#adsense

أوساط لـ”الراي”: هجوم بري على السنيورة له بُعد سياسي متصل على نحو مباشر بآفاق المعركة الانتخابية

حجم الخط

أوساط لـ"الراي": هجوم بري على السنيورة له بُعد سياسي متصل على نحو مباشر بآفاق المعركة الانتخابية

بدأت اوساط سياسية ضمن فريق الغالبية النيابية وخارجه، تطرح صورة مختلفة تماماً عن تلك التي سادت المشهد الداخلي في لبنان الاسبوع الماضي، في ضوء احتدام ازمة السجالات المتصاعدة من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة حول موازنة مجلس الجنوب والتي عطلت حتى الآن اقرار الموازنة العامة لسنة 2009.

ولفتت هذه الاوساط الى ان هذه الازمة تجاوزت البُعد المباشر لها والمتمثل في الخلاف على موازنة مجلس الجنوب، الى ما هو ابعد وأخطر على ما يبدو، وهو ما تمثل في تطور سلبي مع تجاوز بري في الايام الاخيرة كل الاطر المتعارف عليها حتى في الخلاف بين الرؤساء وشنّه هجمات كلامية لاذعة غير مسبوقة على السنيورة ووزير المال محمد شطح متهماً اياهما بـ «الكذب».

وتقول ان من غير المعقول تجاوز البعد الذي يمثله هذا الهجوم، خصوصاً في توقيته غداة الاحتفال بالذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط وما حققته من حشد شعبي، بمعنى ان للهجوم بُعداً سياسياً متصلاً على نحو مباشر بآفاق المعركة الانتخابية. ويبدو ان فريق الغالبية يتهم بري مباشرة بادارة هذا الهجوم لمصلحة سورية في حين يتهم «حزب الله» مباشرة او مداورة بغض الطرف عن اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان قبل يومين لمصلحة ايران.

وفي رأي هذه الاوساط ان بغض النظر عن صحة او عدم صحة هذا الاتهام، فان ذلك يعكس بوضوح خطورة المشهد الذي بدأ يرتسم في لبنان قبل ثلاثة اشهر ونيف من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران المقبل. فبعض المصادر يتحدث عن معطيات انتخابية سياسية يسعى من ورائها فريق «8 آذار» الى توظيف هجوم بري على السنيورة لـ «حرق» الاخير، وافهام فريق الغالبية من الآن بعدم التفكير في اعادته الى رئاسة الحكومة سواء فاز فريق 14 آذار  بالأكثرية او بالعكس. حتى ان هذه المصادر تتداول سيناريو يتحدث عن سعي فريق «8 آذار» الذي يبني حساباته على انه سيفوز في الانتخابات الى اقناع فريق الغالبية سلفاً بالتفكير في تكليف النائب سعد الحريري ترؤس الحكومة المقبلة حتى لو فقد فريق 14 آذار الغالبية.

كما ان ثمة من يعتقد ان الهجوم على السنيورة يهدف الى تحذير الاكثرية من اي تفكير في ترشيح السنيورة عن احد المقعدين السنيين في صيدا، اذ يقول هذا الفريق، اي 8 آذار، ان ترشيح السنيورة سيعتبر خرقاً مزدوجاً لاتفاق ضمني تم التوصل اليه في اتفاق الدوحة ويقضي بأن تكون رئاسة الحكومة حيادية في الانتخابات من جهة، كما انه تم التوافق على ترشيح أسامة سعد في صيدا الى جانب وزيرة التربية بهية الحريري في موازاة اتفاق حصل على المقعد الشيعي والمقاعد السنية في دائرة بيروت الثانية، وان اي اخلال بالاتفاق المتعلق بصيدا سينعكس على دائرة بيروت الثانية وعندها سيصبح مجمل اتفاق الدوحة في مهب الريح.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل