Site icon Lebanese Forces Official Website

الخوف من قيادة “الحكيم”

الخوف من قيادة "الحكيم"

والقيادة المقصودة هنا انتخابية – سياسية، و " الحكيم " هو د. سمير جعجع الذي يتولى للمرة الأولى حراً قيادة المعركة الآتية في حزيران المقبل على طول المناطق المسيحية، من رميش والقليعة جنوباً، حتى القبيات وعندقت في اقصى الشمال، دون ان ننسى البقاعين الشرقي والغربي ومدينة زحلة التي تقدم مؤشراتها دلائل اكيدة الى تقدم القوات اللبنانية فيها على جميع الأحزاب والتيارات والشخصيات السياسية الأخرى .

وسوريا التي عصى عليها إثنين في زمن الوصاية والإحتلال مسيحياً، (البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وجعجع) الذي لم يرهبه إعتداء او تهويل، كما لم تخيفه فبركة الملفات والتوقيف والأسر (تحت الأرض) على مدى اكثر من 11 عاماً، تدرك تماماً ماذا يعني ان يقود الرجلان عملية منع اعادة انتاج " زمن سوري" آخر على مستوى المناطق المسيحية وطنياً وسياسياً وانتخابياً في آنٍ معاً .

ودمشق لا تقصر في الهجوم الإستباقي على بكركي كما على معراب، وفي بالها ان خلق لحظة غفلة اخرى قد تؤدي الى قلب الأكثرية السيادية واستبدالها ! لا يمكن ان يتم اذا كان البطريرك صوتاً مدوياً يوصل رسائل الحرية الى مختلف مراكز القرار من جهة، واذا استمر د. جعجع في آدائه الوطني والسياسي المميز الذي يعطيه بعداً مؤثراً جداً وفاعلاً على المستوى اللبناني العام .

وآخر الأسلحة التي تستخدم في مساعي عملية تطويع الرجلين متشابهة في اساساتها، فمع البطريرك جرى تحريض بعض اصحاب النفوس الصغيرة وبعض الإعلام الأصفر للإدعاء ان ملفاً رفع الى حاضرة الفاتيكان يطالب بعزل صفير ! علّه يستكين ويستسلم ! اما خوفاً من قيادة " الحكيم " فإن كلّ الأسلحة مباحة، من 23 ك2 2007 ، الى نبش ملفات الحرب القديمة والتزوير فيها، فإلى القنابل التي تزور مراكز القوات ومكاتبها على ايدي " خفافيش الليل " بأمل استدراجها الى رد عنيف دفاعي يلغي عنها الطابع السياسي ويعيد تذكير الناخبين المسيحيين بماضيها العسكري ! علّ هذا التذكير يسقطها في المحظور ويعيد البريق الى الوجوه الصفر المتورطة حتى الأذنين في المشروع الإيراني – الإلهي – السوري الجاري العمل على تنفيذه على طول مناطق لبنان وعرضه ايضاً ؟ !

وجعجع الذي يقدم منذ 26 تموز 2005 (تاريخ خروجه من الأسر) اداءً سياسياً متميزاً ومميزاً تفوّق فيه على نفسه وعلى اقرانه، خصوصاً في عملية إعادة هيكلة حزب القوات اللبنانية، وفي الإنتخابية النقابية والطلابية، وفي المشاركة في المناسبات الوطنية، وفي قداسي شهداء القوات في حريصا وملعب جونيه البلدي، يقدم ايضاً علامات دالة الى نتائج الإنتخابات بالمناطق المسيحية، سواء عبر الماكينة القواتية التي انطلقت الى عملها الصامت بزخم، او عبر التزاوج بين المرشحين القواتيين والأصدقاء الى الوزارة اولاً، والى النيابة فيما بعد، بما يؤكد ان الرجل الذي يقرأ استراتيجياً المناخ الشعبي العام، يتعامل معه بموضوعية كبيرة، وذكاء خارق، بما سيجعل النتائج على المستوى الإنتخابي باهرة تماماً مثل المناطق السنية والدرزية على التوالي، ويسمح تالياً لقوى 14 آذار بأن تجدد اكثريتها وتعززها، بما يتيح الوصول عبر سياسة " النفس الطويل " الى استكمال معركة حرية وسيادة واستقلال لبنان .

ويعرف الرجل وحزبه ان النشاط المركز والفاعل يفتح العيون من خارج الحدود، وان اساليب المواجهة لن تكون سهلة ؟ وأهمها راهناً ما يجري تداوله عن ان جعجع هو " الرقم واحد " المستهدف في عملية اغتيال منظمة يرى اصحابها فيها الدواء الشافي الوحيد لوقف الحركة البارعة والتي ستنتج ثماراً وافرة على جميع المستويات اللبنانية .

ويبقى بعد ما تقدم، ان المرحلة الفاصلة عن حزيران المقبل ستشهد مزيداً من التصعيد والتحمية على المستويات الأمنية المختلفة ؟ لأن اصحاب الحل والربط (من وراء الحدود) وحلفائهم يعرفون ان المواجهة الديمقراطية لا يمكن ان توصلهم سوى الى الهزيمة النكراء التي ستطوي صفحة ماضية سوداء، وتؤسس لمستقبل باهر للبنان الحرية والأحرار، ومن هنا تحديداً يتولد خوفهم الكبير من قيادة " الحكيم " للمواجهة السياسية وطنياً ومسيحياً في وقت واحد .

Exit mobile version