#adsense

بولتون: المحققون واثقون من تورط سوريا باغتيال الحريري والحوار معها تهديد للمحكمة

حجم الخط

بولتون: المحققون واثقون من تورط سوريا باغتيال الحريري والحوار معها تهديد للمحكمة

قال السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن ما جعل قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري دولية، كان "الدليل الواضح على التورط السوري… لم يعد الأمر فقط مجرد شؤون داخلية في لبنان".

وأضاف: "أعتقد أن الجميع وليس فقط في واشنطن، بل في أوروبا أيضاً وكل من كان يفهم بقضايا الشرق الأوسط، ظن أن سوريا متورطة"، مؤكداً إنه ليس لديه أي شك بتورط سوريا باغتيال الحريري.

وتابع بولتون: "لم أعرف بوجود أحد دافع عن السوريين حينها، ولا أظن أن المحققين أيضاً يعتقدون أن هناك شكاً بتورط سوريا بعملية الاغتيال"، موضحاً أن ما دفع واشنطن لدعم تحقيق دولي هو الاختراق السوري لأجهزة الأمن والقضاء في لبنان.

واعتبر في حديث لـ"الشرق الأوسط" ان اللبنانيين أنفسهم غير قادرين على إجراء تحقيق كامل ونزيه، ولهذه الأسباب بحثت واشنطن عن طريقة لتساعد فيها اللبنانيين، والحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً، حكومة فؤاد السنيورة».

ولفت إلى أن الرسالة الأساسية من هذه المحكمة، موجهة بالأساس لإيران وسوريا. وقال: "نحن نعرف ماذا كانوا يحاولون أن يفعلوا في لبنان، والمحكمة هي جهد لمنع ذلك من الحصول، لأنه إذا فهم الناس أن سوريا كانت خلف اغتيال الحريري، فقد يعرقل هذا بالتأكيد جهود عودتهم إلى لبنان".

ورأى بولتون أن اغتيال الحريري كان تهديداً للأمن والسلام الدوليين، لأنه لم يكن مجرد عمل إجرامي داخل لبنان بل كانت له آثار دولية، ويشرح أن واشنطن استنتجت ذلك من خلال النظر إلى تصرف السوريين في لبنان لفترة طويلة، إذ حاولوا القضاء على استقلال وسيادة لبنان، وأعتقد أننا كنا محقين بتفكيرنا أنه ليس فقط اغتيال الحريري، بل الكثير من الاغتيالات الأخرى حصلت بهذا الهدف.

وأضاف "أنه خلال فترة التحقيق الأولى التي أجراها المحققان اللذان تعاقبا على ترؤس فريق التحقيق، ديتليف ميليس وسيرج براميريتس، دعمت واشنطن وساعدت التحقيق على أن يتعدى جريمة اغتيال الحريري، ويشمل الاغتيالات الأخرى التي تلته، لان الأمر بدا بالنسبة إلينا وكأنه نمط في القتل".

وأشار إلى ان "دمشق كانت تتصرف بشكل متزايد كأداة لإيران، من خلال تقديم الدعم لحزب الله داخل لبنان، وعلى الرغم من عدم معرفتنا بكل الوقائع هنا، إنما أعتقد أيضاً من خلال تورطها في نشاطات مرتبطة ببرنامج إيران النووي، وأعتقد أن هذا يفسر بناء كوريا الشمالية للمفاعل النووي على ضفاف نهر الفرات والذي دمرته إسرائيل في أيلول 2007".

ويذكر بولتون أن وزير الخارجية آنذاك كولن باول توجه إلى دمشق، وقال للقادة السوريين: "عليكم أن تغلقوا المقرات الإرهابية في دمشق، وعليكم أن تتخلوا عن برنامجكم لأسلحة الدمار الشامل، وعليكم أن تتوقفوا عن السماح بإدخال الدعم المالي والسلاح للإرهابيين إلى العراق، وعليكم أن تبدوا جدية للتفاوض مع إسرائيل، وإذا فعلتم ذلك يمكنكم أن تحصلوا على علاقة مختلفة مع الولايات المتحدة. ولكن السوريين في البداية رفضوا كل مطالب باول".

 

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل