حسن… والمصداقية الحزب اللهية
لبناني
خلّونا نعمل إنتخابات، واللي بيربح، صحتين ع قلبو.
هذا كان كلام حسن نصرالله عندما كان يطالب بإجراء إنتخابات نيابية مبكرة. هذا كان كلامه عندما لم يكن بعد قد غزا الجزء الغربي من بيروت. هذا كلامه عندما لم يكن بعد قد فضح نفسه وصرّح بأنه جندي في ولاية الفقيه.
أما اليوم، فقد انقلب على نفسه وتصريحاته، تماماً مثل حليفه ميشال عون.
ما يقوله اليوم هو إنه مهما كانت نتيجة الإنتخابات فهو لن يتنازل عن الثلث المعطّل.
أنا شخصياً لم ولا أتفاجأ من التغيير في كلام حسن نصرالله إذ أنه لم يكن صادقاً لا هو ولا أي من القياديين الحزباللهيين، بل كانوا يغيّرون مواقفهم حسب الظروف. فمن سلاحهم الذي لن يُستَعمَل في الداخل بل فقط لمواجهة إسرائيل، إلى استعماله ضد اللبنانيين الآمنين. ومن السلاح الداعم للجيش اللبناني إلى سلاح يقتل ضباطا وعناصر في الجيش اللبناني. من مناقشة الاستراتيجية الدفاعية الأنسب للبنان مع بقية اللبنانيين إلى رفض الحوار والتمسك بالاستراتيجية الحزباللهية المدمّرة للبنان. حتى مع جماعته لم يكن صادقاً، فهو كان قد وعدهم، وعلى مسمع من كل اللبنانيين، بأنه سيُعمّر لهم بيوتهم التي تهدّمت بفعل حربه مع إسرائيل، وها هو، إلى اليوم، يطلب من الدولة أن تعمّر ما تسبّب بخرابه باستراتيجيته الدفاعية الإلهية.
وبعد،
هل سنفاجأ غداً إذا ما قام الحزباللهيون بعمل عسكري في لبنان؟
هل ستكون مفاجأة إذا ما أغلقوا طريق المطار مثلاً، أو حاولوا افتعال معركة في منطقة آمنة من بيروت؟ أو جبيل؟ أو في الشمال؟
توقّعوا أي شيء… فخطف أب، موظف، على بعد أمتار من مدخل المطار ليس عملاً عابراً، إنما هو عملٌ مجرم ٌ بإمتياز. وقتل أب وجرح ابنه ليس حادثاً فردياً بالغلط، بل هو عمل عسكري مدبّر ومخطط له مُسبقاً. إذ أن نفس طريقة التعدّي على المواطنين جرت في أكثر من مكان بنفس الأسلوب (الطلب من المواطنين تحويل سيرهم إلى طريق آخر والإعتداء عليهم على هذا الطريق – الكمين).
إبقوا على السمع.. وانتظروا العجب.
من له أذنان سامعتان.. فَلْيَسمع.