#adsense

اليونسكو: 2500 لغة من 6000 مهددة بالانقراض

حجم الخط

اليونسكو: 2500 لغة من 6000 مهددة بالانقراض

كشفت طبعة إلكترونية جديدة من أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار أعدتها اليونسكو أن نحو 200 لغة من أصل 6000 لغة في العالم، انقرضت على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، وأن 573 لغة أخرى تحتضر.

ويتضمن الأطلس الذي عرضته اليونسكو في باريس بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم في 21 شباط، بيانات عن نحو 2.500 لغة مهددة بالاندثار يمكن فيما بعد استكمالها أو تصحيحها أو تحديثها بشكل مستمر بفضل مساعي المستخدمين.

ويشير الأطلس الى أن نحو 200 لغة من أصل 6.000 لغة متداولة في العالم, انقرضت على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، في حين تعتبر 573 لغة أخرى من اللغات المحتضرة، و502 لغة من اللغات المعرضة للخطر الشديد،و632 لغة من اللغات المعرضة للخطر، و607 لغات من اللغات الهشة.

ويذكر الأطلس 199 لغة ينطق بها أقل من 10 أشخاص في العالم, و178 لغة أخرى ينطق بها ما بين 10 و50 شخصاً.

كما يذكر من بين اللغات التي انقرضت منذ فترة وجيزة، لغة جزيرة مان التي اندثرت عام 1974 مع وفاة نيد مادريل، ولغة آساكس في تنزانيا التي اندثرت عام 1976 ولغة أوبيخ في تركيا التي انطفأت مع رحيل توفيق إسينش عام 1992 ولغة إياك في ألاسكا التي ماتت عام 2008 مع موت ماري سميث جونز.

وينبه الأطلس إلى أن الهند والولايات المتحدة والبرازيل وأندونيسيا والمكسيك، وهي بلدان تعرف بتعددها اللغوي، هي أكثر البلدان احتواء للغات المعرضة للخطر.

ويشير الى وجود 108 لغات مهددة في استراليا بدرجات متفاوتة، أما فرنسا ففيها 26 لغة مهددة، 13 منها عرضة لخطر كبير و8 عرضة للخطر و5 منها لغات هشة.

إلا أن بعض المعلومات التي يكشف عنها الأطلس تحمل أنباء إيجابية، فدولة بابوا غينيا الجديدة مثلاً والتي تضم أكبر تنوع لغوي على سطح المعمورة "أكثر من 800 لغة متداولة" تعتبر بين أقل الدول نسبياً انطواء على اللغات المهددة "88 لغة مهددة".

وعلى الرغم من إعلان الأطلس انقراض بعض اللغات، فإن تلك المنقرضة تبقى موضوع اهتمام وإحياء نشيطين في بعض الأحيان مثل اللغة الكورنية "في كورنوال" أو لغة سيشي "في كاليدونيا الجديدة".

ويشير أيضاً إلى أن اللغات في أغلب الأحيان لا تملك الدرجة ذاتها من الحيوية تبعاً للبلد المعني، لأسباب اقتصادية تعود لسياسات لغوية مختلفة أو لظواهر اجتماعية متفرقة.

ورأى كريستوفر موصلي، عالم اللغة الاسترالي ومدير تحرير أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار، أنه "من السذاجة والتبسيط القول إن اللغات الرئيسة التي كانت أيضاً لغات الاستعمار، كالإنكليزية والفرنسية والإسبانية، هي المسؤولة عن انقراض اللغات الأخرى في شتى أنحاء العالم".

وأضاف أن "المسألة أكثر تعقيداً من ذلك وخاضعة لتوازن قوى يساهم الأطلس في تسليط الضوء عليه".

وقال المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا، إن "اختفاء لغة من اللغات يؤدي أيضاً إلى اختفاء العديد من أشكال التراث الثقافي غير المادي، لاسيما ذلك التراث الثمين القائم على التقاليد وعلى أشكال التعبير الشفهي من قصائد وأساطير وأمثال ونكات لدى المجتمعات التي تتداولها".

وأضاف أن "فقدان اللغات يجري على حساب العلاقة التي يقيمها الإنسان مع التنوع البيولوجي حوله لأن اللغات تنقل في الحقيقة الكثير من المعارف عن الطبيعة والكون".

ويشير العمل الذي قام به اللغويون المشاركون في أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار، وعددهم يفوق الـ30 إلى أن ظاهرة اختفاء اللغات تطال جميع المناطق من دون استثناء وتمتد في ظروف اقتصادية متباينة.

ويبين الأطلس أنه من المرجح أن يختفي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث يتداول الناس نحو 2.000 لغة مختلفة "أي ثلث المجموع العالمي تقريباً"، ما لا يقل عن 10 في المئة من تلك اللغات خلال القرن المقبل.

ويصدر هذا الأطلس التفاعلي بفضل الدعم المالي الذي تقدمت به النرويج، وهو يدخل في إطار برنامج اليونسكو لحماية اللغات.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل