#adsense

“تشرين” تأخذ عن الوطن؟!

حجم الخط

"تشرين" تأخذ عن الوطن؟!

اخذت صحيفة تشرين السورية المهمة عن شقيقتها صحيفة الوطن ! وبدأت تتولى نقل الرسائل الى الحلفاء في لبنان، حول ما يتوجب فعله في مواضيع الساعة راهناً ؟ وفي مساعي رفع الشبهات عن دمشق في عملية عرقلة اتمام الإنتخابات النيابية ! لأسباب اولها يتعلّق بالمحكمة الدولية، وآخرها بالتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية حول الملفات الشرق اوسطية الساخنة في فلسطين والعراق ولبنان ايضاً ؟ !

والمنطق العملي يقول ان سوريا تريد ان تدور المفاوضات المرتقبة على وقع الأحداث الأمنية المتنقلة في كلّ لبنان من جهة، وعلى دوي اصوات الصواريخ التي يسقط بعضها في الجنوب اللبناني ! وبعضها الآخر (القليل) في الشمال الإسرائيلي ! من جهة ثانية، وان هذه وتلك هي بحسب " المخطط السوري " الألف في عملية إعادة الإلتزام التي يرنو النظام المخابراتي الى الحصول عليها من اميركا ولو مقابل اي ثمن غالٍ تدفعه دمشق راضية مرضية ؟ !

ونظام آل الأسد الذي قام واستمر مع الأب والإبن على مقولة ان لبنان جرم صغير يدور في الفلك السوري ! واذا استعرضنا ما كان في بدايات هذا النظام مطلع سبعينات القرن الماضي، وما صارت عليه اموره بعد الدخول المشبوه الى لبنان العام 1976 ؟ لوجدنا ان معظم نجاحاته تمت بعد الدخول المذكور ! وان خفوت المعارضة الداخلية المذهبية والسيطرة عليها اتت من نجاحات الهيمنة على لبنان ! وان جرائم الإغتيال المتتالية جاءت على قاعدة ان تجمع اللبنانيين ومطالبتهم بالحرية والإستقلال يضعف الأحلام السورية ! وان سياسة فرق تسد هي العلاج الناجع لإبتلاع وطن الأرز !

وقد استمرت سوريا في اعتماده طوال سنين الوصاية والإحتلال، ودفع الرئيس رفيق الحريري ثمن خروجه على هذه القواعد وتلاقيه مع المكونات المذهبية الأخرى (المسيحيين والدروز) على المطالبة بتعديل قواعد اللعبة، ونجاحهم في دفع دول القرار الى الأخذ بإرادتهم الجامعة على المستوى اللبناني العام .

والإعتداءات على القوى العسكرية الشرعية تأتي في هذا السياق، والتشكيك بقدرة اليونفيل ايضاً ! وهذه جميعها ( يا لغرابة الصدف) تناسب في وقت واحد اسرائيل وسوريا ! ومن هنا يصير اشكال وطن الأرز العالق بين عدو موصوف ومعتدي، وجار دموي وقاتل، وهذه كانت عبر التاريخ في اهم اسباب مساعي الهيمنة والإحتلال والتقسيم والتفريق وصولاً الى الأهداف المرسومة التي يتحدث عنها تاريخ لبنان القديم والحديث في آنٍ معاً .

وكلام تشرين عن " استمرار التشنج والشحن الطائفي والمذهبي والعشائري والمناطقي" (هكذا حرفياً) التي يسعى اكثر من طرف لتأجيجه !! والكلام عن استمرار الإعتداءات الصهيونية على لبنان ؟ ! كلّها تبدو خارطة طريق برسم من في يديه امر التعديات الأمنية الصغيرة ؟ وإطلاق الصواريخ عبر قواعد إطلاق بدائية ؟ كلّها تتنقل وفي بال من يديرها الإيحاء بأن تنتقل العين بعيداً عنه في بحثها عن المسبب والأسباب والدوافع التي تحرّك كلّ التنقلات الأمنية على مدى لبنان ومناطقه المختلفة ؟ !

وتشرين صدقت في قولها ان المخطط المرسوم موضوع في خدمة التفجير ومنع إجراء الإنتخابات ! وكلّ الدلائل والأدلة تؤكد ان المستفيد من كل ما يدور في لبنان راهناً هم حلفاء دمشق وحلفائهم ؟ ! الذين تقدم الإستطلاعات نتائج هزيلة لهم إنتخابياً في كلّ المناطق اللبنانية دون استثناء ؟ !

وحديث " البوق السوري " عن التقلّب في المواقف والإزدواجية في المعايير وانها لا تجلب في النهاية الاّ الخسارة ؟ صحيح، وهذا ما تبدى من إضطرار الحلفاء الى السير في تسوية الدوحة (لأسباب ايرانية) وسقوط سوريا بعدها، قبل العودة الى مد الأصابع الى الداخل اللبناني للفركشة والتعطيل لأسباب اقليمية ودولية معروفة عند جميع المراقبين في اسبابها والموجبات .

ويبقى ان تشرين دخلت ايضاً فرضية عودة قوى 8 آذار اقلية مرة اخرى (نيابياً) فرأت على لسان الرئيس نبيه بري ان لبنان لا يحكم من فريق بل من جميع اللبنانيين ؟ ! وهي الحدوثة الجديدة التي يرددها كلّ اصدقاء دمشق مرتين كل يوم ! كأنها فرض صلاة وتمنٍ لمرحلة ما بعد 7 حزيران 2009 ؟ !

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل