#adsense

الأربعاء الأول من الصوم الكبير

حجم الخط

الأربعاء الأول من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى 4-1:6

إياكم أن تعملوا بركم بمرأى من الناس لكي ينظروا إليكم، فلا يكون لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات.

فإذا تصدقت فلا ينفخ أمامك في البوق، كما يفعل المراؤون في المجامع والشوارع ليعظم الناس شأنهم.

الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم.

أما أنت، فإذا تصدقت، فلا تعلم شمالك ما تفعل يمينك،

لتكون صدقتك في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك

تعليق على الإنجيل

فأبوك يرى ما تفعله في الخفاء

إنّه أمرٌ غير قابل للمناقشة في أن نتصوّر الصلاة الداخليّة، والحرّة من كلّ أشكال العبادة التقليديّة، على أنّها تتعدّى كونها تقوى داخليّة ذاتيّة أو أن نضعها في إزاء الليتورجيا، صلاة الكنيسة الشاملة. إنّ كلّ صلاة هي صلاة الكنيسة، ومن خلال كلّ صلاة حقيقيّة يجري تحوّل داخل الكنيسة، وإنّ الكنيسة ذاتها تصلّي لأنّ الروح القدس الحيّ فيها وفي كلّ روح فريدة، "يَشفَعُ لَنا بأنّاتٍ لا تُوصَف" (روم8: 26(.
وها هي هنا الصلاة الحقيقيّة، لأنّه "لا يَستَطيعُ أحَدٌ أن يقول: يسوعُ رَبّ إلاّ بإلهامٍ مِنَ الروحِ القُدُس" (1كور12: 3). ما هي صلاة الكنيسة إذا لم تكن تقدمة أولئك الملتهبين بالمحبّة الذين يهبون ذاتهم إلى الله الذي هو محبة؟

إنّ هبة الذات إلى الله، بالمحبّة والعطاء بدون حدود، والحصول على الهبة السماويّة في المقابل، والحصول على الاتّحاد الكامل والدائم هي قمة إرتقاء القلب التي يمكن لنا نحن البشر أن نحقّقها، هي أعلى درجات الصلاة.

إنّ الأرواح التي حقّقت هذا الاتّحاد هي حقيقةً قلب الكنيسة النابض، إذ فيها تعيش محبّة المسيح الكاهن الأعلى. "لأنّكم وإن قد متّم وحياتكم مُحتَجِبةٌ معَ المسيحِ في الله" (قول3: 3)، غير أنّه لا يمكن لتلك الأرواح إلاّ أن تشعّ في قلوب أخرى من محبّة الله التي تملأها وتساهم بذلك في تحقيق اتّحاد الجميع في الله، الاتّحاد الذي كان دومًا وما يزال رغبة الربّ يسوع المسيح الكبرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل