أوغاسابيان: الانتخابات النيابية مناسبة مصيرية تضع اللبنانيين امام خيار الدولة الحرة او الوهمية
اعتبر وزير الدولة جان أوغاسبيان "ان اللبنانيين يحفظون للمغتربين الوفاء والتقدير لتحركهم في الأندية الدولية حيث لعبوا دورا محوريا في التوصل إلى قرارات دولية جوهرية بدءً من القرار 1559 الذي ساعد لبنان على استعادة سيادته إلى القرار 1757 المتعلق بإنشاء المحكمة الدولية والذي سيبدأ تطبيقه بعد أيام قليلة، ليضع حدا لمسلسل الإغتيالات الذي يعصف بلبنان منذ تكوينه.
أوغاسابيان، وفي كلمة له خلال لقاء أقامته على شرفه الجالية اللبنانية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، أكد ان المسيرة لم تنته، بل هي طويلة وقد تكون لا تزال في بداياتها، فالإستقلال الذي حصلنا عليه بدماء الشهداء الزكية، وبصمود المقيمين ودعم المغتربين، يحتاج إلى ترسيخ وتثبيت. والآمال معقودة على الجميع، مقيمين ومغتربين لإكمال المسيرة.
ورأى أوغاسابيان ان الإستحقاق الإنتخابي المقبل لن يكون مجرد مناسبة موسمية لاختيار أعضاء البرلمان، بل هو مصيري، يضع اللبنانيين أمام خيارين: خيار رفع الصوت في سبيل قيام دولة حرة مستقلة، قادرة على إدارة شؤونها بنفسها، ومسؤولة عن حماية الحدود والسيادة والاستقرار وسلامة الشعب وتقدمه. دولة تعمل للانماء والإعمار، وتؤمن فرص العمل لجميع اللبنانيين، فيتوقف نزيف أبنائها ومعاناتهم في المهاجر المنتشرة في العالم. أما الخيار الثاني فيستحضر الهيمنة الخارجية والتبعية والوصاية، والإرتباط العضوي بمحاور عسكرية وسياسية ومذهبية. إنه خيار الدويلات لا الدولة، خيار يناقض كل تراثنا الحضاري والثقافي والديني".
وإذ أكد "أن هذا التناقض الخطير بين خيار الدولة الحرة وخيار الدولة الوهمية المقبوض على أمرها، يدفعنا إلى وصف الإنتخابات النيابية المرتقبة بالمصيرية"، أعلن "أن قوى الرابع عشر من آذار تتطلع إلى إجراء هذه الإنتخابات في أجواء ديموقراطية تخضع لشروط المراقبة العربية والدولية، وتلتزم ما أقره المجلس النيابي من خطوات إصلاحية تتمثل بالإعتماد على بطاقات الهوية وإجراء الإنتخابات في يوم واحد".
وتابع الوزير أوغاسبيان: "ان عددا كبيرا من اللبنانيين المقيمين استبقوا هذه الإنتخابات فصوتوا للدولة القوية في مشاركة فاقت التوقعات في الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال الرئيس الحريري، والآمال معقودة على اللبنانيين المغتربين، كما في المحطات المصيرية السابقة، ليشاركوا بدورهم في بناء الوطن وترسيخ حضور الدولة والمحافظة على التغيير الديموقراطي الذي تجلى بأبهى مظاهره في ثورة الأرز. ان اكتمال هذه الثورة يتحقق بالفوز في الإنتخابات النيابية المقبلة، ما سيؤكد لجميع الطامعين بلبنان أن ثورة الحق والحرية والعدالة لا يمكن إخمادها أو خنق صوتها أو إغراق مؤيديها باللامبالاة".
وختم: "اننا سنبقى على العهد متمسكين بلبنان الدولة الحاضنة لكل أبنائها مقيمين ومغتربين، لبنان الفرص المتعددة، لبنان الحرية والسيادة والإستقلال".