#adsense

زهرا: على لبنان الإلتزام بـ”الحياد الإيجابي” في محيطه المتفجّر

حجم الخط

زهرا: على لبنان الإلتزام بـ"الحياد الإيجابي" في محيطه المتفجّر

عرّف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا الدولة القوية بأنّها صاحبة السيادة والمؤسسات الدستورية، وتُحصر بها عملية الدفاع عن شعبها وكرامتها، "وتمارس هذا الحق بدءاً من الدفاع العسكري، فالحماية الأمنية الداخلية، وصولاً إلى فرض القانون على الأراضي التي تقع تحت سلطتها".

زهرا، وفي حديث صحافي، شدد على الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي على الدولة القيام به خلال رعايتها أبناءها. واشار إلى أنّ أسس هذه الدولة أُقرّت وأجمع عليها اللبنانيون خلال اتفاق الطائف، من خلال إرساء السلم الأهلي والعمل لدولة المستقبل، مشدداً على «الحياد الذي يجب أن يتّسم به لبنان في محيطه المتفجّر، إلا أننا مع الحياد الإيجابي، أي ألا يكون لبنان طرفاً في أي محور إقليمي أو دولي، لكن مع الالتزام بالقضايا العربية والقضية الفلسطينية، ضمن الإجماع العربي، لا بالتفرّد بأيّ قرار أو الدخول في محاور عربية». واضاف "ينظر القواتيون إلى الجيش ضمن هذه «الدولة القوية»، بكونه قادراً على حماية لبنان من دون التورط في محاولة توازن كلاسيكي تعجز عنه الدول العربية مجتمعة. وفي هذا الخيار تكريس لمفهوم الحياد، والاكتفاء بمبدأ الدفاع عن الأراضي اللبنانية ضمن الإمكانات الموجودة، أو التي ستوجد".

وأكد زهرا أن "القوات اللبنانية" تدعم اللامركزية الإدارية «إلى أبعد الحدود، ونحن نقوم منذ اليوم بالتواصل مع السلطات المحلية، التي نعتقد أنّ من حقها التعبير عن نفسها والحكم في المناطق، لأنها تعرف مصالحها أكثر من غيرها». وأضاف زهرا «أنّ القواتيين يقومون بمجموعة من الخلوات مع البلديات في المناطق، لإعطاء أوسع حجم ممكن للهمّ الإنمائي ومعالجة مشاكلها»، مشيراً إلى نتيجة اتّباع المركزية الإدارية وما أنتجته من عدم مساواة وانتقاص في الإنماء المتوازن وظلم مناطق على حساب أخرى.

وانطلق زهرا من المفهوم نفسه الذي ينطلق منه الكتائبيون، ليلفت إلى أنّ تطبيق اتفاق الطائف من حيث التوصّل إلى «دولة علمانية ومدنية تحترم وتساوي بين الأفراد والجماعات في الحقوق والواجبات» يتمّ عبر هذا المشروع اللامركزي. إلا أنه خلافاً لمشروع الكتائب، لا يتصوّر القواتيون حتى اليوم استقلال اقتصاد المناطق بعضها عن بعض استقلالاً جذرياً مع ضمان الوحدة والمساواة.

وأشار زهرا إلى أنّ أياً من الأطراف لا يملك خطة اقتصادية، بل أفكاراً اقتصادية «من دون مشروع اقتصادي متكامل». ويضع زهرا قضيّتي الإنماء المتوازن والضمانات الاجتماعية على رأس الأولويات الاقتصادية للقواتيين، فيذكر مجموعة من اللقاءات التي حضَرها ممثلون للقوات بشأن هذه الموضوعات، من ضمنها اعتماد النموذج السويسري في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية.

ودافع زهرا عن النمط الاقتصادي الذي كرّسته الحكومات المتعاقبة منذ عام 1994، مع وصول الرئيس رفيق الحريري إلى الحكم. فـ«السياسات الاقتصادية يمكن أن تصيب كما يمكن أن تخطئ، إلا أنّ لبنان لم ينل فرصة لنجاح هذا النهج. بقي الرهان على السلاح ولم يتحقق الاستقرار الأمني الذي يجذب الاستثمارات ويفعّل قطاعَي الخدمات والسياحة وصناعة التقنّيات المتطوّرة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل