كشف وزير الإعلام الدكتور طارق متري انه لم يتم رسميا تأليف لجنة داخل مجلس الوزراء لدراسة موضوع الموازنة، مضيفا ليس هناك لجنة بالمعنى الحقيقي وإنما وضع بعض الوزراء أنفسهم بتصرف رئيس الجمهورية وعرضوا مساعدته من اجل الإنتهاء من اقرار الموازنة وهذا لا يمنع إنضمام وزراء آخرين غير مذكورين في الإعلام.
واوضح في حديث ل"صوت لبنان" انه لو قرر مجلس الوزراء تأليف لجنة لكنت أعلنت الأمر في بيان مجلس الوزراء. ولفت متري الى أن التقدم الذي تحقق في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة كان على مستويين: الأول الحديث بالتفصيل عن مجلس الجنوب بعد أسابيع من الأحاديث في الإعلام والصحافة عن الموضوع. أما المستوى الثاني فيتجلى بالرغبة عند جميع الوزراء بضرورة إيجاد حل وعدم الإستمرار في السجالات حول هذه المسألة.
وشدد الوزير متري على ان وزير المال والحكومة بحاجة الى التعمق في مشاريع مجلس الجنوب لأننا لا نستطيع الإكتفاء بورقة عامة قدمت لمجلس الوزراء من دون تحديد المشاريع بشكل تفصيلي.
اما في ملف التنصت، اشار متري الى إن الأجهزة الأمنية مظلومة ومستاءة مما يشاع في هذا الملف وما يقال تنقصه الدقة.
ورأى ان تصوير القصة كأن هناك أشخاصا مع التنصت وآخرين مع الحفاظ على حريات الناس غير صحيح، وإعتبر ان القول بأن مطالبة الأجهزة الأمنية بقاعدة المعلومات كاملة مخالف للقانون، قول غير صحيح ايضا.
واكد أن وزارة الإتصالات عملها تنفيذ القرارات وليس أن تأخذ القرارات لأنها وزارة تقنية وليست أمنية أو سياسية.
ولاحظ ان هناك فرقاء في الحكومة يتصرفون وكأنهم في مجلس النواب بدءا من طريقة كلامهم وصولا الى طول مداخلاتهم ومخاطبتهم لناخبيهم، مشددا على أن مجلس الوزراء ليس مكانا لمخاطبة الناخبين.
ورد الوزير متري على المطالبين بإجراء الإنتخابات في أكثر من يوم، مشيرا الى ان هؤلاء لم يعطوا حجة واحدة تبرر مثل هذا الطلب، مشددا على انه لو لم تكن الأجهزة الأمنية جاهزة لما تقرر إجراء الإنتخابات في يوم واحد،
ووصف الحملة على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنها تجن، ملاحظا أن هناك من لا يستطيعون ممارسة السياسة إلا بالعنف الكلامي والتهديد والشتائم.
ورفض الإنتقادات الموجهة من قبل البعض للحكومة بسبب عدم إقرار موازنات في الأعوام الأخيرة، مستغربا كيف ان هذا البعض يطالب بالموازنة في حين كان يرفض الذهاب الى مجلس النواب لاستقبال الموازنة المحالة من حكومة كان يعتبرها غير شرعية.
وعن اطلاق الصواريخ من الجنوب بإتجاه إسرائيل، شدد الوزير متري على أن مواجهة إسرائيل لا تكون بهذه الطريقة. ورأى في المقابل أن على الأسرة الدولية الضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701 ببنوده كافة.
