#adsense

المساعدات القطرية بلا كشف حساب واموال المغتربين تراجعت جذريا؟

حجم الخط

المساعدات القطرية بلا كشف حساب واموال المغتربين تراجعت جذريا؟!

قبل اقل من سنة كان الرئيس نبيه بري يفعل ما يريد واكثر، فيما كان الرئيس فؤاد السنيورة في موقع من يعد العصي التي تنهال على الحكومة التي ما ترك رئيس مجلس النواب وقوى 8 اذار مجالا لمزيد من التجريح والطعن بها!

اليوم، وبعد اقل من عشرة اشهر على اعتماد الحل المسلح لدخول المعارضة بيروت وبالتالي الحكومة، اختلفت تأثيرات تلك الايام بصورة جذرية، حيث لا مجال الان لاقفال مجلس النواب. ولا مجال لاعتبار الحكومة بتراء وعرجاء. ولا مجال للتهويل بحرب استباقية، بينما اصبح الرئيس السنيورة قادرا على قول ما يريد والتمسك بما يرى، الامر الذي يترك انطباعات يفهم منها انه لم يعد من حاجة الى اي نوع من انواع التهويل ، بدليل ان المراجعات في الخارج، وتحديدا في دمشق وطهران والدوحة قد عادت بنتيجة واحدة مفادها ان امور اليوم قد اختلفت جذريا عن امور الامس، حيث من الافضل الابتعاد عن التحدي ومظاهر الاستفزاز بلا طائل؟!

وفيما يتكتم زوار دمشق ومثلهم زوار طهران عن رد فعل السوريين والايرانيين بالنسبة الى مناشدتهم توظيف ثقلهم لتوحيد مواقف قوى 8 اذار في موقف واحد، تقول اوساط قطرية ان معظم الذين اوفدتهم المعارضة من بيروت قد راجعوا المسؤولين الذين التقوهم بما سبق وتعهدوا به من مساعدات ليس افضل من ان تترجم راهنا لتوظيفها في مجال الانتخابات النيابية (…)

وفي معلومات الاوساط القطرية المشار اليها "ان تعهدات مرحلة الاعداد لاتفاق الدوحة تطرقت بالتحديد الى مساعدة متضرري حرب تموز 2006". كما نؤكد ان الدعم المالي والعيني الى بعض اقطاب المعارضة قد وصل الى اصحابه "ولا حاجة الى مزيد" خصوصا ان القصد منه لم يذهب الى من تأثر بفعل احداث الحرب في غير الجنوب بقدر ما وصل الى جيوب وحسابات سياسيين لم يفوا بتعهدهم تقديم لائحة تفصيلية بتلك المساعدات الى المراجع القطرية المختصة!

وتتساءل الاوساط القطرية، بحسب معلومات ديبلوماسية عربية، عن الاسباب التي حالت وتحول حتى الان دون الاعلان عن التوظيفات المالية القطرية في محطات تلفزيونية لبنانية خاصة تقدر بزهاء اربعين مليون دولار، مع العلم ان من طلبها تعهد بمبادلتها باسهم مالية في الشركات المشار اليها وهذا لم يحصل كما لم يقدر من ثم ارسالهم من نواب وحزبيين الى الدوحة على تغيير "عدم تحديد الامكنة التي هدر فيها مبلغ الاربعين مليون دولار (…)

وفيما ينفي نائب متني تورطه بصفقة التوظيف المالي القطري في مؤسسة تلفزيونية تابعة لخطه السياسي ومحسوبة على زعيمه المباشر، فان النائب المعني لم يجد تفسيرا مقنعا لزياراته المتكررة الى الدوحة، باستثناء قوله انها "للتشاور مع فاعليات لبنانية في مشاريع انمائية وانسانية سبق ان اعربوا عن استعدادهم للمشاركة فيها (…)».

وما ينطبق على النائب المتني ينطبق بالضرورة على نواب جنوبيين جالوا في المغتربات الافريقية من دون ان ينجحوا في حصد اموال لم يقدروا على تبرير المطالبة بها، الا في استخدامها في المجال الانتخابي فيها يعرف مسؤولون وسياسيون وحزبيون ان "ابواب الدفع والمساعدة من الانتشار اللبناني في الولايات المتحدة الاميركية وكندا، اصبحت دونها عقبات ادارية وعقبات مراقبة تتكفل باحصاء كل قرش يخرج من البلدين "لتجنيب توظيفه في اماكن غير مرغوب فيها" ؟!

هذا بالنسبة الى "مد اليد الى الخارج". اما لجهة تعقيدات الداخل فليس من هو على استعداد لان يتقبل تراجعا من جانب الرئيس فؤاد السنيورة، ربما لان من لا يزال يناصبه العداء لم يستوعب الى الان "ان ظروف اليوم غير ظروف الامس" فضلا عن ان ظروف الغد قد تحمل مزيدا من تصلب قوى 14 اذار في تعاطيها مع جميع رموز المعارضة، لاسيما ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستؤدي الى مجلس نيابي مختلف والى رئيس مجلس مختلف والى حكومة مختلفة، مهما اختلفت مزاعم معارضي اليوم "انهم لن يتخلوا عن الشراكة في السلطة عند حيازتهم اكثرية نيابية".

هذه المزاعم تحتاج الى اكثر من الاعتراف بتراجع وهج المعارضين ومعه اماني بعضهم بان المستقبل لن يتخلى عنهم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل