الإصلاحيون يدافعون عن مصافحة خاتمي سيدة أوروبية
دافع أحد الإصلاحيين الإيرانيين البارزين عن المرشح الرئاسي في الانتخابات الرئاسية محمد خاتمي لمصافحته باليد سيدة أوروبية خلال زيارة له خارج البلاد، علماً ان طهران تحظر مصافحة النساء باليد علانية خصوصا بالنسبة للمسؤولين، لأنه حسب التعاليم الإسلامية لا يسمح للرجل بأن يلمس امرأة أجنبية.
ونقلت وكالة "فارس" للأنباء عن رئيس حزب "ماردومسالاري" الإصلاحي مصطفى كواكابيان قوله "إذا لزم الأمر وفي حالة تعرض المصالح الوطنية للخطر فإن مصافحة سيدة أجنبية بالأيدي ليست قضية ولا يعارضها حتى الفقه الإسلامي".
واضاف كواكابيان خلال لقاء مع طلبة في سيمنان شمال شرق إيران "ما فعله خاتمي جاء من منطلق المواءمة ولا يجب أن تثار ضجة من غلاة المحافظين حول القضية"، معتبرا ان "مصافحة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باليد على سبيل المثال يعد أمرا ضروريا، وإذا مدت ميركل يدها بالمصافحة لا يجب رفضها لأننا نتعامل هناك مع المصالح الوطنية".
وتناقلت مواقع على شبكة الإنترنت صورة تظهر خاتمي المرشح الرئيسي للاصلاحيين في الانتخابات الرئاسية، وهو يصافح باليد سيدة أوروبية خلال رحلة للخارج ذكرت تقارير أنها تمت قبل عامين في إيطاليا.
وقال إصلاحيون إنهم يخشون من إمكانية استخدام الدوائر المحافظة الصورة ضد خاتمي في حملته الانتخابية ضد الرئيس أحمدي نجاد.
واعتبر غلاة المحافظين أن مصافحة رجل الدين لسيدة أجنبية باليد لا يعد مناسبا لترشح رجل دين في الانتخابات الرئاسية لدولة إسلامية.
وفي الوقت الذي اعتاد فيه الديبلوماسيون الأجانب على الضوابط الإسلامية ويتجنبون المصافحة بالأيدي مع الجنس الآخر، فإن الموقف يصبح أكثر حساسية للمسؤولين الإيرانيين في الخارج، حيث أن المسؤولين الأجانب والأشخاص العاديين على وجه الخصوص، لا يعلمون في كثير من الأحيان بهذه الضوابط ومن هنا ينظرون إلى رفض المصافحة على أنه تصرف يفتقر للذوق.
يذكر أن خاتمي ونجاد سيتنافسان في الانتخابات الرئاسية، وبينما يعد خاتمي هو مرشح الجناح الإصلاحي والمعتدل في إيران فإن أحمدي نجاد يحظى بتأييد غلاة المحافظين ورجال الدين.