#adsense

الاستماع إلى الضاهر في ملف الـ”LBC” اليوم: “القوات”: فصل جديد لاستعادة حقوقنا

حجم الخط

الاستماع إلى الضاهر في ملف الـ"LBC" اليوم
"القوات": فصل جديد لاستعادة حقوقنا

في تطوّر نوعي في قضية "المؤسسة اللبنانية للارسال" يبدأ اليوم قاضي التحقيق في بيروت الاستماع الى جملة من افادات المسؤولين عنها وفي مقدمهم رئيس مجلس الادارة بيار الضاهر وافراد من عائلته ورفاقه، الامر الذي تعتبره اوساط قانونية مراقبة فصلا جديدا واساسيا في ملف هذه القضية يفسر الكثير من الامور والتوترات التي شهدتها منطقة ادما الكسروانية اخيرا، حيث يقوم مبنى المحطة وترتفع اعمدة ارسال التلفزيون الذي ارسى اسسه الرئيس المنتخب بشير الجميل باموال "القوات" في اثناء توليه قيادة "القوات اللبنانية" لكي يكون معبرا عن مشاعر المسيحيين وامانيهم.

الاوساط المتابعة للملف ترى في بدء جلسات التحقيق سقوطا مدويا لرهانات كثيرة على امكان رد الدعوى المرفوعة من حزب "القوات" على الضاهر ورفاقه، ان من خلال الدفوع الشكلية التي قدمت مرارا وتكرارا او لجهة الاعتماد على مرور الزمن وتطور الاحداث. وفي رواية العارفين، ان الامور كانت اكثر من ايجابية مع الضاهر الذي خاض على ما يبدو جلسات نقاش طويلة مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سمير جعجع، وحضر بعضا منها القطب الاعلامي انطوان شويري على قاعدة "اعادة الامانة" اي املاك "القوات اللبنانية" اليها. وتلتها اجتماعات بين الضاهر ونائب رئيس "القوات" النائب جورج عدوان المكلف متابعة الملف، واخرى بين محامي الطرفين للبحث عن صيغة لترتيب الوضع وتوزيع الاسهم التي يفترض ان تملك "القوات" حصة الاسد فيها. ودائما على ذمة المتابعين، ان الضاهر الذي لم ينكر حقوق "القوات"، اخذ يتملص تدريجا من الحوار في موازاة التطورات السياسية والامنية وتصاعد قوة تحالف 8 آذار وانتعاش ما تصفه الاوساط "القواتية" بـ"الثورة المضادة لثورة الارز"، حيث ترى هذه الاوساط ان الضاهر اعاد جدولة حساباته ليواجه مطالب "القوات"، مستعيدا تجربته القديمة مع نادر سكر وسليمان فرنجيه وعصام فارس وغيرهم.

تكليف "قواتي" للإدارة

في شروح الاوساط "القواتية" ان الضاهر ورفاقه يواجهون دعوى جزائية متعددة الوجه تشتمل على: "اساءة الامانة، السرقة، تبديد الاموال واختلاسها وتخبئتها او تهريبها". ويعني ذلك استنادا الى رواية "القوات اللبنانية" ان على الضاهر الاجابة عن جملة اسئلة واضحة ومحددة ودقيقة تتصل بتاريخ "المؤسسة اللبنانية للارسال" التي قامت باموال عموم الشعب المسيحي وليس بامواله الخاصة، وان قيادة "القوات" التي قررت اطلاق المحطة آنذاك، قامت بتكليف الضاهر والسيدين سامي توما ورئيف بستاني ادارتها ايضا، استنادا الى قرار حزبي صادر عن قائد "القوات" سمير جعجع الذي كان سبق له ان عيّن ابرهيم يازجي مديرا للمحطة خلال عام 1989. وتبرز الاوساط عينها ورقة تعهد وقعها الضاهر بخط يده، تؤكد ان المحطة وكل ما ينشأ من رحمها انما هي ملك "القوات" وليست ملكا خاصا لآل الضاهر ولا لغيرهم.

ادى توقيف جعجع الى جملة وقائع خيّل للضاهر معها، على ما يقول "القواتيون"، انه يمكنه السيطرة على المؤسسة، حيث افاد من قانون المرئي والمسموع لادخال مساهمين اليها. واستمرت الامور على هذا المنوال من دون حسيب او رقيب الى حين زوال مرحلة الوصاية السورية وخروج جعجع من السجن حيث اخذ يستعيد المؤسسات "القواتية" الواحدة تلو الاخرى، لكن الـ"L.B.C." قصة كبيرة في زمن سيطرة الاعلام المرئي، والكلام يدور هنا عن ارباح ومداخيل بعشرات ملايين الدولارات التي لا تقاس بشيء من الوسائل الاعلامية الاخرى. وهكذا، فحجم الكعكة المحلاة كبيرة جدا ويسيل له اللعاب ويطيب الصراع والقتال من اجله.

ضربة المعلم التي اراد الضاهر تنفيذها، ودائما استنادا الى "القواتيين"، كانت المعلومات التي اشارت الى محادثات مع الامير الوليد بن طلال لشراء اسهم الهولدينغ "L.M.H." الذي يضم المحطة وغيرها. فبادر محامو "القوات" الى وضع اشارة على كل اسهم المحطة وموجوداتها لتحذير الشاري المفترض انه "قد يكون شريكا في الجرم". وفي رهان "القوات" ان قاضي التحقيق سيكشف الخيط الابيض من الاسود، وان هذه المرحلة هي الاكثر حسما بحيث سيتحقق مما جرى وخصوصا لجهة مرحلة التأسيس التي قدمت خلالها "القوات" 20 مليون دولار اميركي من اجل اطلاق المحطة، وحيث سيتعين على الضاهر الاجابة عن كم كبير من الاسئلة المتصلة بجملة وقائع مادية واثباتات، اذ يبدو ان "القواتيين" نجحوا في حفظ كل المراسلات والمذكرات والاوراق والبيانات المالية التي تثبت ملكيتهم للمؤسسة، والتي لم يتمكن النظام الامني السوري – اللبناني المشترك من الحصول عليها واتلافها، وتاليا السيطرة على محطة التلفزيون المسيحية الاولى في الشرق الاوسط. اما الشركات المحدثة، فللأوساط "القواتية" رأي انها قامت باموال الشركة الام التي تملك "القوات" رأس مالها، وان اي ادعاء خلاف ذلك هو تهريب للاموال واختلاس بطريقة مهذبة.

لا سابقة لهذه الدعوى في العالم، باستثناء قضية الاختلاسات الشهيرة في بنك "B.N.P.I." التي حصلت فصولها قبل مدة في العاصمة الفرنسية، حيث اختلس احد الموظفين الكبار ملايين الاموال. وقد يصح تاليا في قضية الخلاف على "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان تدخل قاموس العمليات غير المسبوقة في العالم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل