#adsense

واشنطن تؤكد ان لا تحوّل في العلاقات بعد مع سوريا

حجم الخط

واشنطن تؤكد ان لا تحوّل في العلاقات بعد مع سوريا

ابلغ مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الى "النهار" ان اللقاء المرتقب بين مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة السفير جيفري فيلتمان وسفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى، في وقت لاحق من الاسبوع المقبل، يجب الا يفسر على انه بداية حوار موسع بين البلدين، او تحول نوعي في العلاقة، منبهاً من خطأ المبالغة به، وقال: "هذه ليست مسألة بالغة الاهمية "(No big deal).

وانتقد المصدر السوريين لتسريب خبر الاجتماع والمبالغة في تفسيره، وربطه بزيارة السيناتور كيري لدمشق والايحاء لوسائل الاعلام بأن زيارات بعض اعضاء الكونغرس لسوريا والاجتماع بين فيلتمان ومصطفى (الذي لا يزال موجودا في دمشق) على انها مؤشر لتحول مهم في العلاقات.
ويقول المسؤولون في واشنطن ان زيارات كيري وغيره من اعضاء الكونغرس لدمشق ومحادثاتهم مع القادة السوريين وعلى رغم ان كيري اجتمع مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قبل جولته في المنطقة، يجب ألا تفسر على انها محادثات باسم الحكومة الاميركية، بل تمثل مواقف اعضاء الكونغرس فقط.

واشار المصدر الى ان كيري يعرف جيدا تاريخ سوريا وتصرفاتها الاقليمية التي تعترض عليها، من العراق الى لبنان وفلسطين، وأنه سيجري محادثات مع الرئيس الاسد وغيره من المسؤولين السوريين "من دون أي اوهام". واضاف: "نحن نتحدث مع سفراء يمثلون دول لدينا خلافات جدية معها" . لكنه أقر بان "العلاقات كانت باردة جدا لوقت طويل، الى درجة ان اجتماع سفير مع مساعد لوزيرة الخارجية صار خبراً في ذاته".

وكان فيلتمان طلب الاجتماع بمصطفى الذي امضى سنوات في واشنطن وهو مقاطعاً من وزارة الخارجية خلال ولاية الرئيس السابق جورج بوش، وتم الاتفاق على موعد للاجتماع في وقت لاحق الاسبوع المقبل بعد عودة مصطفى من دمشق. ويبدو ان تسريب الخبر في دمشق هو الذي دفع بوسائل الاعلام لسؤال الخارجية الاميركية عن الاجتماع، وهو ما اكده اول من امس الناطق باسمها. وعادة لا تعلن الخارجية عن مثل هذه الاجتماعات التي يقوم بها مسؤولون بمستوى فيلتمان مع السفراء المعتمدين في واشنطن.

وقال المصدر: "من الواضح من مواقف الرئيس اوباما وسياسته انه يسعى الى اسلوب مختلف في التعامل مع الدول التي نختلف معها، ولذلك من الطبيعي ان نتحدث مع سفير يمثل دولة لدينا خلافات معها، هذا ما يفعله الديبلوماسيون".

واضاف ان فيلتمان سيثير مع مصطفى "عددا من القضايا التي تقلقنا" ومن بينها عينات الاورانيوم التي عثرت عليها وكالة الطاقة الدولية للطاقة الذرية في موقع المنشأة النووية في شمال سوريا التي دمرتها اسرائيل في 2007.

وتقول الوكالة ان سوريا لم تتعاون كليا معها في هذا الشأن، كما قللت احتمال ان تكون اثار الاورانيوم في الموقع من الصواريخ التي استخدمتها اسرائيل لتدمير المنشأة كما يقول السوريون.

واوضح المصدر: "سنناقش معهم دعمهم للتنظيمات الارهابية"، في اشارة الى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"حزب الله". ولفت الى ان هذا النقاش سيشمل حادثة سفينة تحمل العلم القبرصي كانت احتجزتها اخيرا البحرية الاميركية في البحر الاحمر وهي محملة بالاسلحة التي قال رئيس هيئة الاركان العسكرية المشتركة الاميرال مايكل مالن انه يعتقد انها كانت متوجهة الى سوريا وتحمل اسلحة اما الى "حماس" او الى "حزب الله".

وكانت البحرية الاميركية افرجت عن السفينة لانه لم يكن لديها سبب قانوني لاحتجازها، ثم طلبت من قبرص احتجازها وتفريغ اسلحتها، وهذا ما حدث. كما قال المسؤول ان فيلتمان سيناقش مع مصطفى حادث اطلاق الصواريخ أمس من الاراضي اللبنانية في اتجاه اسرائيل، حيث يشتبه المسؤولون في واشنطن في ان مصدرها فلسطينيون متعاونون مع سوريا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل