فتوح: استهداف السنيورة يكريس سياسة التعطيل والفراغ
اكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب أحمد فتوح أن الحملة على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هي "استمرار في سياسة التعطيل التي ينفذها فريق 8 آذار منذ سنوات".
واعتبر أن "هذا الفريق فشل في محاولة تكريس الفراغ في سدة الرئاسة، وفي تنفيذه حصاراً ميليشيوياً في محيط السرايا الحكومية، واحتلال الساحات، واجتياح بيروت في السابع من أيار، كما فشل في كسر إرادة اللبنانيين ونضالهم في سبيل قيام الدولة، وتكريس عمل المؤسسات الدستورية كضامن للاستقرار والسلم الأهليين".
وقال في تصريح "إننا وأمام الحملة السياسية على شخص الرئيس السنيورة ودوره، لا يسعنا سوى الدعوة الى اعتماد لغة العقل عند هذا الفريق، لأن لغة التجني والكيديات السياسية والتهويل والتهديد ليست لغة قانونية أو دستورية، ولا تمت الى العمل المؤسساتي بصلة".
ورأى أنها "تتجه نحو الإطاحة بكل ما اتفق عليه في الدوحة، فضلاً عن إثارتها للشارع، خصوصا وأننا شاهدنا تأسيساً عملياً لهذه الإثارة في الاعتداءات التي نفذتها أحزاب 8 آذار ضد المشاركين في إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط".
وأضاف: "أمام المخاطر المتأتية عن الكيد السياسي لقوى 8 آذار، وما يمكن أن يتفرع عنها من عراقيل وتعطيل لأمور الدولة في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ البلاد، نثمن عالياً مواقف الرئيس السنيورة الذي تعامل كرجل دولة بارع مع حملات التجني والشتائم، حرصاً منه على مسيرة الدولة والاستقرار الأمني، وعمل المؤسسات الدستورية".
كما اشار الى أنه "واجه في المحطات السابقة، كما اليوم بطريقة رجل الدولة الحريص على لبنان ومستقبله بعيداً عن الحسابات الانتخابية والمكاسب الآنية للبعض".
وتمنى على رئيس مجلس النواب نبيه بري "ألا يكون طرفاً، فهو رئيس للمجلس الذي يمثل الشعب اللبناني كله"، قائلاً: "نحن كأكثرية نيابية مُنتخبة من الشعب اللبناني، نرفض هذه الإساءة الموجهة الى رئيس الحكومة، ونطالب بالتراجع عن هذه الحملة السياسية". وأمل بدور لرئيس الجمهورية ميشال سليمان "يعالج من خلاله هذه الأزمة المفتعلة".
وسأل "إذا كان الرئيس بري يشن هذه الحملة من موقعه كرئيس لحركة "أمل"؟"، معتبراً "ان هذا ليس بمستغرب من أحد تشكيلات 8 آذار". ودعا "هذا الفريق الى التزام التهدئة حفاظاً على الاستقرار، وتوفير الأجواء المناسبة من أجل خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل بعيداً عن تسليفات إقليمية أو محلية ضيّقة".