مشادة بين 14 و8 في الجلسة التشريعية الـ"أمنية"
طغى الملف الأمني على الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب، حيث أثار عدد من النواب ما جرى في 14 شباط الجاري بعد تعرض مناصرين لـ"8 آذار" للحشود التي شاركت في مهرجان ساحة الحرية، إضافة إلى موضوع اختطاف المهندس في شركة "ميدل إيست" جوزف صادر، وعدم توصل الأجهزة الأمنية إلى كشف مصيره.
ولم تخل الجلسة التي رفعها رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد فقدان النصاب، من مشادة بينه وبين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على خلفية أزمة مجلس الجنوب، الذي يعطل اقرار موازنة العام الجاري.
وطالب النائب ميشال موسى بمعرفة مصير صادر وإطلاق سراحه، لافتاً إلى أن هذه القضية تذكر بـ"أيام غابرة يريد اللبنانيون نسيانها"، كما ركز النائب أنطوان زهرا بدوره على خطف صادر، رافضا بقاء مصيره مجهولا بعد أسبوع من خطفه، طارحاً موضوع الأمن في مطار بيروت، باعتباره بوابة لبنان إلى الخارج، كما سأل عن مصير اقتراح القانون الرامي إلى إعطاء تعويضات أو معاشات تقاعد للسجناء المحررين من السجون السورية.
وهاجم زهرا وزير الاتصالات جبران باسيل من دون أن يسميه معتبرا انه حول مساءلته من قبل النواب إلى مساءلة للنواب، مستغرباً التغطية على التنصت غير الشرعي والحديث عن أن لامعطيات حوله، قائلاً "إذا اعتبرنا سلاح المقاومة غير شرعي ونريد تقديم أخبار بشأنه إلى النيابة العامة فهم يفاخرون بامتلاك عشرات آلاف الصواريخ ولا نملك معطيات حول هذا الأمر، فكيف ستقدم معطيات حول أجهزة التنصت؟"
كذلك انتقدت النائبة غنوة جلول حجب الوزير باسيل المعلومات عن الأجهزة الأمنية، وفي حين رفض النائب روبير غانم التعرض للجيش اللبناني وللقوى الأمنية، أشار نائب "حزب الله" علي عمار لموضوع خرق إسرائيل للخط الأزرق، ولتجاوز بعض المسؤولين الأجانب للأصول الديبلوماسية في زياراتهم إلى لبنان، وخاصة الوفود الأميركية والتي بلغت الوقاحة كما قال عند بعضها لإجراء اتصالات مع بعض رؤساء البلديات.
وقد رد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على بعض مداخلات النواب، فاستغرب التلميح إلى تقصير حكومي في الاجتماع على الخروقات الإسرائيلية، وميز بين السياج التقني والخط الأزرق، مؤكداً أن الحكومة لم تقصر يوماً في حال تم خرق الخط الأزرق.
وحول موازنات الأعوام 2006 و2007 و2008، قال السنيورة "ان الحكومة الماضية أرسلت الموازنات وهي عالقة على الطريق, والحكومة الحالية عازمة على إصدار الموازنة ونأمل التوصل إلى الاتفاق عليها".
وبشأن مجلس الجنوب وصندوق المهجرين، اكد السنيورة وجود قانون بـ500 مليون دولار، ولكن ما منع إصدار سندات الخزينة هو الظروف المالية، وقد عمدت الحكومة إلى إرسال سلفات مالية و"لكن هناك من يطلب زيادات وطلبات إضافية، وهذا أمر لا ينتهي، وكل واحد يطلب منك ما يريد ولكن ليس من الضرورة أن تلبي"، وهنا رد عليه الرئيس بري بالقول "لا أحد يطالب بزيادات، ولكن لا يحق لأحد إلغاء قرار".
وأوضح السنيورة أن العجز في الموازنة دون زيادات هو 4 بلايين دولار، أو ستة آلاف بليون ليرة لبنانية، لافتاً إلى أن التعيين يحتاج إلى الثلثين في مجلس الوزراء وإذا لم يتم التوافق ستبقى التعيينات معلقة.