نجاد يتذرع بـ " الأمن القومي" لإسكات المعارضة الدينية
شددت الحكومة الايرانية الخناق على فرقة البهائيين، التي تعتبرها فرقة ضالة وجزءاً من المعارضة السياسية . ودعت السلطة القضائية الى مواجهة نشاطات هذه الفرقة داخل البلاد بكل قوة.
وقال المدّعي العام الايراني درّي نجف آبادي في رسالة بعث بها الى وزير المخابرات الايراني ان "على أجهزه المخابرات مواجهة عناصر هذه الفرقة الضالة التي تمنع الحكومة نشاطاتها في الداخل بصورة كاملة".
واعتبر أن" زعماء المنظمة معادون لنا ومرتبطون باسرائيل ويعملون لصالحها ضد الأمن في ايران.
وكانت السلطات الايرانية قد اعتقلت في نيسان من العام الماضي سبعة من زعماء هذه الفرقة، وأجبرتهم على الاعتراف بالتجسس لحساب اسرائيل، بحسب ما ذكرت مواقع المعارضة الالكترونية. وأعلن المتحدث باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي أن "هولاء السبعة ثبت تجسسهم للأجانب وسوف تصدر قريبا أحكام بحقهم ".
وتأسست الفرقة البهائية في ايران في القرن التاسع عشر بقيادة "بهاء الله"، الذي كان يعتقد بنوع من انواع الصوفيّة الشرقيّة، وللفرقة حاليا مكاتب في الكثير من المدن الايرانية.
و قال أحد المحامين الذين يدافعون عن البهائيين السبعة المعتقلين لموقع" تيار المستقبل" الالكتروني ان " الحديث عن سياسة التمييز والاضطهاد الفكري والطائفي والقومي التي تمارسها الحكومة الايرانية بحق المختلفين معها فكريا و ثقافيا و دينيا لايمكن اختزالها بمقابلة كهذه، وذلك بسبب سوء هذه السياسة ولحجم الآثار المؤلمة التي خلفتها، ولاتزال تخلفها كل يوم، بحق ابناء هذه الشرائح المجتمعية ".
أضاف: " مارس النظام الايراني ابشع انواع الاضطهاد، وأجبر المختلفين معه على الاعتراف بالعمالة لاسرائيل. وأعتقد ان عمليات قمع الكفاءات العلمية والثقافية التي تمارسها الحكومة الايرانية تجري بطريقة مبرمجة . بمعنى ان السلطات الإيرانية تعمل بشكل منهجي على قمع حرية الرأي والتعبير عن طريق سجن الصحافيين والمحررين وتشديد الرقابة على النشر والنشاطات الاكاديمية. وقد وقعت معظم حالات اعتقال الصحافيين خلال العام 2008 نتيجة لتغطيتهم قضايا الأقليات العرقية ونشاطات المجتمع المدني".
ومع استمرار حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد في التذرع "بالأمن القومي" واستخدامه كمبرر لإسكات المعارضة، شهد العام الماضي ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الاعتقال بين الناشطين السياسيين والاكاديميين وغيرهم بسبب دفاعهم المستمرعن حقوق الانسان.
ووجه مجلس الأمن القومي الايراني تحذيرات رسمية وغير رسمية إلى الصحف بعدم تغطية قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والاحتجاجات الشعبية. ولا تزال قلة قليلة من الصحف المستقلة تمارس رقابة ذاتية شديدة على عملها، فيما أكثرية الصحف اوقفت عن الصدور من قبل الحكومة .