#dfp #adsense

جهة أصولية فلسطينية أطلقت الصواريخ من الجنوب؟

حجم الخط

جهة أصولية فلسطينية أطلقت الصواريخ من الجنوب؟

تنسب جهات عسكرية لبنانية، متابعة للوضع في الجنوب، إلى جهة أصولية فلسطينية ذات ارتباطات تتعدى القضية الفلسطينية، أنها هي من أطلق الصاروخين الأخيرين على فلسطين المحتلة من محيط القليلة ـ المنصوري، والتي سقط أحدهما داخل الأراضي اللبنانية، فيما سقط الآخر على مقربة من الحدود، وأدى إلى ثلاثة جرحى في الجانب الإسرائيلي، بفعل تطاير الزجاج.

وكان "حزب الله" قد نفى على لسان مسؤوله الإعلامي ابراهيم الموسوي أي علاقة له بإطلاق الصاروخين. كما نفى أمين سر حركة "فتح" في لبنان سلطان أبو العينين علاقة أي فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالحادث. وخلافاً لموقفيها السابقين إبان الحرب على غزة، فقد نفت "الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة" علاقتها بالحادث، وقال عضو مكتبها السياسي أبو رامز مصطفى "لدينا حلفاء في لبنان يجري التشاور معهم، وما يتم الاتفاق عليه نسير به، ونقدّر الظروف الحسّاسة التي يمر بها لبنان". وكانت الجبهة نفسها قد أطلقت موقفاً ملتبساً إبان الحرب على غزة عندما رفضت "إدانة أو تبني إطلاق الصواريخ" التي أطلقت من الجنوب في 8 و13 الشهر الماضي.

وقد بات معلوماً على نحو واسع اليوم أن إطلاق الصواريخ في المرتين السابقتين قد نفذته "الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة"، وهو ما تؤكده مصادر عسكرية وسياسية لبنانية متعددة، الأمر الذي يفسّر قول الرئيس نبيه بري في التاسع عشر من الشهر الماضي، بعد حالة الخوف التي انتابت الجنوبيين: "إن مخابرات الجيش تعرف من أطلق الصواريخ في الجنوب، ولا أريد الدخول في التفاصيل".

لكن ثمة سؤالاً يطرح نفسه: هل كان "حزب الله" على علم بإطلاق الصواريخ أم لا؟ واستطراداً: هل يمكن إطلاق صواريخ من الجنوب دون علم أو تسهيل الحزب ؟! تؤكد مصادر عسكرية لبنانية، أنه على الرغم من النفوذ الكبير للحزب في الجنوب، وقدراته العسكرية والأمنية الكبيرة، إلا أن حوادث الاختراق تبقى ممكنة. ولا تستبعد المصادر إياها أن يكون ذلك قد حصل فعلاً صبيحة يوم السبت الماضي، كما لا تستبعد أيضاً أن يكون إطلاق الصواريخ قد جرى بـ"غض نظر" من "حزب الله". وبخصوص المرتين السابقتين ترجّح المصادر أن يكون الحزب قد أخذ علماً، قبل إطلاق الصواريخ، باعتبار أن ثمة مؤشرات عديدة تدل على ذلك، فضلاً عن حرص الحزب وأمينه العام على الدقة الشديدة في تعليقه على حادثتي إطلاق الصواريخ السابقتين. وتضيف المصادر أن "حزب الله" عندما يكتشف "اختراقاً ما"، فإنه يبلغ مخابرات الجيش عن مكان الصواريخ والجهة التي تقف وراءها، الأمر الذي لم يحصل في المرتين، إبان الحرب على غزة.

في السياق نفسه لا تخفي جهة جنوبية نافذة، غير بعيدة سياسياً عن "حزب الله"، قلقها من خطورة استمرار استعمال الجنوب منصة لإطلاق الصواريخ، وخرق القرار 1701، من قبل أكثر من طرف مرتبط بجهات إقيليمية، خصوصاً مع وجود حكومة يمينية في "إسرائيل"، وهي إذ تثني على بيان الجيش الذي وصف مطلقي الصواريخ بأنهم "جهة مشبوهة الأهداف والنوايا"، فإنها تختصر موقفها بالقول: "مش كل مرة بتسلم الجرة".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل