#adsense

وينك يا قمر!!

حجم الخط

وينك يا قمر!!

سرّح الجنرال شعره خصلة خصلة.
على خصله – وليس خصاله- يقف مرتاحا الفيل.
أجذل الجنرال على شعره بالـ gel. ضرورات اللوك.
لوهلة تظن انه أغدق على بشرته أيضا بكمية لا بأس بها من البوتوكس. مش غلط، هذه ايضا من ضرورات اللوك، والجنرال مواكب لاخر الصيحات.
يبتسم الجنرال، المرشح الى أبد الابدين، بجهد للكاميرا، من دون ان يُبعد ملامح الغضب الدائم. حاجباه المنتصبان ابدا لا يعرفان النعاس، حراس الغضب. هذه من ضرورات الوهرة.
يتموضع الجنرال بهدوء مصطنع أمام العدسة، فلاش….
…. وخرج الرجل الى الشارع بصورة عملاقة على خلفية برتقالية، وهو يطلب من الناس لحظة حرية وصفاء خلف الستارة لينتخبوا ضميرهم كي لا يندموا مدى الحياة! بمعنى اخر، يدعوهم لانتخابه "هو" رمز هذه الحرية والضمير الحي والخيارات "الوطنية" مئة في المئة. يصرخ بهم – وتعرفون صوته الناعم – انتخبوني قبل فوات الاوان وقبل ان يخسر الوطن كل شيء ما لم تفعلوا… وقبل ان تخسروا حياتكم ايضا!!
حتى وهو يبتسم، يهدد الجنرال العباد والوهاد والوديان من مغبّة الانتماء الى الاخر، اي اخر مهما يكن، حتى ولو كان…. طائرا أو فيلا أو نملة، لا مشكلة لديه مع القبرة coccinelle لانها تحمل لونه بالطبيعة فوق ظهرها، نيالها ظمطت… !!!

فكّر صح بيصحّ الوطن، تقول يافطات الجنرال على خلفية برتقالية، ثم – وللعجب- على خلفية زرقاء ثم – ويا يا للعجب- على خلفية خضراء اي لون القوات!!
الجنرال يستعير لون "الزعران" من اجل حملته الانتخابية!!
هم لونهم وطنهم لا يتغير، معروفة، لكن هو ما لونه، أم لعل التغيير في موسم الانتخابات من ضرورات الشطارة؟
في العادة، على غير الهواء والماء العليل والرياح والحر والبرد والصيف والشتاء، يشنّ الجنرال حربا على أي وجود في الحياة مناقض له، حتى الالوان ما لم تكن برتقالية.
هذه المرة وسّع الجنرال مطارحه، وسمح لنفسه أن يستعير ألوان الاخرين – كما فعل بالسابق حين استعار شعاراتهم- ليحارب بكل ما أوتي من قوة بقية الالوان في عقر دارها، باستثناء الاصفر طبعا، فهنا حدوده، يخيفه اللون فلا يقاربه الا بالدلال!

شو ما كان لونك فكّر صح، تقول يافطة الجنرال او سنفور الغضبان، بحسب ما أوحى به لاحد الاطفال. وتعرفون الاطفال لا يجاملون ولا يفهمون في السياسة اللهم، الا اذا كانوا من سكان الرابية، فهناك ملفى الاعاجيب حيث ينطق الرضّع باسمه!!
رجل دين مسيحي طريف علّق على الصورة "مظبوط بس بيصحّ الوطن مع رجال عاقلين". مواطنون اكثر طرافة علقوا بان حتى يفكّر الجنرال صح لازمو مصحّ، والاطرف ما قاله اخرون، بان حتى يفكّر الجنرال صحّ لازمو حكيم!! في هذه الحال قد يفضل الانتحار…
طبعا الجنرال لا يعلّق على كل هذه التفاهات هو اكبر منها بكثير، هو من حجم التقارير "المُحبة" التي يبخّها تلفزيونه "الموضوعي"، كما لا يعلّق على الحرب الكونية التي تُشنّ عليه، المهم عنده ان يبدو جميلا في صوره الانتخابية، كي يجذب… الرجال، فلا مشكلة لديه عندهن، والاحصاءات أثبتت ان شعبيته النسائية تفوق شعبيته عند الرجال – جغل- والاطفال تحصيل حاصل، اما الاجنّة، فحتى الان الوضع تحت السيطرة، اللهم اذا لم يولدوا فتيات في غالبيتهم، لكن ماكينته الانتخابية تعمل بجهد في هذا الاطار والمشرف العام جيليرت وشامل الاوصاف.
ينظر الجنرال الى القمر متهكما، ويرفض ان يطلق عليه رصاصة الرحمة، يريد ان يعذبه برؤية وجهه المنثور فوق شوارع لبنان، ويزرّك له ويدعوه ليغسل وجهه كل صبحية بعصير البرتقال، لان شعبية الجنرال خلال وبعد الانتخابات ستمتد الى فوق وتزيحه عن عرشه ما لم يعلن ولاءه……..للون !!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل