#adsense

شهود أكدوا و”حزب الله” لم ينف خطف جوزف صادر

حجم الخط

شهود أكدوا وحزب الله لم بنفي خطف جوزف صادر

أخطر الحوادث الأمنية وأوسعها تأثيراً وأكثرها غموضاً هو خطف موظف في شركة طيران "الشرق الأوسط" (الميدل إيست) إسمه جوزف صادر، جهاراً ونهاراً على بعد مئتي متر من المطار. حادث أسرع المعنيون في المطار والتحقيق إلى عدم ربطه لاحقاً بجريمة قتل أحد طياري "الميدل إيست" غسان المقداد في الأوزاعي داخل سيارته وربطوه بقتل شقيق غسان قبل شهرين.

وما أثار القلق في قضية صادر أن الرجل المحسوبة عائلته سياسياً على رئيس مجلس النواب نبيه بري، إنتخابياً على الأقل، وهو من قرية درب السيم ومقيم في بلدة مغدوشة شرق صيدا، لم تتبن أي جهة عملية خطفه رغم مرور نحو أسبوعين عليها، وقامت عائلته وزملاؤه في الشركة باتصالات مع السياسيين والمسؤولين دون نتيجة علماً أن ثمة شهوداً رأوا خاطفيه يتجهون به في حافلة صغيرة نحو الضاحية الجنوبية المتاخمة للمطار، في حين لم يصدر أي تعليق عن "حزب الله" في شأن الأصابع التي أشارت إليه، لا نفياً ولا تأكيداً لعلاقته بالأمر. لكن رواية نشرتها إحدى الصحف المحلية لصحافي مقيم في الضاحية نقلاً عن مقربين من الحزب دفعت إلى التساؤل، خصوصاً أن "حزب الله" لم ينف الرواية لاحقاً، ومن المستبعد بحسب متابعي القضية أن يتجرأ الصحافي على نشر رواية كهذه إن لم يكن مأذوناً له، لأن مضمونها يحمل الحزب مسؤولية خطف الرجل لوجود صلة محتملة بينه وبين شبكة تجسس لإسرائيل كشفها الحزب، ومحورها رجل يدعى مروان الفقيه قيل إنه يملك محطة وقود في النبطية وتقرب من الحزب وتبرع له بسخاء فكلفته قيادته شراء سيارات رباعية الدفاع لقادة الحزب من أوروبا إلى أن اكتشف في إحداها جهاز تتبع أثر ليتبين أنها كلها تحمل أجهزة مخفية من هذا النوع، وقيل أن عماد مغنية نفسه ربما كان يقود سيارة من هذه السيارات مما سهّل على إسرائيل اقتفاء أثره.

إلا أن الرواية في ما يتعلق بصادر لا تصمد كثيرا، فالرجل أقل من متوسط الحال إلى درجة أنه أعطى هاتفه النقال لابنته ولم يقتن آخر توفيراً فضلا عن أنه يوقف سيارته القديمة في صيدا يوميا وينتقل بحافلة صغيرة يوميا إلى عمله ويعود بالطريقة نفسها، وهو غير حزبي ولا مسيّس فضلاً عن أن عارفيه يقسمون أنه قمة في الأخلاق والرزانة والتشبث بالقيم، ثم أنه كان مكلفاً في المطار إعداد جداول الدفع للموظفين والعمال، وليس في موقع يتيح له الإطلاع على أمور مهمة. ولو كانت المسألة فعلاً متعلقة بشبهة ما من النوع الذي نشرته الصحيفة بغض نظر من "حزب الله" لكان الحزب سلمه إلى استخبارات الجيش اللبناني كما جرت العادة في مثل هذه الأوضاع.

وقد سرت فعلاً أخبار على أن استخبارات الجيش تسلمت الموظف في المطار، لكن قيادة الجيش نفت. وبقي اللغز معلقاً ومطروحاً بقوة ويثير سجالات من جانب واحد، إذ يتساءل بعض ساسة قوى 14 آذار عن سر انعدام سلطة الدولة في الضاحية الجنوبية وبأي حق يخطف "حزب الله" مواطناً أياً تكن الذريعة، ويصفون الحزب بأنه "دويلة من ضمن الدولة" ويقسون في كلامهم، لكن الحزب لا يرد ويتجاهل الموضوع خلافاً لعادته.

إيلي الحاج

المصدر:
Elaph

خبر عاجل