مصادر "المستقبل" حول مجريات جلسة مجلس الوزراء
أشارت مصادر وزارية لـ"المستقبل" إلى أن "رئيس الجمهورية بذل جهداً استثنائياً للتوصل إلى تسوية بعيداً عن منطق المغالبة والمكاسرة، والاتفاق على رقم مرضي للطرفين، إلا أن وزراء 8 آذار ظلوا مصرّين على موقفهم بليونة شديدة تحت شعار أنه لا يجوز أن تبقى البلاد من دون موازنة للسنة الرابعة على التوالي".
وأوضحت المصادر نفسها أن وزير المال محمد شطح تولى خلال مداخلته، شرح الجوانب الفنية وتحليل الأرقام والخلاصات التي توصل إليها، والتي تفيد بأن مشاريع مجلس الجنوب تحتاج إلى 73 مليار ليرة لتلبية الحاجات، وبالتالي فقد أُقر لها مبلغ 40 ملياراً، وما يحتاجونه في الحقيقة هو المبلغ المتبقي. وشدد شطح على أن "مجلس الجنوب هو مؤسسة رسمية تخضع لقواعد تعلل الإنفاق وتبرره، وهذا ما يقرره مجلس الوزراء مجتمعاً وليس طرفاً سياسياً واحداً".
ووصفت المصادر النقاش حول الموازنة بأنه اتخذ منحى "هادئاً" عند الجميع وتوافقوا على ضرورة التوصل إلى "تسوية". ونفت مصادر وزارية من فريق 8 آذار أن يكون قد طُرح داخل الجلسة إحالة موضوع مجلس الجنوب على التصويت، قائلة "إن شاء الله سينتهي الموضوع على خير".
كما نفت مصادر وزارية في قوى 14 آذار أن تكون قد حصلت مواجهة حامية بين وزراء 8 آذار والرئيس فؤاد السنيورة حول موضوع مجلس الجنوب، وبعد نحو أربع ساعات من النقاش قرر الجميع أن يأخذوا استراحة لمدة ربع ساعة للتشاور، تواصل خلالها الوزيران محمد جواد خليفة وغازي زعيتر مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي عبر الهاتف، وبعد عودتهما، دارت نقاشات فُهم منها أن لا جديد سيطرأ على الموضوع خلال الجلسة، فاتخذ القرار بتأجيل البت فيه إلى جلسة ستُعقد قبل سفر رئيس الجمهورية إلى سلطنة عُمان نهاية الشهر الجاري.
ولفتت المصادر إلى أن سير الجلسة بدأ بالنقاش حول موضوع التنصت الذي أثاره وزيرا الداخلية زياد بارود والدفاع الياس المرّ، اللذان أكدا ضرورة أن تمنح الأجهزة الأمنية مهلة إضافية حتى الانتهاء من إعداد التقرير الفني. وكان هناك شبه إجماع على الموافقة على تمديد المهلة باستثناء وزير العمل محمد فنيش الذي اقترح إعداد تقرير بما توافر من معلومات، بعدها دار النقاش حول الموضوع الأمني في البلاد واختطاف المهندس جوزيف صادر.
وأشارت المصادر الى "ان الغموض كان واضحاً في الآراء التي أدلى بها بعض الوزراء حول الموضوع، وأن لا صورة واضحة حتى الآن عن سير عملية الاختطاف والجهة الخاطفة".