#dfp #adsense

لن ننجرّ …

حجم الخط

لن ننجرّ …
جورج عساف

إنه الاسلوب البالي مجدداً… أسلوب اعتدنا عليه في زمن الاحتلال السوري قبل 26 نيسان 2005 وبعده في اكثر من تاريخ مفصلي في السنوات الاربع الماضية وقبيل كل استحقاق… أسلوب التهويل بورقة الامن. فللمرة الثانية في اقل من اسبوع يستهدف مركز للقوات اللبنانية. اذ بعد رمي قنبلة صوتية الاحد الماضي على مركز سن الفيل رميت قنبلة يدوية فجر الجمعة على مركز الكفور في كسروان موقعة اضرارا مادية… فيبدو أن الامر ليس "رمانة" ولا حتى قلوب "مليانة" بل نفوس "فزعانة"…

نعم فزعانة من ان ينقطع نفسها في السباق الى ساحة النجمة بعد الصدمات المتتالية التي تتلقاها من الاحصاءات التي تظهر تراجع شعبية "8 آذار" وركنها الاساسي في الشارع المسيحي التيار العوني وصولاً الى بدء تبلور مشهد التحالفات الانتخابية مع ظهور معالمها في المتن. لذا تسعى الى نموذج جديد من التعطيل: "التعطيل الاستباقي" عبر سعيها لعرقلة اجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل، بعد أن سحبت قوى "14 آذار" من يدها ورقة الثلث المعطل عبر تأكيدها انه بعد الانتخابات المقبلة إما ان تحكم بعيداً عن أي مساكنة وإما أن تنتقل الى المعسكر المعارض. وهي الورقة "التعطيلية" التي يصر السيد حسن نصرالله على تركها في جعبته عبر تمنينه قوى "14 آذار" أن قوى "8 آذار" إن فازت في الانتخابات ستمنحها الثلث المعطل.

وفي خضمّ القنابل المتنقلة، والإعتداءات المتفرِّقة من قبل قوى "8 آذار" على المشاركين في ذكرى 14 شباط والتي بلغت حدّ قتل المواطن لطفي زين الدين طعناً بالسكاكين، وعملية خطف المواطن جوزف صادر من امام حرم مطار بيروت حيث "عين" حزب الله وشبكات اتصالاته ساهرة، فجّر الجنرال عون قنبلة من نوع آخر عبر مطالبته بإجراء الانتخابات في يومين بدلاً من يوم واحد، وذلك خلافاً لِمَ تمّ الاتفاق عليه من قبل جميع الاطراف بمن فيهم عون في الدوحة. وأتت ترجمة العملية عبر اقرار القانون الانتخابي في مجلس النواب. مرّة جديدة نكست قوى " 8 آذار" بوعدها، ومرة جديدة تبّرع الجنرال باعلان ذلك مستخدماً فزّاعة الامن للتبرير عوض أن يعمد اولاً الى نصح حلفائه بعدم الاخلال بالامن وقتل المدنيين كما جرى مع زين الدين وعدم غض النظر عن عملية الخطف على طريق المطار ساحتهم الجاهزة دائماً لتوجيه الرسائل عبر لغة "الاطارات المشتعلة". وامس، ظهرت ملامح عذر آخر قد يستخدم لتعطيل الانتخابات، اذ هدد اساتذة التعليم الاساسي خلال اعتصامهم امام السراي الحكومي بمقاطعة اعمال الانتخابات ان لم تتأمن حقوقهم، ما يعيد الى الذاكرة استغلال المطالب العمالية والمعيشية مرات عدة في السنوات الماضية لغاية سياسية.

رغم هذا التهويل الكلامي من قبل قوى "8 آذار" والدعوة الى إجراء الانتخابات النيابية على اكثر من مرحلة "لغاية في نفس يعقوب"، وكأن امكان الاخلال بالامن يزول اذا ما اجريت في اكثر من يوم، ورغم استهداف "الاشباح" لمراكز القوات اللبنانية، نؤكد لهم اننا لن ننجر.

بالطبع نشاطرهم التخوف من وقوع احداث امنية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، ولكن لن ننجرّ معهم الى تعطيل هذه المحطة الديمقراطية بل سنواصل دعمنا للجيش اللبناني وكافة الاجهزة الامنية في قيامها بمهامها بضبط الامن. وردّنا على كل قنبلة تستهدفنا اصواتاً مدويّة في صناديق الاقتراع في السابع من حزيران من اجل استكمال بناء لبنان دولة المؤسسات، لبنان السيد والحر والمستقل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل