زهرا: استطلاعات الرأي تحسم توجهات الرأي العام المسيحي لمصلحة قوى 14" آذار"
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" أنطوان زهرا أن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر وليوم واحد، كما أقر ذلك مجلس النواب، لافتاً إلى وجود بعض العقد الإدارية والقانونية، «لكنها لن تشكل سبباً لوقف الانتخابات أو اعتماد آلية جديدة لإجرائها»، في ضوء تطمينات وزير الداخلية زياد بارود، والجاهزية الكاملة للقوى الأمنية يساندها الجيش في مواجهة أي نوع من الإشكالات التي تؤثر سلباً في مجرى الانتخابات.
زهرا، وفي حديث لصحيفة "أوان" الكويتية، لفت إلى ان "القوات اللبنانية" ستخوض هذه الانتخابات على أساس خيار وطني، انطلاقاً من «ثورة الأرز» و «انتفاضة الاستقلال» مع قوى 14 آذار، وهي متماسكة، متفاهمة ومتضامنة، لإعادة إنتاج غالبية نيابية تستطيع استكمال الطريق لقيام الدولة القوية وتفعيل مؤسساتها».
وناشد زهرا اللبنانيين المشاركة في الانتخاب، «لأن صوت كل منهم فاعل ومؤثر في قيام هذا اللبنان السيد، الحر والمستقل». وقال: «لم يعد ينفع مع الأكثرية الساحقة من المواطنين أسلوب الترهيب والترغيب.. لقد عبروا هذه المرحلة بخروج القوات السورية من البلاد، إلى خيار وطني، تاريخي وإستراتيجي، فإن لم يحسنوا اختيار مجلسهم النيابي الجديد فقد يبكون آجلاً أو عاجلاً على وطن كان وانقضى».
وأكد زهرا أن اللوائح في كل الدوائر الانتخابية ستتشكل من شخصيات 14 آذار. وأشار إلى أن التحالفات واضحة ولا مساومة على التسويات في اللحظات الأخيرة، وبالتالي تبادل الأصوات من تحت الطاولة، هنا وهناك. فالخيار وطني بامتياز، ولأن المعركة في حجم مصير لبنان، ستشهد الانتخابات مواجهة ساخنة بين فريق يصر على «لبنان أولاً» وفريق يضع لبنان خلف مصالحه وارتباطاته الخارجية. ولفت زهرا إلى أن استطلاعات الرأي التي دأب فريق "14 آذار" على متابعتها منذ سبعة أشهر، تحسم توجهات الرأي العام المسيحي لمصلحة قوى 14 آذار، وتتبنى انتفاضة الاستقلال، وهذا ما بدا جلياً في تظاهرة الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط.
ورداً على سؤال حول الأحداث الأمنية التي بدأت تنشر الخوف في صفوف المواطنين، وتكاثر الكلام عن ظروف غير مستقرة ستسود خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وقد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو إلغائها، دعا زهرا إلى «تعزيز المصالحات بين جميع الأطراف، المسيحية – المسيحية، والإسلامية – الإسلامية والمسيحية – الإسلامية لخلق مناخات إيجابية».
ورأى زهرا «أن مرحلة الارتياح الأمني ما زالت في مراحلها الأولى، والتحديات كثيرة ما دامت هذه المرحلة لم تؤسس على ضمانات أكيدة وواضحة، وبالتالي فإن مخاوف المواطنين مشروعة من عودة مسلسل الاغتيالات والانفجارات». وأضاف: «صحيح إن مؤتمر الدوحة أشاع في حينه انفراجاً ملحوظاً في الأجواء السياسية اللبنانية، وكذلك فعلت دمشق في تقاربها مع الرياض ومحاولاتها الانفتاح على الدول الأوروبية والولايات المتحدة وبدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية تركية.. كل ذلك أدى إلى ارتياح أمني في لبنان، لكن القاتل قد يعود إلى القتل عند كل مفصل، وها هي الأحداث الأخيرة تؤكد ذلك. وبهذا المعنى نحن نخشى من عودة مسلسل الاغتيالات السياسية أو «التأديب الجماعي» الذي يهوَّل به على اللبنانيين من حين إلى آخر، لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على السواء».