نجار تبادل الدروع مع بلمار ويوجه الخميس كتابا الى المحكمة الدولية
استقبل وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار في مكتبه في وزارة العدل، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري دانيال بلمار في زيارة وداعية قبل مغادرته لبنان الى المحكمة الدولية في لاهاي.
وقدم القاضي بلمار الى الوزير نجار درعا من الامم المتحدة تقديرا لجهوده كوزير للعدل في سبيل إحقاق الحق.
بدوره، قدم الوزير نجار للقاضي بلمار درعا تقديرية، وسلمه كتابا موجها إلى المحكمة الدولية يؤكد فيه تعاون الحكومة اللبنانية معها، باعتبار "أنه للمرة الاولى في تاريخ القضاء اللبناني ستكف يده عن النظر في جريمة من اختصاصه لتنظر جهات دولية فيها".
ومن المقرر أن يعقد الوزير نجار مؤتمرا صحافيا قبل ظهر يوم الخميس المقبل في مكتبه في الوزارة، يوجه خلاله كتابا الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عشية بدء اعمالها.
كما بحث الوزير نجار مع السفير الهولندي في لبنان روبرت زيلدنرست Robert Zeldenrust في الإستعدادات القائمة لانطلاق المحكمة الدولية في لايشندام في لاهاي – هولندا.
وأوضح السفير الهولندي أنه "من المهم مواصلة التنسيق الوثيق بين لبنان وهولندا مع الإنطلاق القريب للمحكمة الدولية،أن كل الترتيبات التي قمنا بها في شأن هذا الموضوع ستستمر حسب التفاهمات الموجودة بين لبنان وهولندا مع الأمم المتحدة".
من جهته قال الوزير نجار "كان اللقاء مناسبة لتبادل الآراء على مشارف انطلاق المحكمة الدولية وأكدنا أن لبنان سوف يحترم كل الإتفاقات الدولية والثنائية وكل ما وقعه من إلتزامات. ولفت إلى أن "التنسيق سيكون كاملا بين الدولة الهولندية والدولة اللبنانية والمحكمة الدولية والأمم المتحدة".
وردا على سؤال حول مصير الضباط الأربعة الموقوفين، قال الوزير نجار "إن قانون أصول المحاكمات أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم يقر بعد، بل سوف يقر في خلال الأيام القليلة المقبلة. وهناك أصول سيتم اتباعها. إذ من الواضح أن أي نقل لأي منهم يخضع لقرار من قبل قاضي المحكمة، بناء على طلب المدعي العام. وكل تكهن من هذا القبيل يكون سابقا لأوانه".
وحول طلب عقوبة الإعدام الذي أصدره القاضي رشيد مزهر في حق أعضاء المجموعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، وصف الوزير نجار القرار الظني بـ"المهم والصادر عن قاض شجاع أعطى وقته للتحقيق في مواضيع خطيرة وهذا يشجع القضاء اللبناني على المضي قدما في إظهار الحقيقة والإعلان عنها".
ورأى ان القرار الظني يدل على أن الفقر الشديد في بعض مناطق لبنان الشمالي يجعل من أبناء هذه المناطق طعما سهلا لأصحاب الأهداف المبيتة، الذين يريدون اللعب على الوتيرة المذهبية والطائفية للاساءة إلى صورة المجتمع اللبناني"، داعيا السلطات اللبنانية إلى "أن تتواجد في هذه المجتمعات وتقوم بالمسؤوليات المطلوبة منها للحد من هذه الظواهر".
من جهة ثانية، إلتقى الوزير نجار الأمين العام لرئاسة الحكومة الاسبانية السيد برناردينو ليون، الذي يزور لبنان مكلفا بمهمة رسمية من قبل رئيس الوزراء الاسباني. وتم التداول في شؤون تتعلق بالتعاون الثنائي.