#adsense

في دنيا الله الواسعة؟!

حجم الخط

في دنيا الله الواسعة؟!

طمأننا شيخ حزب الله (الشيخ نعيم قاسم) ان تفاهم حزبه والتيّار البرتقالي تحوّل الى إلتحام لا انفكاك له ! ولو كره الكارهون ! (هكذا حرفياً) وامل من لبنان ان يرى بدقة النتائج العظيمة التي اتى بها خيار المقاومة ! وكرر القول ان الناس في الخارج سيضطرون للسير معنا (مع الحزب والتيّار) عندما يجدوننا ملتحمين ! متفاهمين ! متعاونين … !!

وكلام الشيخ فم الذهب لا يحتاج الى تعليق، وهو في اول الأسباب التي اوصلت تيار عون الى ضعفه الراهن، والى بحثه بـ " الفتيلة والسراج " عن اسباب صغيرة يومية يعوّل عليها في إسترجاع بعض ماضيه المنغمس في التفاهم الإلهي من جهة، وفي التحالف مع سوريا وطيّ صفحة الماضي البشع معها وإستجداء اصوات جماعاتها في النزال الإنتخابي الآتي في حزيران المقبل ؟ !

ولعلّ ما قاله قاسم في ختام كلامه، يلقي الضوء على حقيقة مشروع الحزب الإلهي ورهانات التيار البرتقالي ؟ فهو تمنى ان يحرروا في هذا التفاهم لبنان ! وان يعيدوا بناءه ! وان يقاوموا معاً !! ولبنان الذي يتحدث عنه شيخ حزب الله، هو الوطن الساحة التابع لإيران ولاية الفقيه والعامل بآوامرها، وتحريره الذي تمناه هو صورة منسوخة عن ما جرى في 7 ايار الماضي وفي حادثة المروحية فوق تلال سجد ! وفي تعميم المربعات الأمنية والعسكرية على طول الـ 10452 كلم2 ، وهذه كلّها تأتي اما بالإنتخابات وقلب الأكثرية ! وإما بالعودة الى إستئناف التحرير " شبراً شبراً " من حيث توقف في 8 ايار عند ابواب الجبل ساحلاً وفي آعالي القمم ايضاً !

وفي الشق الإنتخابي لا يبدو عماد لبنان مجلياً في الوقت الراهن ! وهو خائف من ان يؤدي تدفق اللبنانيين من الخارج لمؤازرة إخوانهم في الداخل الى حسم الخيار بين الدولة الشرعية والدويلة الإلهية، خصوصاً وان الإستطلاعات المحايدة تعطي اولوية لقوى 14 آذار في الداخل، وفي بلاد الإغتراب حيث تقارب النسبة الـ 68 % تأييداً للمشروع السيادي وإستكمالاً لمسيرة الحرية والإستقلال التي بدأت في ربيع العام 2005 .

ودعوة عون الى قسمة الإنتخابات، اراد منها ان تظهّر صورة الجولة الأولى حقيقة النتائج ؟ فإذا صدقت التوقعات واعطت ما لثورة الأرز … لها، فساعتئذٍ يعوّل على حليفيه الإلهي والسوري في خربطة المراحل المتبقية ! وفي إعتماد طريق آخر يحسم فيه الخيارات الشعبية بالعنف الدموي ؟ ! ويزيل " سوء الفهم " الذي لم يوصله الى قصر بعبدا على الرغم من المحاولات " المشبوقة " طوال 20 عاماً مضت !

ولعلّ المضحك – المبكي في التوجه الى اللبنانيين في الخارج، ان الإعلام العوني يصف زيارات نواب الأكثرية وقياداتها بأنها لإستجداء الأصوات ؟ فيما يقوم نوّاب برتقالييون بجولات في نفس البلدان يدرجها التيار تحت يافطة البحث في أوضاع الإغتراب ! والإطلاع على الحاجات الملحة ! والحقيقة العارية تقول ان التأكد من حقيقة موازين القوى هي المراد، وان النتائج المخيبة للبرتقالي هي في اول اسباب " إعلاء الصوت " وإتهام الآخرين والتهجم عليهم على قاعدة رمي بيوت الخصوم بالحجارة فيما البيت العوني من الزجاج الخالص والسريع العطب ؟ !

وموافقة ايران على تقديم طائراتها المدنية لعماد لبنان كي ينقل محازبيه من الخارج لن يفيد ؟ خصوصاً وانه سيظهر صورة الوهن الخارجي بعد الداخلي ! وسيزيد من تعاسة الأوضاع الإنتخابية وسيكشف عون امام الحلفاء قبل الأعداء ! ويسرع في إبراز المكتوب الذي ليس منه مهروب ! كما باتت قوى 8 آذار موقنة في نتائج الإنتخابات القادمة !

ويبقى ان الرهان البرتقالي راهناً يتمحور في امرين : السعي الى تقسيم مراحل الإنتخابات (الى اكثر من مرحلتين حتى) من جهة، وبدء حملة شعواء على الخصوم في مطلع ايار القادم من جهة ثانية، فإذا تعدلت موازين القوى … كان به ؟ والاّ يرفع عون يديه ويسلّم الأمر كلّه الى حلفاء السلاح والأمن ويتكل عليهم في الخربطة والتعطيل ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل