جلعاد يجري محادثات مع مصر رغم تعليق مهامه
أزاحت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية النقاب عن أن الصراع القائم بين أولمرت وجلعاد، رئيس مكتب الأمن الدبلوماسي بوزارة الدفاع الإسرائيلية، تحول بسرعة كبيرة إلى حالة من الخلاف ما بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع، ايهود باراك.
وذلك في أعقاب القرار المثير والمفاجئ الذي اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته ايهود أولمرت، بتعليق مهام عاموس جلعاد كمفاوض رئيسي مع مصر بشأن تهدئة في غزة.
وبالرغم من قرار التعليق، كشفت الصحيفة في الوقت ذاته أيضا نقلا عن مسؤولين أمنيين من وزارة الدفاع الإسرائيلية تأكيداتهم على أن جلعاد لا يزال يجري محادثات مع مصر.
وقالت الصحيفة أن مسؤولي وزارة الدفاع تابعوا حديثهم بتوجيه انتقادات لاذعة لأولمرت، وقالوا: "يواصل رئيس مكتب الأمن الدبلوماسي بوزارة الدفاع إجرائه للمحادثات مع الأطراف الدويلة، التي من بينها مصر، نيابة ً عن وزارة الدفاع. وبرغم أنه يحق لرئيس الوزراء ألا يستعين بقدرات وخبرة جلعاد ، إلا أن دولة إسرائيل هي التي تتعرض للضرر".
وكان مكتب رئيس الوزراء قد قال في بيان صحافي: "في أعقاب الانتقادات غير الملائمة التي وجهها جلعاد علي الملأ لأولمرت، فإنه لم يعد مبعوثا ً لرئيس الوزراء في الشؤون الخاصة بالمفاوضات الدبلوماسية. وكما قيل سابقا ً، فقد تم تقديم احدى الشكاوي إلى لجنة الخدمة المدنية وسيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية تبعياً".
وكشفت مصادر من مكتب أولمرت للصحيفة عن أنه قد تم إخبار جلعاد بأن الأمر برمته قد يتم تنحيته جانبا ً إذا تقدم بالاعتذار. وأضافت هذه المصادر: "ورغم ذلك، قرر جلعاد ألا يفعل ذلك. وفي ظل هذه الظروف، بدا من الواضح أن جلعاد لن يكون مبعوثا خاصا لرئيس الوزراء ".
وقالت الصحيفة أنه ونتيجة لتلك التطورات، فإن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من سيتعامل خلال الفترة المقبلة مع جميع المسائل المتعلقة بالعلاقات مع مصر، وسيدير دفة المحادثات مع مصر كلا ً من المستشار الدبلوماسي، شالوم تورغمان، والمبعوث الخاص بتأمين إطلاق سراح شاليط، أوفير ديكيل.
وأوضح مصدر من داخل مكتب أولمرت للصحيفة قائلا ً: "ثلاثون عاما من السلام مع مصر ليست مبنية علي علاقات فرد واحد فقط. كما سيواصل المصريون اتصالاتهم بالشخص الذي سيسميه أولمرت خلال الفترة المقبلة ليحل محل جلعاد. كما أن قرار تعليق مهام جلعاد كمفاوض الطرف الإسرائيلي في المحادثات المتعلقة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط، لن يكون له أي تأثير علي سير المفاوضات، لأن أوفير ديكيل ، ممثل أولمرت المنوط بتأمين عملية الإفراج عن شاليط، سوف يواصل إشرافه علي الموضوع ".
وكانت الخلافات قد نشبت منذ خمسة أيام بين جلعاد وأولمرت في أعقاب المقابلة الصحافية التي دان فيها عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزارة الدفاع قرار أولمرت ربط اتفاق الهدنة وفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة بالإفراج عن جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي المحتجز منذ 2006 في غزة. وتساءل عاموس جلعاد حينها "لا افهم ما الذي يحاولون القيام به "مكتب أولمرت"، اهانة المصريين؟ هل سبق وقمنا بذلك؟ هذا جنون، انه الجنون بعينه. إن مصر حليفتنا الأخيرة في المنطقة".