ناتنياهو يدعو كاديما والعمل للانضمام الى حكومته
دعا بنيامين ناتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة حزبي كاديما بزعامة تسيبي ليفني والعمل بزعامة إيهود باراك إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
جاء ذلك في أول تصريح له بعد تكليفه من قبل الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بتشكيل الحكومة.
وأعلن ناتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع شيمون بيريز إنه يقبل المهمة التي كلفه بها الرئيس بإحساس عميق بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، تلك المسؤولية التي تستوجب تحقيق السلام مع جيراننا والأمن والوحدة داخل صفوفهم.
واضاف زعيم الليكود موجها كلامه إلى ليفني وباراك "أريد أولا أن ألتقي بكما لمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة من أجل خير شعب ودولة إسرائيل".
واعتبر نتنياهو أن إيران على رأس التحديات المصيرية التي تواجه إسرائيل وقال "إن إيران تطور سلاحا نوويا وتمثل الخطر الأكبر على دولة إسرائيل"، مشيراً أيضاً إلى انه من ضمن التحديات الازمة الاقتصادية الحادة .
وكان بيريز قد اجتمع اليوم مع ناتنياهو وليفني للتشاور حول من يشكل الحكومة الإسرائيلية القادمة، ورفضت الأخيرة عرضا بالمشاركة في حكومة يرأسها ناتنياهو واكدت انها تفضل البقاء في المعارضة.
وجددت ليفني التأكيد على أنها تريد حلا سلميا للصراع مع الفلسطينيين على أساس دولتين فلسطينية واسرائيلية متهمة اليمين الذي يشكل ركيزة الحكومة الجديدة بمعارضة هذا الحل.
وقالت ليفني للإذاعة الإسرائيلية "الأمور اصبحت واضحة انها حكومة بلا رؤية سياسية ومثل هذه الحكومة لا قيمة لها ولن اقوم لها بدور الضامن لها".
اما ناتنياهو أمامه خيارين، فإما أن يشكل حكومة من أحزاب اليمين أو أن يسعى الى تشكيل ائتلاف موسع يضم أيضا حزب كاديما وهو الخيار الأصعب في ظل إصرار زعمية كاديما تسيبي ليفني على رفض اقتراح حكومة الوحدة الوطنية.
ويعتمد نتنياهو بصفة أساسية على تأييد نحو 65 في الكنيست المنتخب هذا الشهر من اليمين والأحزاب الدينية والقومية.
ومازال حزب الليكود يراهن على الانقسامات داخل كاديما لإقناع بعض قياداته مثل شاؤول موفاز بالانضمام إلى ائتلاف يقوده الليكود.
في سبيل ذلك أبدى الليكود استعدادا لعرض وزارات سيادية على كاديما مثل الخارجية والمالية ومع ذلك يتوقع المراقبون فشل جهود إقناع كاديما بالانضمام.
وكان حزب كاديما قد فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة (28 مقعدا)، ولكن الليكود الذي فاز بـ 27 مقعدا يحظى بدعم عدد أكبر من الأحزاب.
وقد عزز موقف نتنياهو حصوله على دعم أفيجدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا.