حمادة: لا صفقة ولا تسوية على حساب المحكمة الدولية والانتخابات مفصلية
اعلن النائب مروان حمادة "ان انطلاق المحكمة الدولية في الاول من آذار يشكل تتويجاً لمعركة دامت اربع سنوات"، مؤكداً "ان لا صفقة ولا تسوية على المحكمة الدولية"، ومشيراً الى "ان كل التقاربات، سواء التقارب الفرنسي ـ السوري او السعودي ـ السوري او الاميركي ـ السوري، لن تؤثر على المحكمة".
وكرر حمادة في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية اتهام النظام السوري بالوقوف وراء الاغتيالات في لبنان، لافتا الى انه ايا كان قرار المحكمة التي استشهد زملاء له في سبيلها، سيحترم هذا القرار، وكله ثقة بأن المحكمة ستصل الى شيء وإن استغرقت المحاكمات وقتاً".
وردا على سؤال، ابدى اعتقاده ان النظام السوري لن يُبرأ،في اقصى الحدود قد لا تكتمل القرائن، ويكون بذلك نجح على طريقة الروائية اغاتا كريستي بـ "الجريمة المثالية، مضيفا: "لكنني اظن انهم اغبى من ان ينجحوا بالجريمة المثالية".
وذكّر بـ "اننا انتزعنا المحكمة الدولية بعد معركة كلّفتنا شهداء اضافيين، واضطررنا فيها للجوء الى مجلس الامن لان البرلمان أُقفل، ومجلس الوزراء انسحب منه بعض الزملاء، ولم نكن نتوقع منهم ذلك لأن الموضوع يتصل باغتيالات تطاول وزراء ونواباً وصحافيين وقادة عسكريين ومسؤولين في الاجهزة الامنية"، سائلاً "لماذا عارضوا المحكمة الدولية بهذه القسوة والشراسة؟ نحن نعلم انهم ليسوا هم المجرمين، ولكن لماذا هذه الحماسة المفرطة في الدفاع عن المجرم؟".
اضاف: "الاول من آذار تاريخ له رمزية كبيرة، اذ سيُعلَن عن قضاة المحكمة الدولية الذين سيقسمون اليمين، وستوضع آلية المحكمة ويُعيّن الموظفون وسينتقل الجزء الأكبر من لجنة التحقيق الى لاهاي لمعاونة القاضي دانيال بلمار مع الابقاء على مكتب للجنة في لبنان. ونحن اليوم امام بداية المحكمة وندخل مرحلة جديدة متقدمة في التحقيق".
وعن السجال حول مجلس الجنوب واتهام رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنه يحجب المساعدات عن الجنوب، قال:"اظن ان لا رئيس الحكومة ولا الحكومة السابقة ولا الحالية حجبوا عن الجنوب المساعدات، ونذكّر بما جنّدناه من مساعدات عربية ودولية وما صرفنا من الموازنة العام. واعتبر انه لا يرى انه ثمة بخلاً بل هناك الآن استغلال لموضوع الجنوب بغية اثارة الغرائز الانتخابية على اسس مذهبية ومناطقية".
وراى حمادة ان تسوية الدوحة لم تكن الا ترتيباً لمرحلة انتقالية ادت الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية هي ابعد ما تكون عن الوحدة، وأحياناً عن الوطنية، وكذلك الاعداد للانتخابات النيابية وإعادة اطلاق الحوار". اضاف: "هنا نرى ان الحوار لم ينطلق لأن فريقاً، وهو تحديداً "حزب الله"، حسم نتائج هذا الحوار مسبقاً بقوله ان لا بحث في السلاح وبالتالي في الاستراتيجية الدفاعية. نحن لا نقول بنزع السلاح ولكن نسأل كيف يمكن ان يُستوعب هذا السلاح ضمن منظومة الجيش بالنسبة للترتيب العملاني وتحت مظلة القرار الوطني بالحرب والسلم، ولا سيما ان "حزب الله" مشارك في السلطة وشارك في انتخاب رئيس توافقي".
تابع: "القضية هي ابعد من مجرّد انتخابات. الخلاف المفصلي الذي يدفع البعض للكلام عن انتخابات مفصلية هو بين امرين: هل تبقى دولة لبنان موحّدة، حرة، مستقلة وديموقراطية؟ ام تصبح دولة تحت الوصاية، غير ديموقراطية وتعود الى نظام امني سابق وتكون فارسية المناخ والجو والمنحى؟".
واكد انه على الانتخابات النيابية يجب ان تحسم احد الخيارين: إما ان تبسط الدولة سلطتها باستيعاب المقاومة وبتوحيد القرار الامني والعسكري والسياسي في البلد، وإما الاستمرار في الفوضى القائمة والتي تجرّنا اليوم الى عمليات قتل وخطف وإطلاق صواريخ من دون ان يعرف احد مَن الذي قتل وخطف وأطلق الصواريخ ومَن يحقق او لا يحقق في اي من هذه القضايا". اضاف: "هناك في الحقيقة فضيحة قضائية امنية مفتوحة في البلد نتيجة هذا الفلتان".
وعن خشية البعض على المناخ الأمني للانتخابات وحتى على مصيرها، قال: "نعم هناك مَن يقول او يشيع ويردد ان لا انتخابات نيابية"، مضيفاً: "انا شخصياً اقول هناك انتخابات، والمطالبة بجعلها تجري على يومين او ثلاثة او خمسة يُقصد منها تعطيل الانتخابات لان القرار الاصلاحي الوحيد ربما الذي اتخذه مجلس النواب تبعاً لنتائج لجنة الوزير فؤاد بطرس هو ان تجري الانتخابات في يوم واحد كي لا يكون هناك تأثير من منطقة الى اخرى او انتقال لماكينات انتخابية مسلّحة او غير مسلّحة من مكان الى آخر.
واشار حمادة الى انه الهيكلية العامة وكل اللوائح في 14 آذار باتت تقريباً مبتوتة. وتبقى بعض التفاصيل من هنا وهناك، وهذا امر طبيعي
وعن الحملة التي يتمّ شنها على "الوسطيين"، قال: "هذه الحملة تأتي من فئة واحدة لا تريد مستقلين، وهي تدرك ان المستقلين هم اشخاص شعروا باليأس من خط العماد عون.
وشدد حمادة على ان تجربة الحكومة الحالية كارثية، وبالتالي هذا ما دفعنا للقول الى شركائنا في الوطن: اذا ربحتم أُحكموا البلد ونحن سنعارض ديموقراطياً بمعنى اننا لن نعتصم في الساحات ولن نخطف مواطنين ولن نقتل اناساً ولن نطلق الصواريخ. واذا ربحنا نحن، سيكون منطق الغالبية، اي منطق الدولة، هو الغالب في اي تركيبة حكومية"
واكد حمادة ان 14 آذار تريد ان تعود سلطة الدولة الى كل الاراضي اللبنانية. فلا معنى لانتشار الجيش في الجنوب الذي فاخرنا به اذا كان عاجزاً عن درء المخاطر الاسرائيلية بالطيران فوق اراضينا، ولا المخاطر الداخلية او السورية ـ الايرانية من خلال اطلاق صواريخ فالتة. لبنان يجب ان يكف عن كونه منصة اطلاق الصواريخ كما قال الرئيس سليمان. وكي لا يكون منصة للصواريخ يجب ان تسيطر الدولة على كل الارض. وهذا الامر، مع الاسف، غير متوافر حالياً".