لِمَن ستنتخبون؟؟؟
لبناني
إلى اللبنانيين، كل اللبنانيين، حتى الشيعة اللبنانيين الذين يعتبر الجميع أن أمرهم محسوم لمصلحة حزب الله وأمل، وإلى المسيحيين الذين ما زالوا محتارين بأمرهم من ينتخبون أو لماذا سيذهبون للإدلاء بصوتهم؟
لن أقارن بين البرنامج السياسي لجماعة 14 آذار وبرنامج 8 آذار (هذا إذا كان عندهم برنامج أصلاً غير دولة الفقيه). ولن أحاول تعيير نائب اشتهر بسفالة لسانه وهو لا يستأهل أن يكون من عديد الذين يسكنون الغابات فيما هو نائب في البرلمان اللبناني؟
كل ما أريد فعله هنا هو أن أسأل هؤلاء (الشيعة الأحرار اللبنانيين والمسيحيين المحتارين بأمرهم إلى اليوم)، أريد أن أسألهم إذا كانوا لا يريدون أن ينتخبوا 14 آذار أو المستقلين، فهل يريدون أن ينتخبوا لصالح من يخطف الناس وهي في طريقها إلى مقر عملها؟
أم يريدون أن ينتخبوا الذين يتعدّون على الناس لمجرّد أنهم لم تعجبهم حلقة تلفزيونية أو أنهم انزعجوا من كثرة عدد المتظاهرين في ساحة الشهداء؟
هل سينتخبون من أطلق النار وقتل ضابطا وعناصر من الجيش اللبناني بكل برودة أعصاب؟ هل سينتخبون من أعلن لنا أنه لا يؤمن بوطن اسمه لبنان بل بالوطن الإسلامي (حسن نصرالله، جريدة النهار، أيلول 1986)؟
هل سينتخبون من قال لنا إن مشروعه هو إقامة جمهورية إسلامية في لبنان (ولا عجب أن ندعو في لبنان إلى إقامة الدولة الإسلامية من أجل إقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الإمام المهدي (حسن نصرالله، جريدة النهار، نيسان 1988)؟
ومن قال لنا إن مشروعه هو مشروع إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان (حسن نصرالله، السفير، تشرين الثاني 1987)؟
أم من يدّعي المقاومة والدفاع عن لبنان بينما مشروعه هو: ألأولوية في صراع حزب الله محكومة بأساسين: تحرير القدس وإزالة اسرائيل من الوجود، وحفظ الثورة الإسلامية في إيران (حسن نصرالله، السفير 16 حزيران 1986). أين لبنان في مشروعه؟
أم يريدوننا أن ننتخب لصالح من يدّعي محاربة الفساد مع صهره الذي ضرب الرقم القياسي في الفساد بعد أقل من سنة من استلامه مهام وزارة الإتصالات؟
وإلى المسيحيين عامة والموارنة خاصة، هل ستنتخبون من بَرَّر لحزب الله فعلته عندما وضعوا صُوَر حسن نصرالله مع صور القديسين المسيحيين وعندما دنّسوا الكنيسة بالغناء لحسن نصرالله على المذبح؟ أم هل ستنتخبون لمهووس أرعن يتعرّض لِرَمز الكنيسة المارونية، لسيّد بكركي، للذي لقّبه المسلمون ببطريرك العرب؟
هذه هي خياراتكم أيها المحتارون بأمركم إلى اليوم.
نحن اخترنا وقررنا ألاّ ننتخب كل هؤلاء المنتمين إلى ما يُسمّى 8 آذار.
وأنتم؟
هل ستنتخبونهم؟؟؟
وإذا قررتم عدم المشاركة في الإنتخاب فستكونون كَمَن يرون المجرم يرتكب جريمته ويتهربون من مسؤوليتهم لكشف المجرم.