#adsense

زهرا: المواجهة السياسية بين فريقي 14 و 8 آذار مستمرة حتى إلى ما بعد الانتخابات

حجم الخط

زهرا: المواجهة السياسية بين فريقي 14 و 8 آذار مستمرة حتى إلى ما بعد الانتخابات

اشار عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا الى ان الجميع يعجب كيف ان الموازنة مجمدة عند مبلغ الستين ملياراً المطالب به لمجلس الجنوب، حيث هناك اصرار من الفريق المعني على الستين ملياراً من دون مناقشة التفاصيل. وبالمقابل يقول رئيس الحكومة ووزير المال ان الوضع لا يسمح بتخصيص مبالغ من دون معرفة كيف ستصرف، لافتاً الى ان المعالجات تدور في هذا الإطار.

ولفت في حديث ل"الجديد" الى ان الموازنة هي واحدة من العناوين السجالية والخلافية ولكن لب المشكلة هو في تركيبة هذه الحكومة التي تبين وللأسف انه عندما تحفظنا في الدوحة كقوات عن الثلث المعطل، كان عن توقع مسبق لما يمكن ان يحصل لحكومة تحمل في تركيبتها امكانية التعطيل واذا كان التعطيل لا يجري بالتصويت فإنه قائم بالتهويل .

واضاف ان المواجهة السياسية بين فريقي 8 و 14 آذار لم تنته مع الإتفاق على عدم الإحتكام الى القوة لفرض الرأي السياسي . وكان الإتفاق تسوية مؤقتة لإنتاج انتخابات رئاسية في شكل اساسي وتشكيل حكومة مع تعهد بعدم التعطيل او الإستقالة، ولكن ما حصل ان لا تعطيل بالكامل ولا تسهيل بالكامل ومثال على ذلك طرح التصويت بأكثرية الثلثين عند طرح تعيين الهيئة المشرفة على الإعلام والإعلان الإنتخابيين بحجة ان هذا موضوع وفاقي ولكن الحقيقة ان القصة ليست قصة رمانة انما قصة قلوب مليانة .

ونفى ان تكون قوى 14 آذار وهي من تفتح الملفات فيما يحاول الآخرون ايهام الناس بأنه يسجل بطولات ويبني المؤسسات في حين هو غارق بالفساد حتى اذنيه . وتساءل ما هي الملفات التي فتحت؟ اسعار المحروقات والكهرباء وتبيّن ماذا يفعلون، وفي موضوع الزراعة كذلك، وصولاً الى موضوع الإتصالات حيث يعمد الوزير المختص الى طلعات يومية على الإعلإم، لافتاً الى ان موضوع التنصت فتح اساساً بناء على وجود ضابط في وزارة الإتصالات ثم انكار وجوده في اليوم الأول ثم قيل ان مهمته تقنية ولا علاقة لها بالتنصت . ليتبيّن لاحقاً ان ما اعترضنا عليه داخل الوزارة كان محقاً فيما تمّ تظهير الأمر وكأنه دفاع عن الحريات الشخصية وهو إدعاء باطل .

وتابع زهرا ان وزير الدفاع اوضح الأمر وكذلك قائد الجيش، مردفا ان اي كلام يصدر عن اي مسؤول هو في النتيجة كلام غير منزل، معتبراً ان جواب وزير الدفاع يومها عن هذا الأمر لم يكن مقنعاً، والمعلوم ان اجهزة الفوترة الموجودة في الوزارة او في شركات الخليوي عندها امكانية التنصت وليس فقط تسجيل الداتا . ورأى ما نشر في الأعلام من ان هذا الضابط طلب كل ما حصل في هذا الإطار منذ 4 سنوات وحتى اليوم وماذا طلبت لجنة التحقيق او مديرية المخابرات من معطيات وكذلك شعبة المعلومات، وبالتالي فإن هناك شكوكاً حول مهمته واضاف ان لجنة تحقيق برلمانية لم تشكل لأنه لم يقرر انشاؤها وهو ما تقرّه الهيئة العامة لمجلس النواب مع الإشارة الى ان ما تبقى من عمر المجلس الحالي هو فقط 3 اشهر الفاصلة عن الإنتخابات النيابية ومعظم ما يجري هو لتسجيل المواقف، علماً ان لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في امور الفساد هو اول ما طلبنا به منذ البداية ثم تقدمنا بإقتراح خطي واقرّ في احدى الجلسات ولم تشكل اللجنة .

واشار الى ما تبيّن ان مدعي عام التمييز طلب على دفعتين مراقبة 7 خطوط هاتفية في كل مرة اي ما مجموعه 14 خطاً عائدة لأشخاص لهم علاقة بفتح الإسلام والباقي اعتراض مكالمات وطلب الحصول على قاعدة معلومات وهو ما يتوفر لدى معظم موظفي الإتصالات فيما يحجب عن القوى الأمنية لتحليلها وهو ما ساعد عند توفره على كشف العديد من الحقائق والجرائم، وغداً عند انطلاق المحكمة سنجد ان اكثر عامل ساعد على توضيح حقائق معينة هو رصد الإتصالات معتبراً ان التنصت الحقيقي يكشف اتصالات لشخصيات من قوى 14 آذار فيما لم يتم نشر اتصالات لشخصيات من القوى الأخرى وهو ما يشير الى وجود تنصت غير رسمي وغير شرعي والذي اعتبر بعض الزملاء الكلام عنه بأنه تلميح الى جهات معينة مطالباً بأن يقدم ذلك كأخبار الى النيابة العامة .

واضاف ان ما قلته عندما اثير موضوع التنصت هو ان السلاح غير الشرعي موجود ولا امكانية لتقييم اخبارية استناداً الى معطيات ومثله مسألة التنصت غير الشرعي، وجميعنا نتلقى اتصالات من الخارج على خطوط ارضية مستغرباً القول ان وزارة الإتصالات داهمت في تربل لأن من يداهم هو القوى الأمنية فلماذا ايهام الناس بأن كل السلطات هي في يد شخص معين . واعطى مثالاً على التنصت غير الشرعي اغتيال النائب الشهيد انطوان غانم الذي حدد موعداً عبر الهاتف لم يكن محدداً من قبل وكذلك النائب الشهيد جبران تويني الذي وصل الى لبنان مساء واتخيل في صباح اليوم التالي، وهنا هل الدولة قادرة على حمايتنا من هذا التنصت، الجواب هو كلا ولذلك يذهبون الى القانون الذي يجب ان يطبق ولكن لم يطبق يوماً وفقط تضليل الناس ان هناك تنصتاً فيما الحاصل على هذا الصعيد كما اسلفنا هو طلب قاعدة المعلومات . ولفت الى انشاء شركة حماية خاصة من وزارة الإتصالات بالرغم من وجود حماية في الوزارة وكذلك هناك خلل في التعيينات.

واكد على المشاركة المسيحية الواسعة وخصوصاً من القواتيين وايضاً الكتائب والقوى الأخرى في ذكرى 14 شباط وان معظم هذه الحشود المتنقلة من الأطراف لم يتسنى لها الوصول الى عمق الساحة ولكنها شكلت بحراً بشرياً عند المداخل المؤدية الى مكان التجمع . ونفى رداً على سؤال ان يكون في كلام الرئيس امين الجميل اثناء الإحتفال عتب على باقي قوى 14 آذار من احتمال التهميش، مؤكداً ان الإتفاق قائم بين هذه القوى وما يحصل من نقاشات يحصل في المجالس المغلقة حيث يصح ان يسعى كل طرف الى تحسين مواقعه . ولكن في النهاية لن يكون هناك مرشحان من 14 آذار على مقعد واحد بل ستكون هناك لوائح موحدة .

واشار في ما خص انتخابات المتن الشمالي الى ما قاله الدكتور جعجع ان الصورة تكتمل عندما يكون القوات والوزير نسيب لحود موجودين فيها والى ما قاله الشيخ سامي الجميل عن ان المسألة ستبحث بين الحلفاء، معتبراً ان انطلاق التفاهم من لقاء الجميل – المر هو سبب العلاقات التاريخية المتنية بين العائلتين .

واضاف ان حركة 14 آذار وانتفاضة الإستقلال هي حركة شعبية انطلقت من الناس والشعور الشعبي هو بالإستمرار بهذه الإنتفاضة حتى تحقيق كل اهدافها . ورفض كل كلام قيل عن دفع اموال للذين شاركوا في ذكرى 14 شباط مشدداً على ان الشعب الذي لبى الدعوة الى المشاركة في احياء ذكرى 14 شباط ودفع بذلك شهداء وجرحى لا يقال عنه انه ارتشى بالمال، وهل تحمل مصاريف الإنتقال بالنسبة الى الباصات والسيارات هو رشوة وشراء مشاركين ؟ لافتاً الى انه من العيب القول عن هؤلاء الناس بأنهم نزلوا كالأغنام، فاليتذكر من قال ذلك انه ابن هذه العائلات وهذا البلد .

ولفت الى ان العلاقة مع النائب وليد جنبلاط جيدة يحكمها التوافق على المسائل الإستراتيجية والبقية تأتي، مؤكداً انه لن يقيّض بأحد ان يشمت بالعلاقات بين قوى 14 آذار . واشار الى ان القوات اللبنانية اعلنت ان نوابها الحاليين مرشحون في الإنتخابات المقبلة ولكن كلّ ما تتفق عليه القوى المعنية في 14 آذار يلتزم الجميع به ، فأنا مثلاً اعلنت القوات ترشيحي في البترون ولكن اذا تمّ الإتفاق على تبني مرشح آخر فأنا التزم بما تقرره قوى 14 آذار ، وقال ان المسؤولية هي مسؤولية وليست منصباً لهدف تحقيق المشروع السياسي .

ونفى النائب زهرا ما ذكر عن ان القاء رئيس حزب الوطنيين الأحرار كلمته في الإحتفال خضعت لأخذ ورد ، لافتاً الى انه شخصياً من بين الذين سعوا في لجنة الادارة والعدل لتقصير مهلة ترشيح رؤساء البلديات الى 6 اشهر ليتسنى للسيد دوري شمعون الترشح الى الإنتخابات النيابية .

واكد تشكيل لجنة مشتركة بين القوات والكتائب في البترون للتنسيق بشأن الإنتخابات والجميع سيلتزمون بالقرارات التي سوف تتخذ .

واشار الى ان القوات اللبنانية خاضت الإنتخابات في العام 2005 مع الإصرار على إبقاء الدكتور جعجع في السجن الى ما بعد الإنتخابات وفي ظل مناخ من التضليل ، ومع كامل اعتزازنا بنضالات القواتيين في تلك الفترة الا انها لم تكن حرة القرار والخيار كما هي اليوم بعد النقلة النوعية الكبيرة مع انه لم يتسن لها استكمال كل مراحل التنظيم ، ولكنها بلورة خطابها السياسي بشكل واضح وراكمت الإنجازات، وتحظى بإحترام كبير من الحلفاء والخصوم بإعتراف المجتمعين العربي والدولي بأهميتها ، وعليه فإن القوات موجودة في قوة في لامناطق ذات الغالبية المسيحية والإحصاءات تؤكد ذلك والإنتخابات الطلابية والنقابية كذلك وغيرها من المحطات .

وشدد على ان القوات اللبنانية تتفحص موقفها لمعرفة ما اذا كان متلائماً مع الخط التاريخي للبطريركية المارونية (خط البطاركة العظام) ومنهم البطريرك الحالي، لافتاً الى اهمية بيان المطارنة الموارنة في العام 2000 والذي استنارت به كل المحطات اللاحقة، معتبراً ان البعض يخطئ اذا اراد استعمال بكركي كآداة سياسية لبلوغ اهدافه .

واضاف ان المزاج العام المسيحي لا يستسيغ المواقف التي اطلقت في حق بكركي وان قام من يبررها، وكذلك الحج الى سوريا، وضريح مار مارون شفيع الطائفة في سوريا ولكن الطائفة في لبنان، متسائلاً عن ما اذا كانت زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين متاحة مع انها مهد السيّد المسيح؟ فسوريا الى اليوم لم تسمي سفيرها في لبنان ولم تسهل ترسيم الحدود بتحرير المزارع ولم تعترف بالأسرى في سجونها وتحاول العبث بلبنان ولذلك فإن اي مهادنة لهذا النظام قبل تطبيع علاقته مع لبنان لا تلقى تأييداً من الشعب اللبناني وخصوصاً في الشارع المسيحي .

وختم بأن التعاطي الخارجي مع مسائل داخلية غير مقبول لافتاً الى اسباب وراء عدم زيارة السيناتور الأميركي جون كيري للرئيس بري، الذي اختارته الطائفة فسيعود رئيساً للمجلس لأن هذه هي التركيبة اللبنانية .

وعلّق النائب زهرا على نشر عن اهانات للسيد المسيح على القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي بأن اسرائيل دولة عنصرية لا تحترم حقوق الإنسان وبأن اي تصرف من هذا القبيل مرفوض ومدان.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل