ذلك لاضيف هناك تحفظات وهذه التحفظات افضل ان لا ادخل في تفاصيلها على امل تصحيحها، حرصا على المؤسسة، ولقد سبق وكان لي حديث مع العماد سليمان حول مؤسسة الجيش قبل ان ينتخب رئيسا للجمهورية ونحن اليوم ندعمه دعما كليا ومطلقا.. يومها قلت للعماد سليمان وصولك الى الرئاسة احدى نقاطه المهمة هو ان هذه المؤسسة العسكرية تكون مؤسسة عسكرية بكل ما للكلمة من معنى وان لا يكون لها اي تعاط بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد وفي رأيي الرئيس العماد ميشال سليمان حريص على هذا الموضوع، نحن نريد هذه المؤسسة وندعم هذه المؤسسة وفقا للمعايير المعروفة دعما مطلقا لانها خشبة الخلاص.

موضوع التنصت الذي فتح بشكل واسع كيف سيحل برأيك؟
– اولا هناك مبدأ خاطئ في لبنان وهو انه عندما يطرح اي موضوع للبحث نضع خطا احمر ونبدأ من بكرا.. كيف نستطيع ان نصحح المستقبل اذا لم ندخل الى تفاصيل الماضي اقله لمعرفة الثغرات لتلافيها في المستقبل. هل منذ العام 1990 والعام 2005 كان هناك تنصت ذو طابع سياسي وتجاري. انا اؤكد وجود هذا التنصت ومستعد في اي جلسة للمجلس النيابي سرية ان اكشف التفاصيل. كان هناك تنصت عسكري وسياسي وامني واحيانا تجاري. ان دور النائب مهم جدا في البرلمان وانا آسف جدا كيف جرى اقفاله على مدى سنتين. وهنا اسأل ملف بنك المدينة اين اصبح؟ لذا اشير الى ان هذا الملف يوضح تماما نوعية العمل الاستخباراتي الذي كان في لبنان الامني والمالي والتنصتي ويوم طرحت موضوع بنك المدينة في احدى جلسات مجلس النواب قال لي يومها الرئيس بري يا صديقي هذا الملف لن يفتح.. وكان ردي سأستمر في طرح هذا الموضوع اليوم وفي المستقبل وسأضطر يوما الى كشف حقائق هذا الملف.. ليس للتشهير ولكن خدمة للحقيقة. كيف سنصلح المستقبل اذا لم نقف عند بعض امور الماضي. انا اليوم اطالب بثلاث لجان تحقيق برلمانية: لجنة حول كل الوضع المالي والفساد من العام 1990 الى العام 2005 للدخول الى ملفات الفساد والافساد.
لجنة ثانية للتحقيق في ملف بنك المدينة. لجنة ثالثة تتعلق بماضي التنصت لانه اذا عالجنا الماضي نتجنب حصول ما حصل في الماضي في المستقبل. انا في رأيي التنصت احد اهم الوسائل لحفظ الامن ومحاربة الارهاب. والتنصت متشعب وواسع ويتطلب عملا جديا علينا ان نفصل تماما بين الخدمة الامنية للتنصت وانا معها والخدمات الاخرى للتنصت وانا ضدها، وهنا اتوقف لاقول ان اي موضوع يتعلق بالتنصت يخدم لجنة التحقيق الدولية علينا توفيره لان في ذلك مصلحة للجميع ومصلحة للوطن وللسلم الوطني والسلم الاهلي.

ماذا تتوقع من لجنة التحقيق الدولية الخاصة بلبنان التي ستباشر عملها في مطلع آذار المقبل كونك نائبا ومحاميا؟
– علينا ان نفصل بين الشرح السياسي او التعليق السياسي والتعليق الواقعي بالتعليق الواقعي ستنشأ المحكمة في اول آذار المقبل يعني لن يكون هناك اي اعلان اجرائي.. اسماء او قرار ظني ستنشأ هذه المحكمة ويكلف ما يسمى بقاضي ما قبل الحكم هذا القاضي سيتسلم من لجنة التحقيق ما توفر لديها من ادلة ومن براهين ومن شهود وسينظر في كل هذه الامور وهذا سيستغرق حوالى ستة اشهر حسب تقديري وربما اكثر وبنتجية الاطلاع سيقول لدي من الادلة والوقائع والشهود ما يكفي لوضع مضبطة وجلب متهمين والبدء بالمحاكمة او يقول ليس لدي ما يكفي ويجب متابعة التحقيق ولست جاهزا حاليا للمباشرة بالمحاكمة.
انا تقييمي من خلال المتابعة وليس استنادا لاي معلومات.. من متابعة التقارير، انني اقول انه من المرجح ان يقول قاضي ما قبل المحاكمة ان لديه ما يكفي للمباشرة بالمحاكمة وبالتالي نحن ذاهبون باتجاه كشف ما يكفي مما جرى حول الاغتيالات التي حصلت في لبنان.

افهم من كلامك سنصل الى كشف الحقيقة؟
– انا اتصور اننا على الطريق للوصول الى الحقيقة. نحن على الطريق انما اضيف انا لدي مخاوف وعلى عكس ما يعتقد البعض او الاكثرية ان وجود دولة واكثرية تريد معرفة الحقيقة بالحكم ضرورية للوصول الى الحقيقة لانه اليوم المحكمة اذا انشئت في الخارج كما لو هناك محكمة في لبنان وهذه المحكمة بحاجة لسلطة لالقاء القبض على اشخاص واستحضار شهود.. اذا المحكمة في الخارج قامت بكل ما عليها وفي لبنان السلطة بيد اشخاص لا يريدون تنفيذ اجراءات هذه المحكمة يتعرقل عمل المحكمة.. تصور مثلا محكمة في لبنان المباشر لا يستطيع تبليغ المعنيين من شهود ومطلوبين وليس لديها قوى امنية لاستحضار المعنيين بالمحاكمة والشهود ولا امكانية لديها لحماية الشهود. عند كل ذلك ماذا تستطيع ان تفعل المحكمة.. لا شيء.

ولكن كما هو معروف القانون الدولي يعلو فوق كل القوانين لاي دولة كان؟
– مئة بالمئة ولكن المهم هو الآلية التنفيذية لعمل المحكمة وقرارات وعناصر المساعدة لعملها وتنفيذ قراراتها واحكامها.
لذلك اقول اذا لم يكن في لبنان سلطة مؤمنة بضرورة الوصول الى الحقيقة وتريد ان تتعاون وتنفذ وعندها القدرة على ان تنفذ على الاراضي اللبنانية ستبقى الحقيقة شعارا مطروحا الى الوقت الذي تقوم دولة لبنانية تنفذ لذلك اقول علينا ضروري جدا من خلال الانتخابات النيابية المقبلة في 7حزيران ان نركز على قيام دولة قوية قادرة تنفذ القرارات الدولية.

خبر عاجل