تفجر الخلافات السياسية داخل حزب طالباني واستقالة 4 من قيادييه
كشف مصدر كردي أن أربعة من قيادات "الاتحاد الوطني الكردستاني" قدموا استقالاتهم خلال اجتماع للمكتب السياسي للاتحاد الذي أجل اجتماعاته الى أجل غير مسمى، فيما نفى "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" سعيه إلى تحجيم نفوذ رئيس الحكومة نوري المالكي.
ونقل موقع "ايلاف" الالكتروني عن المصدر الكردي توضيحه انه "بعد أيام قليلة من إعلان قادة "الكردستاني" عن حل أزمة الحزب الناشئة عن تهديد 5 من قيادييه بالاستقالة وتأييد 11 من كادره المتقدم لهم، واستجابة طالباني للمطالب التي قدمها هؤلاء القادة، انفرط عقد اجتماع للمكتب السياسي للاتحاد بمدينة السليمانية الشمالية بإعلان اربعة منهم تفعيل استقالتهم من المكتب السياسي الذي اجل اجتماعاته الى موعد لم يحدد بعد".
واشار الى ان المكتب السياسي عقد اجتماعًا في مدينة السليمانية شمال بغداد, برئاسة نائب الامين العام كوسرت رسول، الذي كان ضمن الذين هددوا بالاستقالة الاسبوع الماضي، وذلك لشرح بنود الاتفاقات التي عقدت مع زعيم الحزب جلال طالباني، والتي اعلن اثرها عن سحب الاستقالات، لكن هذه التوضيحات لم ترق للمستقيلين على ما يبدو فانسحبوا من الاجتماع مؤكدين استقالاتهم.
واضاف المصدر ان الاجتماع الذي عقد انتهى بتقديم الاستقالات وتأجيل الاجتماعات الى موعد لم يحدد، منوهًا بأن كوسرت رسول لم يكن بين المستقيلين الاربعة، وهم مصطفى سيد قادر وعمر السيد علي وجلال جوهر وعثمان الحجي محمود.
وكان نائب طالباني في الحزب نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح قد قاد خلال الازمة الاسبوع الماضي، جولات مباحثات بين القادة الذين هددوا بالاستقالة وفي مقدمهم نائب طالباني الثاني كوسرت رسول، الذي يشغل ايضاً منصب نائب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، قد نجحت في اقناع طالباني بالاستجابة لمطالب اولئك القادة، وقد تم الاعلان فعلا الاثنين الماضي عن الاتفاق على 11 نقطة لحل الأزمة الحزبية داخل الاتحاد.
وفي وقت لم يعلن فيه القادة الاربعة المستقيلون بعد عن اسباب انسحابهم وتفعيل استقالاتهم التي هددوا بها، الا ان المصدر الكردي اشار الى انه يبدو ان الاتفاقات التي عقدت في بغداد لم ترق لهم، ولم تكن في مستوى المطالب التي قدموها لاصلاحات داخل بنية "الاتحاد الوطني الكردستاني" ومسؤوليات بعض قيادييه وميزانيته وعلاقته مع حكومة الاقليم.
من جهة اخرى، شدد نائب رئيس "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" عمار الحكيم على التمسك بمبدأ الشراكة في إدارة حكم البلاد، نافيا سعي المجلس إلى تحجيم نفوذ المالكي، وأكد أن المجلس الأعلى يعتز بجميع حلفائه، سواء كانوا من السنة أو الشيعة أو الأكراد، لافتا إلى أن المجلس يريد من العراق أن يكون قوياً، وذلك عبر مؤسسات دستورية وتشريعية وحكومات محلية قوية، تماما كما يريده رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأكد الحكيم في تصريحات الى راديو "سوا" الأميركي ان كتلة "الائتلاف الموحد" النيابية ما زالت متماسكة وان الإطار العام والثوابت التي تجمع الكتل المنضوية تحت لوائها ما زالت قائمة، "رغم الاختلاف في بعض التفاصيل"، معتبرا أن موضوع الاختلاف يعد شيئا طبيعيا وأنه لا يعيق أبدا عمل الكتلة على خدمة مصالح المواطنين العراقيين بشكل يومي.