#adsense

شطح: مستعدون لتحسين علاقة الدولة مع المواطنين

حجم الخط

شطح: مستعدون لتحسين علاقة الدولة مع المواطنين

اطلع وزير المال الدكتور محمد شطح اليوم، من ادارة المعهد المالي- معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، على أبرز انجازات المعهد والمؤشرات المتعلقة بعمله في العام 2008، وعلى برنامج عمله في المرحلة المقبلة.

وقال الوزير شطح في لقاء أقيم في المعهد بحضور المديرين العامين في الوزارة وأبرز مسؤوليها، إن لمعهد باسل فليحان "مكانة خاصة" عنده "نظرا الى البصمات التي تركها المرحوم الشهيد الدكتور باسل فليحان فيه". ووصف المعهد بأنه "مؤسسة من نوع خاص ومميز قدمت خدمات مميزة للوزارات وللإدارات العامة ولجميع من يتعاطون مع الإدارة اللبنانية من مكلفين ومواطنين".

وأبرز أن وزارة المال تضم عناصر كثرا نلمس أعمالهم ونتائج هذه الأعمال، ملاحظاً أن دورات وندوات المعهد المالي تصب في عملية تحسين وتطوير أداء وزارة المال، ومعيار الأداء يبقى دائما في كيفية التعاطي مع الناس والمكلفين والوزارات والإدارات الأخرى.

وقال "ثمة برنامج كبير يجب أن نعمل عليه لتحسين الأداء، ولدينا أشياء كثيرة نطمح للقيام بها ولكن لا نجد دائما سهولة في ذلك، فيا للاسف في الزمن السياسي الراهن ليس سهلا علينا تحقيق التطلعات المفيدة".

وتابع "آمل، مع كل ما نراه ونسمعه أكان في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب أو في اللجان أو في الإعلام، أن نبقى في الأشهر الثلاثة المتبقية من عمر الحكومة، ماضين في المسيرة ومستعدين لمشاريع القوانين الإصلاحية لناحية تحسين علاقة الدولة والإدارة والمالية مع المواطنين والمكلفين وإبقاء وزارة المال على مستوى الصدقية الكبيرة التي اكتسبتها".

ثم استمع الوزير شطح الى عرض من مديرة المعهد السيدة لمياء مبيض البساط وعدد من المسؤولات في المعهد. وبحسب ما جاء في العرض، بلغ عدد المتدربين الاجمالي في المعهد خلال 12 عاما، نحو 30 ألفا، بينهم أكثر من 17 ألفا من المالية العامة ونحو خمسة آلاف من إدارة الجمارك، ونحو ألف من إدارة المساحة والشؤون العقارية. ودرب المعهد أكثر من 1300 موظف جديد في وزارة المال، اضافة الى أكثر من 4600 متدرب من المؤسسات العامة، ونحو 1500 مشارك من دول المنطقة. وأوفد المعهد 544 متدربا الى معاهد خارج لبنان على نفقة الجهات المانحة، واستعان في برامجه التدريبية بشبكة من 150 مدربا محترفا.

وسعى المعهد الى تطوير الطاقات البشرية من خلال العمل على تحديث مباراة الدخول إلى وزارة المال (مع مجلس الخدمة المدنية)، واطلاق حملات إعلامية لحض الفئات الشابة على التقدم إلى المباراة، وإعداد الموظفين الجدد وتقييمهم، واقتراح توزيع الموظفين الجدد على المراكز الشاغرة، ومواكبة التطور المهني للموظف من خلال برنامج ETTS، ومواكبة الوحدات الجديدة (الضريبة على القيمة المضافة، وحدة الأبحاث، الخ)، وتنظيم الاختبارات الداخلية، وتنظيم المقابلات السنوية، واختيار عناصر مميزة في الإدارة ومتابعة تدريبهم خارج لبنان.

واشار العرض الى أن المعهد كثف في 2008 التدريب في المناطق اللبنانية كافة، وطور نوعية البرامج التدريبية، وبلغ عدد المستفيدين من برامجه التدريبية العام المنصرم 2710، بينهم 2305 من وزارة المال (85 في المئة) و281 من الادارات الأخرى (10 في المئة) و124 من دول المنطقة (5 في المئة). وبين المتدربين المحليين، كانت الحصة الكبرى للجمارك (54 في المئة) ثم المالية العامة (40 في المئة)، اضافة الى 6 في المئة من مؤسسات وإدارات عامة.

ومن اجمالي المتدربين في 2008، نحو 1894 شاركوا ضمن برامج التدريب المستمر. وفي العام 2008 أيضا، بلغ عدد دورات التدريب المستمر 25، ودورات المعلوماتية المكتبية 20، ودورات اللغات 15، وبرامج الموظفين الجدد ثلاثة، والبرامج للإدارات الأخرى خمسة.

وأفاد العرض بأن المعهد سيركز جهوده في السنة 2009 على مواكبة قانون الاجراءات الضريبية، وعلى التدريب المتخصص بالصفقات العامة وبالموازنة، وعلى استكمال التدريب المعمق في التدقيق الضريبي. وفي مجال الجمارك، سيعمل المعهد على مواكبة عمليات التوظيف والترفيع، وعلى مساندة لجنة التدريب الجمركي، وعلى تطوير التدريب الإلكتروني والمناهج التدريبية. وسيعمل المعهد على إشراك الإدارات الأخرى ببرامج التدريب (موازنة وصفقات)، وسيبادر الى تخصيص برامج تدريبية على الرواتب والأجور، وأخرى للمستشفيات الحكومية والمدارس الرسمية.

وأشار العرض الى أن تحديات التدريب لسنة 2009 – 2010 تتمثل في ضرورة التأسيس لسياسة مستدامة للتدريب، من خلال وضع رؤية واضحة لإدارة الموارد البشرية (توظيف، تقاعد الخ.)، وإعادة تشكيل النصوص القانونية (حق الموظف في التدريب)، وربط التدريب بالمسار المهني للموظف. أما في ما يتعلق بقدرة المعهد الاستيعابية، فيتمثل التحدي في الموازنة المتوافرة، وفي كثرة الطلبات التدريبية مقارنة بفريق العمل وبالقاعات المتوافرة، وفي وجود حاجات كبيرة على مستوى الإدارات العامة في لبنان.

وتضمن لمحة عن سياسة التعاون الإقليمي والدولي "التي تساهم في دعم موقع لبنان المتميز كواحة تعلم وتبادل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ومن أبرز الانجازات في هذا المجال دورات وورش عمل وأنشطة تدريبية مع العراق واليمن والأردن وفلسطين. وتناول العرض دور المعهد ضمن شبكة معاهد ومراكز التدريب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا GIFT-MENA. وفي مجال التعاون مع فرنسا، تم في 2008 توقيع اتفاقية تعاون على مدى ثلاث سنوات تثبت إطار التعاون ومجالاته وأساليب المتابعة والتمويل، وتم تنظيم بعثات تدريبية وزيارات ميدانية إلى فرنسا، فيما زار خبراء فرنسيون لبنان. وتمثل التعاون أيضا في المساندة الفنية والتقنية لمعاهد ومراكز التدريب في المنطقة. وتعاون المعهد أيضا مع البنك الدولي ومع الاتحاد الأوروبي في برنامج حول الصفقات العامة، ومع الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي.

وتطرق العرض الى مشاركة المعهد في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ومعرض الكتاب الفرنسي "إقرأ بالفرنسية" والمهرجان اللبناني للكتاب – الحركة الثقافية في إنطلياس ومعرض الوظائف وفرص العمل -الجامعة الأميركية ، والى حلقات النقاش التي نظمها المعهد عن مواكبة تحديات الإصلاح في آلية الموازنة العامة في لبنان، وعن دور التدريب في بناء الدولة العصرية (مجلس النواب)، وعن حق المواطن في المعرفة: أفكار وتجارب وزارة المال، اضافة الى تكريم المتقاعدين في وزارة المال.

وواصل المعهد تخصيص مبادرات ونشاطات للشباب، ومنها زيارات الطلاب الجامعيين (850 طالبا) والمساهمة في مشروع Lebyouth (38 متدرجا)، وتوجيه وإرشاد المجموعة الشبابية المؤسسة للمنتدى الاقتصادي، وفي مبادرة هي الاولى من نوعها في القطاع العام: استقبال 38 شابا جامعيا في فترة تمرين ميداني في وزارة المال.

وتناول المكتبة المالية التي تضم أكثر من 14500 كتاب ومرجع بثلاث لغات وأكثر من 7000 مقتطف صحافي، ونحو 500 مرجع وتقرير من البنك الدولي.

ويعتزم المعهد في 2009 إعادة إطلاق موقعه الالكتروني بحلته الجديدة، والاستمرار في استقبال طلاب الجامعات، واقامة ندوات ولقاءات في المكتبة المالية، ومتابعة المشاركة في المعارض، وتيويم الأدلة الصادرة ضمن "سلسلة التوعية المالية والضريبية "بناء على ما سيرد في قانون الإجراءات الضريبية.

وخلص العرض الى التشديد على ضرورة زيادة قدرة المعهد الاستيعابية، لجهة فريق العمل، والقاعات والتجهيزات، وتوفير موازنة تواكب حجم العمل. كذلك دعا الى "تحديث الإطار القانوني الذي يرعى عملية التدريب في القطاع العام بشكل يبنى على القدرات المتوافرة ويراعي التوجهات الحديثة في بناء القدرات".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل