#adsense

التهديد والوعيد؟!

حجم الخط

التهديد والوعيد؟!

مع الإعتداءات على المواطنين والضباط وإلقاء القنابل ! ومسلسل الإحداث الأمنية المتنقلة، تهيأ لنا امس ان العماد البرتقالي يواكب كلّ ما يجري امنياً (او على الأقل يستثمره) اعلامياً ! ويسعى الى تخويف الناس عبر الإيحاء لهم بأن عدم إنتصار قوى 8 آذار سيؤدي حكماً الى تكاثر هذه الأحداث وتعميمها على مختلف مناطق الجمهورية اللبنانية تباعاً ؟ !

وفي الإطلالات الإعلامية الأخيرة لعماد لبنان، اعتمد خلالها اسلوب التهديد والوعيد ! على قاعدة المثل الشعبي الذي " يحاكي الجارة كي تسمع الكنة ! " وفيما كان يعدد قيادات مكوّنات 14 آذار، بدا للناس العاديين انهم هم المقصودون ! في عملية ايحاء مدروسة ترمي الى إفهامهم ان الخيار الإيراني – السوري يقدم لهم امناً استنسابياً ممسوكاً ! فيما خيار السيادة والإستقلال يدفعهم للموت في طريق العودة الى بيوتهم ! دون امل بالوصول الى النتائج المتوخاة والمرجوة من تحرّكاتهم المستمرة منذ نيّف واربع سنوات كاملة ؟ !

ولا يمكن لمراقب تفسير حديث عون امس عن " تنظيم التظاهرة " في 14 شباط الى ساحة الشهداء، وعدم ضمان عودة الناس سالمة الى بيوتها ! وسؤاله عن كيفية مجرى الأمور في يوم الإنتخابات ؟ الاّ انه يأتي في سياق تخويفي هادف ! يرمي الى إقناع الجمهور بأن تصويتهم لقوى 8 آذار هو ما يتيح لهم العودة الى دفء البيوت !! واستبعاد الدور الأمني الشرعي المنوط بالمؤسستين العسكرية والأمنية ! والذي يراهن الناس عليهما في الحماية، ولا يراهنوا على السلاح الإلهي والسوري لأنهما يعنيان بكل بساطة سقوط لبنان الوطن وزواله ؟ وإنتصار الساحة المفتوحة على كلّ الإحتمالات الخطيرة على المستويين الوطني والتعايشي في آنٍ معاً ؟ !

وفي توقّع العماد البرتقالي ان يكون الوضع من اليوم وحتى الإنتخابات " غير سليم " تهويل آخر اضافي، وهذه ايضاً يستخدمها عون كجرعة اضافية سوف تتكرر يومياً طوال الأشهر الثلاثة المقبلة، في مسعى تخويف الناس ودفع اللذين لا يؤيدون تموضعه وطروحاته الى الإنكفاء وعدم المشاركة ! تأميناً للنصر الآتي " بمن حضر " بحسب استطلاعات مكتب الإنتخابات السوري الذي يخوّف عون والحلفاء من المشاركة الكثيفة ومن حضور المغتربين، وهذين سيؤديان الى هزيمة نكراء لن تعيد المقاعد الـ 56 التي تشغلها قوى 8 آذار في المجلس الحالي حتى ؟ !

وفي خطوة اضافية معبّرة ومتكاملة، استعان عون بـ " شربل خليل " الذي قدم امس آخر الإنجازات البرتقالية وفيها تلويح بإقفال مطار بيروت بعد الإنتخابات ! (في حال الخسارة) في رسالة مفخخة لللبنانيين في الخارج ! بعدم العودة خوفاً من إنقطاعهم عن عائلاتهم وعدم إمكانية عودتهم الى بلدان الإغتراب ؟ ! وهي تأتي في ذروة التصعيد المبرمج على مدار الساعة، في التصاريح والغمز واللمز الذي يقع ضمن خارطة طريق مرسومة هدفها اعادة انتاج القسمة الحالية تمهيداً لدفع الوضع الى الإهتراء الكامل ! بما يسمح للمحور الإلهي – السوري بوضع يده على لبنان بعد إسقاط صيغة التعايش والعيش المشترك لعلّة عدم إمكانية ممارسة الحكم بشكل سليم وديمقراطي وعملي ؟ !

ولعلّ تشبيه العماد البرتقالي لصوت الناخب ببندقيته ! يأتي في نفس الخط ! والذي تابعه امس على شاشات التلفزة شعر بنقزة مخيفة لكثرة ما ردد عن الأمن والبنادق والسلاح !! بما ظهر وكأن الخيار صار عنده وعند الحلفاء : " امّا الإستسلام بشرف، او الإستسلام دون قيد او شرط ! " وفي الأول والثاني يبقى الدافع هو السلاح وتأثيره على العملية الإنتخابية وعلى مستقبل لبنان ؟ !

ويبقى ان خيار احتراق الوطن الذي تحدث عنه العماد البرتقالي امس، يأتي من التسليم لحلفائه الإلهيين والإقليميين بما يريدون، وبقاء لبنان مرهون بإستمرار مقاومة المخطط الرامي الى إسقاطه، والممانعة في المواجهة وتقديم المزيد من التضحيات، لأن ما بعد 7 حزيران لن يكون مثل ما قبله ؟ فأما ان ينجو لبنان ويستمر وطناً سيّداً حرّاً مستقلاً، او ان يسقط في فخ التهويل والتهديد الإلهيين ! وساعتها على وطن الأرز وحرية ابنائه الف صلاة … وسلام ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل