خلافات بين حكام الولايات الاميركية حول خطة الانعاش الاقتصادي
دار خلاف الاحد بين حكام الولايات الاميركية حول خطة الرئيس باراك اوباما لانعاش الاقتصاد التي تبلغ 787 مليار دولار، حيث انتقد بعض الجمهوريين الخطة على اسس ايديولوجية وعملية.
ورحب الحكام الديموقراطيين وبعض الجمهوريين بمليارات الدولارات التي ستستفيد منها ولاياتهم على انها حل مؤقت لتخطي الازمة التي نجم عنها ارتفاع البطالة بشكل كبير بسبب تزايد حالات صرف الموظفين.
الا ان العديد من الجمهوريين ومن بينهم حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية مارك سانفورد الذي يشارك مع غيره من الحكام في مؤتمر لمدة ثلاثة ايام في واشنطن وعشاء مع اوباما، يقول ان البرامج التي تنص عليها خطة الانعاش لا يمكن اطلاقها من دون فرض ضرائب.
وقال سانفورد لقناة "فوكس نيوز" الاحد "في بعض الاحيان نشعر وكأننا في عهد ستالين – انشاء عدد كهذا من الوظائف لان واشنطن امرت بذلك. ليست هذه الطريقة التي يتم فيها خلق وظائف".
وهدد سانفورد مثل غيره من الحكام الجمهوريين ان يرفض على الاقل قسما من الثمانية مليارات دولار المخصصة لولايته، قائلا انها ستجبر الولاية على الدخول في برامج مكلفة للتعويض عن البطالة وانهاغير قابلة للاستمرار على المدى الطويل.
من جهتها، قالت جنيفر غرانهولم الحاكمة الديموقراطية لمشيغن حيث ادت الازمة في قطاع السيارات الى ارتفاع نسبة البطالة الى 10,6%، الاعلى في البلاد "ليس الامر بالنسبة لي مسألة فلسفية".
وقالت لـ"فوكس نيوز" ان "الامر يتعلق باشخاص حقيقيين صرفوا من عملهم من دون ذنب بسبب الانكماش. انهم بحاجة للمال لشراء الطعام". وتابعت اذا رفض حكام جمهوريون المال من خطة الانعاش "فسآخذ الاموال المخصصة لهم".
وكان لحاكم ولاية كاليفورنيا ارنولد شوارزينيغر الرأي نفسه خلال مقابلة مع قناة "ايه بي سي" معتبرا خطة الانعاش "ممتازة".
لكنه حذر من ان الخلافات بين الاحزاب حول الخطة تثير قلق الشعب. وقال "الخلافات الدائمة بين هذين الحزبين ومهاجمتهما لبعضهما البعض تثير حالة من عدم الاستقرار، وذلك بدلا من ان يتحدا ويقولا للشعب الاميركي (اليك الحل)".
الا ان سانفورد الذي يترأس جمعية الحكام الجمهوريين اعترض معتبرا ان الاموال التي ستحصل عليها ولايته بموجب الخطة تأتي مع "شروط كبيرة تلغي الكثير مما نحاول القيام به على مستوى الولاية".
واضاف ان كارولاينا الجنوبية ستضطر الى زيادة التعويضات للموظفين بدوام نصفي في الوقت الذي اضطرت فيه الولاية الى اقتراض الاموال من الحكومة لدفع التعويضات للموظفين بدوام كامل.
وقال "بات الامر حلقة مفرغة. نحن عاجزون عن دفع التعويضات في البرنامج. وللحصول على الاموال بموجب خطة الانعاش علينا ان نوسع البرنامج".
واعلن حاكم ميسيسيبي هايلي باربور الذي قال انه سيرفض قسما من الاموال، ان معظم الحكام كانوا يأملون ان تشتمل الخطة على مبالغ اكبر مخصصة للطرقات والجسور.
وقال لشبكة "سي ان ان" ان "معظم الاموال لاغراض سياسية. اذ الامر يتعلق بما اذا كنا سنغير سياستنا لما يريده اليسار، وسنضطر بالتالي الى فرض الضرائب على الموظفين".
واقر حاكم بنسلفانيا الديموقراطي ايد رنديل ان ولايته قد تعجز عن دفع تعويضات البطالة كما تنص عليها الخطة. لكنه قال "لا يهمني. سكان الولاية يعانون وهم بحاجة الى هذا المال. وفي الوقت الحاضر هذا هو الاهم بالنسبة لي".
اما تيم بولنتي حاكم منيسوتا الجمهوري فقال انه لن يرفض خطة الانعاش مع انه غير راض عنها. وقال "انها القانون الان. ومن واجبنا وفرصتنا ان نطبقها".
واشار بولنتي وغيره الى انهم سيعملون سريعا على صرف الاموال. واضاف "سنستفيد منها في اسرع وقت. بعض الاموال المخصصة للبنى التحتية ستكون جاهزة هذا الربيع بالتأكيد. اما الاقسام الاخرى فستتوزع على العام المقبل".
الا ان سانفورد الذي تساءل ما اذا كان من الممكن قلب الاقتصاد "من الاعلى الى الاسفل"، قال ان "معظم هذه الاموال يبدد الان. وهذا بموجب الخطة نفسها".
واقام اوباما الاحد اول حفل عشاء في البيت الابيض دعا اليه حكام الولايات مقدما لهم التطمينات والدعم. وقال في العشاء الرسمي "هدفنا هو جعل الحياة اسهل وليس اصعب خلال فترة وجودنا في البيت الابيض".