عنجهية عون وغطرسته تحولتا الى خوف وقلة ثقة سببهما فك تحالفه مع المر في المتن
لاحظت مصادر متنية مقربة من "جنرال الرابية" أن عنجهية الأخير وغطرسته تحولتا الى خوف وقلة ثقة سببهما فك تحالف عون – المر في المتن.
وكشفت هذه المصادر أن لا حديث في الرابية (إمارة ميشال عون) سوى عن ميشال المر الذي كان "الجنرال" قبل اسبوعين او اقل، يبتسم بعنجهية حينما يسأله مقربون عن حقيقة موقفه منه.
كان عون يردد بكلمات مقتضبة بعدما ترقص عيناه وتترنح شفته اليسرى بعصبية حين يسأله أحد المقربين منه عن مصير التحالف مع المر: "عد معي حتى نهاية هذا الاسبوع وسترى الباب يقرع بإلحاح، وعندما تسأل الحرس من هو المتوسل الذي يقف على الباب، سيجيب: انه دولة الرئيس المر يا حضرة الجنرال".
هذه العبارات المتعجرفة سمعها كل الذين قابلوا عون خلال الفترة الماضية مستفسرين عن علاقته الانتخابية بالمر، واكثر من ذلك، كان الجنرال يستدرك قائلاً: "ان المر يعرف انه سيذوق المر في حال لم يخضع لشروطي الانتخابية ولم يأت الى لائحتي طائعاً".
وروت المصادر نقلا عن شهود عيان، أنه انطلاقاً من هذه الروحية أرسل عون كتابا شفهيا الى المر قبل نحو ثلاثة أسابيع يقول فيه: "هناك عرض اخير أقدمه اليك: اضمن مقعدك في المتن الشمالي، واضافة اليه أمنح صهرك مقعداً في بعبدا".
رد المر باقتضاب: لا.
فوجئ عون بالاجابة، لاسيما ان تسريبات عن احاديث خاصة للمر وصلته تقول: "ان ابا الياس أخبر مقربين انه حتى مع انضمام حزب الطاشناق الى لائحة عون فهو قادر عبر تحالفه مع حزب "الكتائب" على ان يلحق هزيمة انتخابية نكراء بلائحة "التيار الوطني الحر" في المتن الشمالي. كما سخر المر من العرض الذي وصله من عون والذي يمنحه فيه مقعداً لصهره رئيس بلدية بعبدا. وقال: "هل يحتاج صهري الى هذه المنة، وهو الذي يملك في هذه الدائرة اصواتا تفوق ما يملكه الجنرال نفسه؟".
ولفتت المصادر الى أن وساطات عدة قام بها "حزب الله" لاعادة جمع رأسي المر وعون على وسادة انتخابية واحدة في المتن الشمالي، فرد المر: "اقبل بشرط اربعة نواب لي واربعة لعون. ولكن "جنرال الرابية" طار صوابه، وقال: "اتركوه سترونه يأتي اليّ في آخر لحظة وهو يطلب مني الصفح عنه".
لكن بعيداً من ردود الفعل المتسمة بالفوقية والعصبية في آن، فان الماكينة الانتخابية الخاصة بـ"التيار الوطني الحر" تقدم الى الرابية ارقاماً غير وردية عن الوضع الانتخابي في المتن الشمالي.
وعزت المصادر خوف عون (الذي بات واضحاً عليه في الآونة الاخيرة) الى تقرير مفاده: "في حال التقى مناخ آل المر الارثوذكسي مع مناخ رئيس الجمهورية وبكركي وايضاً العائلات والمرجعيات السياسية التي تعادي توجه عون، لزعمه احتكار الزعامة المسيحية، فان رصيد التيار العوني داخل الساحة المارونية المتنية سيسقط الى 34 في المئة بعد ان سقط في الانتخابات الفرعية في العام 2007 الى 47 في المئة، كما ان رصيد عون في الوسط المسيحي بشكل عام سيهبط ايضاً بعد خسارة المر الذي يمثل اكبر مرجعية ارثوذكسية في المتن".
وزاد الطين بلة، حين سلط التقرير الضوء على بروز تذمر بين شرائح واسعة في صفوف قوميين سوريين اجتماعيين من الارثوذكس احتجاجاً على العنجهية التي تعاملت بها الرابية مع الاسماء التي يقدمها الحزب القومي لمرشحها عن هذه الدائرة، وتعاظمت مشكلة مرشح عون المفضل والمفروض على القوميين ميلاد السبعلي.
ورجحت المصادر ان يميل "جنرال الرابية" الى الصمت بمواجهة سائليه عن ميشال المر(وهذا بات واضحاً)، وفهم أخيراً ان خطاب العنتريات والهيمنة على باقي المرجعيات المسيحية انتهى.
ويخشى عون اليوم إنتقال صفعة المر على خده في المتن الى دوائر مسيحية اخرى، لاسيما في كسروان حيث تشير التقارير الى ان عون خسر من رصيد تياره الصافي وليس من كل الجو الانتخابي الذي كان يؤيده في العام 2005، نحو 11 في المئة، وايضا في جبيل التي يميل ناخبوها وشرائحها الى محاسبة عون على خطابه غير اللائق ضد ابنها الرئيس ميشال سليمان.
سامي فريد