#adsense

في موعدها؟

حجم الخط

في موعدها؟

ما دامت سيرة فلتان الأمن والصواريخ قد انفتحت داخل الدويلات والمحميّات وخارجها، فليكن الكلام صريحاً واضحاً في كل الاتجاهات.
قبل أن يفلت الحبل على غاربه، ويصبح خط الرجعة شبه مستحيل، فيما طريق الدعسات الناقصة والتخبيص يشهد ازدحاماً في الذهاب والأياب.
وفيما حديث الانتخابات النيابيّة يختلط بأمور أخرى، لا علاقة لها بها من قريب أو بعيد.

واضحٌ وجليٌّ أن المسألة برمتها، وبكامل عدتها، وما يرافقها أمنيّاً في بعض المناطق "المحرّمة" على الدولة، هي في الشكل والجوهر والأبعاد الثلاثة مسألة انتخابيّة.

والناس ليسوا في حاجة الى مَنْ يشرح لهم قصة الصواريخ التي تفرّخ أحياناً بالقرب من الخط الأزرق، أو تُكتشف وهي "جالسة" فوق منصّات "بدائيّة"، أو تنطلق في اتجاه اسرائيل من غير أن "يتدخّل" أحد في حملها ونصبها واطلاقها… لترد عليها اسرائيل بقصف مدفعي في المرحلة الأولى.
وعل طريقة الحنجلة التي تسبق الدبكة.

إنما، وبعيداً من السجالات وافتعال الأزمات الجانبية، هل من الضروري التذكير بأنه ليس في امكان أي فئة أو جهة اعتماد العنف ولخبطة الأمن والاستقرار، لتحقيق أهداف انتخابية، او انتزاع "مكاسب" ومقاعد نيابات على حساب الفئات الأخرى؟

وبالوسائل والأساليب الغوغائية؟ أو بالسيف والبارودة، والصاروخ؟ أو بوضع العصي في دواليب الدولة والحؤول دون اقرار الموازنة العامة للسنة الخامسة؟

لقد سبق الفضل وجرّبوا العنف. أكثر من مرّة. وفي أكثر من مواجهة سياسيّة. وفي أكثر من منطقة، فماذا كانت النتائج والثمار؟
اجتماع هنا، أو لقاء هناك، تدعو اليه الدول العربية مجتمعة أو بمبادرة من الجامعة العربيّة، وبتشجيع وتأييد من المجتمع الدولي والشرعية…
والبقيّة لا تحتاج الى شرح يطول.

لكن ذلك لا يعني انه ليس في إمكان البعض تعكير الأمن، وعرقلة المشاريع، وتعطيل المؤسسات لفترة تطول أو تقصر.
كما لا يعني ان البعض لن يظلّ يحاول ويحرتق ويؤزّم ويفتعل الخلافات ويضع العصي في الدواليب، اذا ما تبيّن ان قطار الانتخابات لم يحجز لهم ما يرغبون فيه من المقاعد.

في الظروف الطبيعيّة جداً، وحتى قبل ان يتعرّف لبنان الى الحروب، وقبل ان تتعرّض الدولة للانهيار والتوزّع حصصاً بين الميليشيات والمعسكرات، وقبل ان "تنشأ" دويلات مكتملة العدة والعدد داخل الدولة، قبل ذلك كله كانت الانتخابات النيابيّة تخضّ البلد، وتهزّ وضعه وتركيبته، وتعرضه لأكثر من تجربة وخطيئة.

فكيف، إذن، والحال على ما تعرف الأمم والمعمورة بأسرها؟
ستكون هناك محاولات كثيرة. وستكون أحداث وحوادث. وستكون صواريخ ودربكات…

إلاّ ان الانتخابات لن تتعطّل كما يقول العارفون، ولن تتأجّل، ولن تحدث الفوضى السياسيّة والأمنية التي يحلم بها بعض الانتهازيين والمتعطّشين الى السلطة والمناصب والكراسي.
ذلك أن الارادة العربيّة والاقليمية والدوليّة، فضلاً عن الارادة اللبنانية، متمسّكة باجراء الانتخابات في موعدها، وفي يوم واحد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل