السنيورة: لن نرضخ للترهيب والابتزاز ودماء الشهداء تضيع اذا تحول مشروع الدولة إلى مزرعة
اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان مسؤولية حماية الدولة والجمهورية مسؤولية يجب ان لا نفرط بها، لافتاً إلى اننا اننا نمر بظروف صعبة، منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
السنيورة، في لقاء تكريمي له في صيدا، قال: "لقد دأب البعض على زرع ثلاثة امور في نفوسنا، اولها ان اللبنانيين لا يستطيعون تدبر شؤونهم، وأن رفيق الحريري يجب ان يكون ذكرى عابرة، وان لبنان سيبقى ساحة ان لم يعد لبنان الى دور معين، يمكننا ان نقص على رفيق حريري ما أنجزناه على كل الصعد، خصوصاً لجهة اصرارنا على رفض بقاء مدننا ساحة، وجديتنا في العمل للوصول الى العدالة وتقديم المجرمين في اغتيال الحريري والاخرين الى العدالة".
وأشار إلى انه في الاول من آذار تبدأ المحكمة الدولية عملها ونكون بذلك حققنا خطوة أولى باتجاه معاقبة المجرمين و باتجاه عودة اللبنانيين الى القدرة على قول رأيهم بحرية.
وأضاف: "هناك ثلاث حروب شُنت على الدولة اللبنانية: حرب الاغتيالات وحرب تموز وحرب نهر البارد، ثم كان الصراع السياسي المحتدم، والصراع ما يزال على استقلال لبنان وسيادته وعلى تماسك المسيحيين والمسلمين وعلى التمسك بالمؤسسات وعلى امساك الدولة بقرار الحرب والسلم وعلى سيادة الدولة على كل أراضيها"، مؤكدا اننا استطعنا الصمود في وجه الحروب وخرجنا منها اكثر صموداً وحققنا الكثير من التقدم للدولة.
ورأى ان بقاء الامور على ما هي عليه لا يجعل منها اموراً مقبولة، فإذا قبلنا ان تتحول الدولة الى مزرعة او الى ميليشيا تكون دماء شهدائنا قد ذهبت هدراً، لافتا إلى ان كل شيء يمكن حله بالحوار ضمن ثوابت الدستور واتفاق الطائف والسلاح والتهويل لا يحل شيئاً.
وختم بالقول: "لم نرضخ يوماً للتهديد والابتزاز ولن نرضخ له الان ولم نتراجع عن اهدافنا ولن نتراجع عنها وسنظل نتراجع عن الاسفاف والمهاترات".