الغالبية قلقة من التحريض على السنيورة وزعزعة الإستقرار
بعدما وصل التقاصف الكلامي بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة حداً غير مسبوق، على خلفية أزمة مجلس الجنوب، ينتظر أن تتكثف الاتصالات التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان هذا الأسبوع لتهدئة الأمور وإفساح المجال أمام تقريب المسافات بين الرئاستين الثانية والثالثة.
وذلك بعد توزيع جدول أعمال جلسة الحكومة المقررة الخميس المقبل، في غياب بند الموازنة، ما يعني أن الأمور ما زالت تراوح مكانها، وكذلك لإفساح المجال أمام الوساطات والمساعي بحثاً عن مخرج أو تسوية تجنب البلد مخاطر أزمة سياسية قد تترك انعكاساتها على الوضع الأمني، خاصة مع تزايد الأحداث والتوترات المتنقلة.
وقالت أوساط حكومية موالية لـ"السياسة" إن ما يجري من عمليات تحريض مبرمجة من جانب فريق "8 آذار" على الرئيس السنيورة والغالبية، والذي يأتي متزامناً مع مسلسل القنابل والصواريخ القديم الجديد، مؤشر بالغ الخطورة، يرسم علامات استفهام كبيرة حول أبعاده وخلفياته، في توقيت مريب يثير الكثير من التساؤلات، وكأن المطلوب الحصول على ما تريده المعارضة، وإلا فإن هناك كلاماً آخر.
وفي هذا الإطار، نقل تلفزيون "أخبار المستقبل" عن أوساط الرئيس السنيورة أن أي مسعى لحل موضوع موازنة مجلس الجنوب لم يتبلور حتى الآن، مؤكدة أن كل الحقوق ستُدفع للجنوبيين ولكن ليس بالتهويل.
واشارت الأوساط الى ان السنيورة لم يطلب إقفال مجلس الجنوب، مذكرة بأن كل الوزراء وبينهم وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" وافقوا في البيان الوزاري على إقفاله بعد دفع المستحقات.
من جهته، رأى وزير المال محمد شطح أن موضوع تسوية مجلس الجنوب ليس مالياً ولا سياسياً، نافياً عقد أي اجتماع للجنة الوزارية لدراسة الموازنة ومجلس الجنوب، مشيراً إلى أن هذا الموضوع لا يحتاج إلى تسوية، وأنه عرض كوزير مالية ما يكفي من أموال لمجلس الجنوب لسنة 2009، مؤكداً أن الموضوع تمكن معالجته مالياً بشكل سريع.
واعتبر أنه إذا كان هناك إصرار على الخروج بمعادلة يقول البعض إنهم وصلوا فيها لانتصار، فهذا الأمر لن ينجح، مؤكداً أنه في حال لم نصل إلى موازنة لمجلس الجنوب فسيحصل أهل الجنوب على المال اللازم له.
كما أكد وزير العدل إبراهيم نجار أن الرئيس سليمان يفتش عن حل للمشكلة الحاصلة بين بري والسنيورة، مشدداً على أن الأخيرين حريصان على عدم إخلال التوازن في البلد، ومتحدثاً عن إمكانية أن يبحث سليمان عن سلة للحل تتضمن التعيينات وغيرها، لأنه من غير المقبول تعطيل المؤسسات.