شكري صادر لـ"اللواء": لا يمكن نقل ملف اغتيال الحريري إلى لاهاي وبقاء الضباط بيد السلطة اللبنانية
ذكرت مصادر قضائية لبنانية مطلعة على عمل المحكمة لـ "اللواء" ان امام المدعي العام مهلة ستين يوماً، تبدأ في الأول من آذار وتنتهي في الثلاثين من نيسان، لطلب الملف الموجود بعهدة القضاء اللبناني، وعندما يقرر ذلك يحيل الطلب إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، الذي له وحده صلاحية مخاطبة السلطات اللبنانية لإيداعه الملف مع الموقوفين، ومخاطبة الدول الأخرى المعنية بالملف من جهة، وبين النيابة العامة التابعة للمحكمة من جهة أخرى، مما يعني ان لبنان والدول المعنية لن تكون في مواجهة مع فريق في الدعوى، أي النيابة العامة، اذا قررت عدم التعاون، بل ستكون في مواجهة مع سلطة قضائية دولية مستقلة، تكتسب مشروعيتها من القرار 1757 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتشير المعلومات المتوافرة عن سير عمل المحكمة إلى ان القرارات التي تصدر بعد طلب من المدعي العام عن قاضي الإجراءات التمهيدية (قاضي ما قبل المحاكمة) تكون قرارات قضائية ملزمة للجميع، لأنها تقع كلها تحت احكام القرار 1757 الصادر تحت الفصل السابع، بغض النظر عن طرق التنفيذ التي سوف تتبع لتجسيد التعاون المطلوب.
وتلفت المعلومات إلى ان المحكمة ستفتح مكتباً لها في بيروت وتم اختيار مقره في منطقة المونتيفردي، وسيكون بإمرة رئيس المحكمة قضائياً ولقلم المحكمة ادارياً، وسيتولى شؤونه الكندي بيتر فوستر المسؤول عن الشؤون الخارجية بالإضافة للشؤون العامة.
وفي ما خص نقل الضباط الاربعة، إلى لاهاي، اشار رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، الذي كان احد القضاة اللبنانيين الذين ساهموا في اعداد النظام الأساسي للمحكمة لـ <اللواء> الى ان ملف أي جريمة لا يمكن نقله الا حقيبة واحدة ودون تجزئة، وبالتالي لا يمكن نقل الملف إلى مقر المحكمة الدولية وبقاء الضباط بيد السلطة اللبنانية، مؤكداً ان الضباط الاربعة هم جزء اساسي من هذا الملف، وعليه فعندما يحين موعد تسليم الملف سينتقل معه وثائق الإثبات المادية وكل ما يمت إلى التحقيق بصلة، ومن ضمنهم الضباط الأربعة وكل الموقوفين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم الأخرى التي ضمت إلى التحقيق الدولي، لأنه مع انتقال الملف تنتفي الصلاحية القانونية للقضاء اللبناني بالبت في مصير الموقوفين، وتصبح الصلاحية في يد المحكمة الدولية.