أوساط لـ"الدار": لقاء سيجمع بري وعون بحضور نصرالله لإزالة الفتور في العلاقات
تنامت المخاوف في لبنان في الأيام القليلة الماضية على ضوء التفجيرات الأمنية المتنقلة وتعرض بعض المراكز الحزبية لعبوات ناسفة، إضافة إلى معاودة إطلاق الصواريخ من الجنوب، دون معرفة الجهة التي قامت بهذه العملية، مما زاد من حجم المخاوف، خصوصا وأن أكثر من جهة سياسية لبنانية تعتقد أن اليمين الإسرائيلي المتطرف قد يلجأ في الوقت الضائع الى تسجيل انتصار في الداخل الإسرائيلي عبر توجيه ضربة عسكرية للبنان أو عملية ما، وهذا الأمر وبحسب أوساط لبنانية عليمة كشفت لـ«الدار» أن اتصالات جرت من قبل الرؤساء الثلاثة مع عواصم القرار، من أجل ردع إسرائيل وثنيها عن أي حماقةٍ قد تقدم عليها. ولهذه الغاية هناك تواصل وتنسيق تامين بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية، بغية تكثيف الإجراءات والدوريات والمراقبة في الجنوب، خوفا من أي اختراقات قد تحصل، ولا سيما على صعيد إطلاق الصواريخ.
أما على صعيد التفجيرات المتنقلة في بعض المناطق اللبنانية ولا سيما على المراكز الحزبية، كما جرى مؤخرا عبر استهداف حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، إلى حوادث أخرى متفرقة، كذلك حصول إشكالات وخلافات في بعض المناطق بقيت بعيدة عن الإعلام، فإن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وخلال لقاءاته مع كوادر من حزبه شدد على وجوب التهدئة واتخاذ الإجراءات المناسبة، منعا لأي خروقات أو فتنة قد يعمل لها في هذه المنطقة أو تلك، باعتبار أن جنبلاط يملك معلومات دقيقة تشير إلى أن هناك من يعمل على خلق مشاكل وأحداث في الجبل ومناطق لبنانية أخرى وحتى في العاصمة، على خلفيات عديدة وتحديدا الانتخابات النيابية والمحكمة الدولية، التي من المفترض أن تبدأ عملها في الأول من اذار القادم ولهذه الغاية علم أن اجتماع مجلس الأمن المركزي برئاسة وزير الداخلية زياد بارود، إنما تمحور حول إعداد خطة أمنية أولا لتحصين الساحة اللبنانية قبل انطلاق المحكمة الدولية، خوفا من حصول تفجيرات أو خلافات وزعزعة للاستقرار الداخلي من قبل جهات متضررة من قيام المحكمة.
ولذا ثمة معلومات لـ«الدار» عن رفع الجهوزية الأمنية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وأجهزة المخابرات، من أجل الإمساك بزمام الأمور لأن هناك أكثر من مؤشر يثير القلق حيال إمكانية حصول أحداث أمنية، وفق تقارير داخلية وخارجية، وتاليا فان مجلس الأمن المركزي الأعلى ناقش ما يحصل في بعض المناطق من استهداف للمراكز الحزبية، خصوصا في المناطق المسيحية، وهذا مرده إلى التشنجات السياسية على خلفية الانتخابات النيابية، خصوصا وأن كل التوقعات تشير الى تنامي الخلافات السياسية وارتفاع نبرة الخطاب السياسي في الأيام المقبلة، وكل ذلك يحصل مع اقتراب الانتخابات النيابية والتي بدأت تحالفاتها تظهر. إذ هناك ترقب للقاء ثانٍ قريب في الأيام القليلة المقبلة بين رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل والنائب ميشال المر لإعلان تحالفهما الانتخابي، كذلك أن قوى «14 آذار» يتوقع أن تعلن برنامجها السياسي للانتخابات منتصف الشهر القادم بينما جرت لقاءات في دارة النائب ميشال عون مع بعض أقطاب «8 آذار».
وعلمت «الدار» أن لقاء يحضر له سيجمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والعماد ميشال عون، من أجل إزالة الفتور الذي يخيم على علاقة الرئيس بري وعون، بسبب إصرار العماد عون على مقاعد تخص بعض الدوائر في الجنوب وجزين، الأمر الذي يثير حفيظة بري. من هنا كل هذه اللقاءات والتحضيرات والاستعدادات الانتخابية تثير المخاوف لدى البعض في ظل الاحتقان السياسي الذي يسود الساحة اللبنانية مما ينعكس أحيانا كثيرة اشتباكات وأحداث أمنية جوالة.