علايلي: بوادر أزمة مائية في لبنان
أعلن نقيب المهندسين في بيروت بلال العلايلي عن "بوادر أزمة مائية تلوح في الافق، تتمثل في عجز هذا المورد عن تلبية كافة المتطلبات المائية، خصوصاً وأن الامطار تتميّز بعدم الإنتظام في الزمان والمكان".
ولفت إلى "دراسات تظهر ان التبدل المناخي سيؤدي الى انخفاض الهطول المطري نحو20 في المئة، كما يضيع جزء كبير من الامطار، إما بالتبخر أو في البحر من دون تغذية للمياه الجوفية أو تخزينها في سدود".
وكان النقيب علايلي افتتح ندوة عن "المياه والتنمية المستدامة" للجنة المياه والسدود في نقابة المهندسين، حيث ألقى كلمة أشار فيها الى "ان ندرة المياه اصبحت من المواضيع الساخنة على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية، وان من أهمّ التحديات التي نواجهها في لبنان تكمن في التغلب على ندرة المياه التي تتعثر معها إمكانات التنمية المتاحة للوطن".
ورأى "ان المسألة المائية اصبحت هاجسا يقلق بال الفنيين وصناع القرار على السواء لمواجهة هذا الواقع وايجاد الحلول التي تضمن التخفيف من آثار الازمة، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه سوف يؤدّي الى عواقب اجتماعية واقتصادية عديدة"، مشيرا الى "ان معظم الاستعمالات المائية يتركز على المياه الجوفية او السطحية والتي تعدّ من الموارد المتجددة عموماً، ولكن تلوح في الافق بوادر ازمة مائية تتمثل في عجز هذا المورد عن تلبية كافة المتطلبات المائية، خصوصاً وأن الامطار تتميّز بعدم الانتظام في الزمان والمكان، وتشير الدراسات الى ان التبدل المناخي سيؤدي الى انخفاض الهطول المطري نحو20 في المئة، كما يضيع جزء كبير من الامطار، إما بالتبخر أو في البحر من دون تغذية للمياه الجوفية أو تخزينها في سدود".
واعتبر أن تصاعد أزمة المياه يعود الى الاسباب الاتية: التغيّر المناخي اي انخفاض نسبة الامطار ودورات الجفاف، محدودية الموارد المائية، عدم توفر المعلومات المائية الدقيقة وعدم كفاءة شبكات المراقبة والرصد المائي وضعف استخدام قواد المعلومات المائية وانظمة المعلومات الجغرافية، ضعف السياسات المائية التي توضح الرؤية المستقبلية لاستخدامات المياه، التأخر في تنفيذ محطات معالجة المياه ومشاريع التنمية المائية والزراعية، محدودية الموارد المالية وموارد الطاقة المخصصة لمشاريع المياه، ارتفاع التعداد السكاني مما يعني زيادة في الطلب، ضعف الوعي المائي والبيئي لدى العامة، اساءة التصرف بالموارد المائية والسياسات المائية الخاطئة، 100 مليون متر مكعب من مياه العاصي لا تستخدم لاي غرض انمائي، وكذلك الامر بالنسبة إلى مياه نهري الحاصباني والوزاني التي تقدر بنحو 145 مليون متر مكعب وكذلك نهر الليطاني، غياب التشريعات والقوانين التي تنظم استثمار المياه وعدم الصراحة في تطبيقها ان وجدت.
وحذر علايلي من "ان الاستمرار في هذا الوضع سوف يؤدي الى عجز كبير في تلبية الموارد المائية المتاحة لمختلف الاحتياجات التنموية في المستقبل القريب، فمن الضروري تبني سياسة مائية شاملة لتعالج المعوقات الوارده اعلاه لزيادة الموارد المائية وحماية المتاح منها من التلوث والتدهور".
وأكد "ان اعتماد اي سياسة مائية يتطلب قبل كل شيء تحديد الاولويات في مختلف مجالات استخدام المياه وفقا للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي نعيشها، وقد قامت الدولة اللبنانية بتحضير الخطة العشرية والتي تقوم على بناء السدود والبحيرات الاصطناعية، واعادة تغذية طبقات المياه الجوفية، وتطوير مشاريع شبكات مياه الشرب، علماً ان مشاريع الري تخدم حاليا 100 الف هكتار، وسيحتاج لبنان إلى نحو 180 الف هكتار خلال العشر سنوات المقبلة".