شعب الوفاء
مارون ناصيف
نعم كان اليوم 14 شباط يوم الشعب الوفي من دون تحفظ.
نعم لقد برهن شعب ثورة الأرز بأنه مازال النبض الذي لا يخبو والقلب الكبير الذي لا يزال حتى اليوم يحتضن الزنادقة ويقول سامحهم الله.
برهن شعب ثورة الأرز بانه استحق هذا الاسم بدماء زكية طاهرة جعلت الحد الفاصل بين الحق والباطل بخط احمر عريض اسمه دماء الشهداء. الف تحية لكل الشهداء الذين سقطوا الف تحية من الف الف ثائر متدثر بوشاح اسمه الكرامة الوطنية.
وشكرا لجنرال البرتقال لأنه لا يزال حتى اليوم مقتنعا بأنه من صانعي هذه الثورة.
وقبل ان انسى واثناء زحفنا نحو ساحة الحرية وعلى طول الطريق المؤدية الى هنالك لفت نظري العشرات من بائعي البرازق الشامي وعيونهم التي تدور كعيون البوم تتلفت يمينا ويسارا، تقدمت نحو احدهم بقصد شراء كمية من البرازق لتوزيعها على المشاركين ليترحموا على الوجود السوري في لبنان وبعد اخد ورد وحلفان يمين بأن هذا البرازق اصلي مش تقليد. وبعد اجراء فحص الـ "دي ان ايه" وبعد التأكد من صحة النتائج تبين بأن هذا البرازق صنع من ذات عجينة برازق الجنرال بن شداد وخبزت في الفرن ذاته.
لذالك نشكر جنرال البرتقال على مشاركته المستترة ولو عن طريق البرازق ونشكر حزب الله ولو عن طريق الاعتداء على المتظاهرين ونشكر المردة ولو عن طريق تكسير السيارات ونشكر سوريا ولو عن طريق المخابرات والشكر الكبير لمساحي المسافات في تيار البرتقال وحاملي المساطر والمزورات لمشاركتهم معنا ولو بالحد الأدنى. واخيرا شكرا لك يا وطن الشهداء انت وفي ونحن اوفياء لكل الدماء التي سالت لتبقى وطنا لكل حر في هذا الشرق.