سامي الجميّل: وضعنا الأمني غير مطمئن وقناعات المسيحي لم تعد عند عون
أشار منسق الأمانة العامة في حزب الكتائب الشيخ سامي الجميل إلى أن حزب الكتائب يشكل قوة انتخابية في المتن الشمالي وهو ثابت على مواقفه، من هنا إن التحالفات تندرج وفق هذه الثوابت والمبادئ. وقال: "نحن مستعدون لتخطي كل جروح الماضي ومآسيه، ما دمنا نعمل من ضمن مبادئ الحزب وثوابته".
وعن التحالف مع حزب الطاشناق من ضمن التحالف مع النائب ميشال المر، وما اذا كان يشكل تخليا عن حلفاء 14 آذار في منطقة المتن الشمالي، قال الجميل لـ"المسيرة": التحالفات "بتروح وبتجي". وإذا كان حزب الطاشناق مصرا على الالتزام بحزب المواجهة، فهذا يزيد الأمور تعقيدا. في النهاية لكل طرف خياراته وعلى قيادة حزب الطاشناق أن تحدد موقعها، فإما تكون في موقع الدفاع عن المؤسسات أو موقع ضرب الدولة وسيادتها".
وأكد الجميل أنه لن يكون هناك أي خلاف بين "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" مهما كلف الأمر، مشدداً على أن القوات حليف أساسي وأي قواتي هو رفيق لنا، ومن الطبيعي أن يكون هناك نقاش في مرحلة الانتخابات في عملية تقسيم اللوائح.
ولفت إلى هناك خلافاً سياسياً وعلنياً على مواضيع أساسية بين "الكتائب" و"التيار الوطني الحر"، لكن من دون شك أن حزب الكتائب كان حريصا في الحفاظ على الطابع السياسي في كل التصريحات الصادرة عنه ورفض الدخول في منطق الحقد والكراهية والرفض المطلق للآخر.
وعن شعبية التيار الوطني الحر، قال سامي الجميل: "في العام 2005 حاز النائب ميشال عون على 70 في المئة من أصوات الناخبين. لكن التراجع بدا واضحا في انتخابات 2007 الفرعية حيث انخفض بمعدل 17 ألف صوت. والباقي يتوضح في انتخابات 2009".
وأوضح ان التصويت في الانتخابات سيكون على أساس خيارات واضحة، فإما أن يكون الناخب اللبناني مع الفريق الذي يصر على التمسك بالسلاح ويفرض رأيه بقوة هذا السلاح، ويجره إلى حرب ويقفل أبواب المجلس النيابي ويؤجل الانتخابات الرئاسية، أو أن يكون مع فريق يدعم الدولة ومؤسساتها ويصر على إعادة الحياة الديمقراطية إلى المؤسسات واحترامها والانطلاق في سياسة المحاسبة لبناء مؤسسات خالية من الفساد.
وعن زيارات إلى الرابية ولقاءات تجري بعيدا عن الأضواء مع العماد ميشال عون، قال: "لم التق النائب ميشال عون في حياتي إلا مرة واحدة. وكان ذلك قبل عامين وتحديدا قبل 48 ساعة من انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. أما هدف الزيارة فكان ترتيب لقاء يجمع الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع والنائب عون في دارتنا في بكفيا للاتفاق على إسم مرشح يفرض على حلفائنا وحلفائه. لكنني لم أوفق. ولم ألتق النائب عون من جديد".
وعن الوضع الأمني، قال الجميل: "هناك شلل غير مقبول وواقع لا يقبله منطق الدولة. فكيف يقتل مواطن وينحر بالسكاكين أمام عيون عناصر تابعة للجيش ولا يتدخل لأنه لا يملك قرارا سياسيا بالتدخل، ولأن الدولة أيضا لا تملك القرار. حتى السلطة السياسية التي يفترض أن تتخذ القرار منقسمة. وبعد أيام يخطف مواطن على طريق المطار في وضح النهار وتحت أنظار عناصر تابعة لقوى الأمن الداخلي. أمام كل ذلك كيف، يمكن لمواطن أن ينام مطمئنا"؟.
وأضاف: "وضعنا الأمني غير مطمئن. وما تعرض له حزب الكتائب يجعلنا نعيش حالاً من الحذر. التهديد الأمني في كل لحظة. أما الخربطات الأمنية، فهي واردة بعدما عشنا أحداث 7 أيار". واعتبر الجميل انه لو ربحت قوى 8 آذار في الانتخابات فهي خاسرة لأن خياراتها سترتد عليها في شكل أساسي. وأي مغامرة تخوضها على المستوى الأمني والسياسي ستؤثر سلبا على جمهورها كما على جمهور الفريق الآخر. فالمركب واحد والغرق واحد.