سامي الجميل: على المسيحيين الاختيار بين لبنان بلد المقاومة ولبنان بلد الحياد
رأى منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل ان الخطر مازال يهددنا ويتجلى ذلك من خلال الحادثتين الاخيرتين، أي خطف جوزف صادر واستشهاد لطفي زين الدين.
الجميل، وفي كلمة له خلال لقاء نظمه قسم وادي شحرور الكتائبي، اعتبر أنه "ثمة من يريد اعادتنا الى الحرب غصبًا عنا بعدما ظننا اننا انتهينا منها وأننا في مرحلة بناء الوطن وتطوير حياتنا اليومية".
وتابع: "اعتدوا على شباب عائدين من ذكرى 14 شباط بالسكاكين والعصي والقيت قنبلة على مركز القوات اللبنانية في سن الفيل." سائلا:" اي دولة نسعى الى بنائها. هل هي الدولة التي يخطف فيها مواطن على طريق المطار ولا يعرف مكانه؟ ام الدولة التي يقتل فيها بيار الجميل في وسط منطقة الجديدة بالسلاح الخفيف من دون ان يظهر الفاعل؟ هل هي الدولة التي تفسح في المجال امام أي مجموعة للنزول الى الطريق وحمل السلاح واحتلال التلفزيونات والجرائد والاعتداء على الناس وتوقيفهم وقتلهم. والدخول الى المنازل من دون احترام حرمتها؟"
ودعا الجميل الجميع الى تحمل مسؤوليتهم في الانتخابات بغض النظر عن انتمائهم الحزبي. "لاننا شعب متطور ومثقف ولا يحق لنا الا أن نتصرف بوعي ونصوت وفق قناعاتنا وليس وفق اهواء بعضهم ووفق المال والخدمات. نحن لن نقبل العودة الى الوراء لاننا شعب حضاري اضافة الى أن الانسان يكتمل عبر حريته وكرامته وارادته لذلك نحن نفتخر اننا نعيش في لبنان وطن الحرية في هذا الشرق".
ولفت الى اخطاء كثيرة ارتكبت في انتخابات العام 2005 من حيث التصويت لتيار معين ضد تيار اخر. "أما اليوم فعلينا قراءة الاخطاء التي ارتكبت في خلال السنوات الماضية، والمحاسبة لان لا غش هذه المرة فالامور واضحة جدا، وثمة فريقان لكل منهما التزامه الخاص والواضح. وبالتالي يتحمل المسيحيون مسؤولية خيارهم في هذه الانتخابات.
واعتبر أنه يتوجب على المسيحيين الاختيار بين لبنان بلد المقاومة ورأس الحربة في الصراع العربي الاسرائيلي ولبنان بلد الحياد والديمقراطية، كما عليهم الاختيار بين دولة المقاومة حيث ينزل المسلحون الى الشارع كلما انزعجوا من قرار حكومي للإعتداء على المواطنين او بلد الديمقراطية.
وعن وحدة المسيحيين، اعتبر الجميل أنهم لن يسترجعوا حقوقهم في ظل انقسامهم. ودعاهم الى المحاسبة في الانتخابات المرتقبة والتصويت وفق قناعاتهم وليس من خلال حقد شخصي. معتبرًا أن المطلوب اليوم من الاحزاب المسيحية العودة الى ثوابتها إذ ممنوع ان نكون مختلفين في الامور الاساسية والجوهرية .
وشدد على أن مواجهة الفساد يحتاج الى دولة، فدعا "من يريد محاربة الفساد الى التعاون معنا للقضاء على الفاسدين." مشيرًا الى أن الكتائبيين المنتخبين لن يسكوا عن الفساد في المجلس النيابي وسيطرحون الامور على ما هي عليه."
واشار الى أن لا مشكلة مع حزب الله كحزب، فهو حر في عقيدته وتفكيره "ونحن ايضًا احرار في الاختلاف معه. فلبنان وطن الحرية ومن حقه التعبير عن رأيه بالطرق الديمقراطية والسلمية. لكن مشكلتنا معه تكمن في محاولته فرض افكاره علينا بقوة السلاح".مبديًا الجهوزية للحوار ومناقشة الافكار وطرح الاراء المختلفة في مجلس النواب.
وشدد الجميل على قيام الدولة القوية الخالية من اي سلاح غير شرعي في داخل المخيمات وخارجها والسلاح في يد العناصر الاصولية في الشمال.